رئيس التحرير: عادل صبري 05:11 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جمال عبدالناصر .. رئيس بلا رذيلة "بروفايل"

جمال عبدالناصر .. رئيس بلا رذيلة بروفايل

الحياة السياسية

عبدالناصر فى افتتاح برج القاهرة

في ذكرى رحيله

جمال عبدالناصر .. رئيس بلا رذيلة "بروفايل"

عبدالغنى دياب 28 سبتمبر 2015 13:19

لم يكن يعلم عبد الناصر حسين، الفلاح الفقير الذى ولد بقرية بني مر في محافظة أسيوط، أن ابنه البكر جمال سينهى أسطورة الدولة العلوية فى مصر والسودان، وبزخ حكامها الذى مصوا دماء الفقراء والكادحين، التى امتدت لقرابة 100 عام،1805 - 1914.

كان الأب الذى حصل على قسط بسيط من التعليم أهله للعمل بمصلحة البريد بالإسكندرية، متأثرا بروح القومية العربية، حتى إنه سمى ابنه الثانى عز العرب، لكن المفاجأة أن الابن الأكبر كان هو الزعيم الوحيد فى مصر الذى ترفع صوره فى كل مناسبة وطنية، فى الحاضر والسابق.

 

مع تباشير ثورة 1919، وارتفاع الأصوات المنادية برحيل المحتل، كانت أولى صرخات ناصر بالدنيا، ففى 15 يناير 1918، وضعت السيدة فهيمة، زوجة عبدالناصر حسين خليل مولودها الأول، ليشرب من هتافات المؤيدين لزعيم الأمة سعد زغلول وقتها أولى لبنات النضال.

 

"يوجين جوستين" رجل المخابرات المركزية الأمريكية، يقول فى شهادته عن البكباشي جمال عبدالناصر،:"مشكلتنا مع ناصر أنه بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر ، ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته أو حتى تهويشه، نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا، لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد".

 

ويقول الدكتور اللواء عادل شاهين وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، فى كتابه برج القاهرة أول مهمة قومية للمخابرات العامة المصرية» إن برج القاهرة كان وسيظل درسا ماثلا للرد على الغطرسة الأمريكية سواء على المستوى السياسى أو على المستوى المخابراتى.

 

حكاية البرج الذى تكلف 6 ملايين جنيه دفعتها المخابرات الأمريكية لناصر مقابل تخليه عن الثورة الجزائرية، ضد الاحتلال الفرنسي، وعن ذلك يقول المؤرخ العسكري جمال حماد، المصريون أطلقوا على البرج، " وقف روزفلت" بينما سماه الأمريكان «شوكة عبد الناصر».

 

ورفض عبدالناصر وقتها أن يخصص هذه الأموال للإنفاق على البنية الأساسية في مصر رغم احتياج البلاد وقتها لهذا المبلغ، ولكنه أراد أن يبني بناءً يظل علما بارزا مع الزمن يعلم المصريين الكرامة وحتى وإن كانوا في أشد الاحتياج.

 

الملايين الستة حملها حسن التهامي، الذي كان يشغل وقتها منصب مستشار رئيس الجمهورية وجاء بالمبلغ في حقيبة سلمها للرئيس بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة، وكان الرد وقتها:" لا و16 طابقا هى".


 

أولى المناصب التى شغلها عبدالناصر عقب ثورة يوليو 1952 نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة، ووصل إلى الحكم عن طريق وضع محمد نجيب (الرئيس حينها) تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة، وتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 يونيو 1956.
 

في عام 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات على الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، وبحلول سنة 1963 وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية، فشارك الجيش المصري في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت، وقدم ناصر دستورا جديدا في سنة 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيسا لحركة عدم الانحياز الدولية.

 

وبدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة، وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967.

 

واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب الهزيمة، ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة.

 

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر 1970 وبعد اختتام قمة جامعة الدول العربية، تعرض عبد الناصر لنوبة قلبية وتوفي على أثرها وشيع بجنازة مهيبة شارك بها أكثر من خمسة ملايين شخص.

 

ورثاه الشاعر  الراحل أحمد فؤاد نجم بأبيات: "فلاح من جنسنا.. ما لوش مرة عابت، عمل حاجات معجزة.. وحاجات كتير خابت، وعاش ومات وسطنا على طبعنا ثابت، وإن كان جرح قلبنا كل الجراح طابت".

 

ويعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزا للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية.بينما يصفه معارضوه بالمستبد، وينتقدون انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان، خصوصا ما وقع مع معارضية السياسيين سواء من الإسلاميين أو غيرهم.

 

وتعرض عبد الناصر لعدة محاولات اغتيال في حياته، كان من بينها محاولة اغتيال نسبت لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في 26 أكتوبر 1954 أثناء إلقاء خطاب في ميدان المنشية بالإسكندرية وعرفت بحادث المنشية،  ونفت الجماعة علاقتها بالحادثة، وأمر ناصر بعدها بحملة أمنية موسعة ضد الجماعة.

 

عبدالناصر مع أسرته

اقرأ أيضًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًا:

جيهان منصور: الثورة كل الضباط اﻷحرار وجمال عبد الناصر ليس إلهًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان