رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مرشحو النواب يستدعون "الفيس بوك" و"التكاتك" لإنقاذهم في الانتخابات

مرشحو النواب يستدعون "الفيس بوك" و"التكاتك" لإنقاذهم في الانتخابات

أحلام حسنين 27 سبتمبر 2015 16:32

اقترب سباق الدعاية الانتخابية لمجلس النواب، فأخذ كل مرشح يدلو بدلوه ويقدم بضاعته لأهل الدائرة، وفي سبيل التنافس ابتكروا أساليب جديدة يقدمون بها أنفسهم إلى الناخبين، فبعد أن كان سبيلهم في ذلك الخطب الرنانة بالمؤتمرات الجماهيرية والولائم، أوجدوا أشكالا جديدة من الدعاية بعضا منها وصفها سياسيون بـ " رشاوى انتخابية ". 

"اللافتات والمنشورات، والمؤتمرات"، وسائل ممتدة عبر كل العصور، فبينما تمر بأي شارع تأخذ عيناك لافتات كبيرة الحجم تتوسط تلك  الشوراع عليها صورة المرشح ورمزه الانتخابي، ومع بدء الموعد الرسمي للدعاية يبدأ المرشحين في توزيع منشورات بأهم ملامح البرلنامج الانتخابي لهم.

إلى جانب هذه الوسيلة اعتمد رجال الحزب الوطني المنحل في دعايتهم الانتخابية على توزيع الأموال والمنح والعطايا، ومع دخول أبناء التيارات الدينية لاحقتهم  اتهامات  استخدام المواد  التموينية " الزيت والسكر" ، لتستحدث من بعدهم القوى المدنية وسائل أخرى أبرزها :" توزيع رحلات حج وعمرة، وجهاز عرائس، والبطاطين، واللحوم، وأدوات مدرسية" .

أدوات مدرسية

الأدوات المدرسية، هي إحدى الوسائل التي اعتمد عليها مرشحين كُثر في الترويج لأنفسهم كنوع من الدعاية الانتخابية، ففي دائرة مينا البصل بمحافظة الإسكندرية، وزع المرشح هاني عادلي، كشاكيل دراسية مطبوع عليها صورته الشخصية وشعار "تحيا مصر" على الأطفال في الشارع.

وسار على الدرب حزب الوفد، ففي دائرة القاهرة الجديدة شياخه التجمع الثالث، افتتح المرشح ياسر حسان مرشح الوفد، معرض للأدوات المدرسية وتوزيع مطبوعات دعاية اثناء المعرض.

 أتوبيسات وتكاتك

 مرشحون آخرون لجأوا لتوفير حافلات مجاني لنقل المواطنين في أماكن التنزهات خلال أيام عيد الأضحى المبارك، منهم المرشح شريف حجازي المرشح بالدائرة الخامسة بمحافظة بور سعيد، الذي سير حافلة لنقل المواطنين داخل دائرة المناخ والزهور مجانا وعلق عليها لافتات تحث المواطنين علي التصويت لصالحه.

 وسار على خطاه أيضا المرشح محمد المسعود عن دائرة قصر النيل والأزبكية، إذ خصص حافلة مكشوفة تحمل لحوم وكشاكيل وأقلام، وقام أفراد حملته الانتخابية بإلقاء "الشنط " علي المارة بشارع 26يوليو بمنطقة و منطقة وكالة البلح.

وخلال أيام الانتخابات البرلمانية، يعمد بعض المرشحين على توفير " تكاتك" لنقل الناخبين إلى مقار اللجان الانتخابية، وحثهم على التصويت لهم .

 

 

لحوم العيد

 

 

توزيع أطباق لحوم وعليها صور المرشح أو الحزب، هي آلية جديدة لجأ إليها بعض المرشحين في دعايتهم الانتخابية، منهم المرشح عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي المرشح عن دائرة تلا بمحافظة المنوفية، وكذلك  الإعلامي مصطفى بكري، المرشح لمجلس النواب، ومن قبلهم حزب المصريين الأحرار.

رحلات حج وعمرة

وفي وقت سابقة أخرى أجرى أحد المرشحين خلال مؤتمر جماهيرى له مع أهالى شبرا الخيمة قرعة لرحلات عمرة لـ10 أفراد، وأعلن عن 20 رحلة عمرة أخرى.

الانترنت

تلعب شبكة الإنترنت  خلال هذه الانتخابات دورا هاما في الدعاية الانتخابية، إذ يعتمد عليها المرشحين والأحزاب السياسية في الترويج لحملاتهم كوسيلة ذات تأثير  كبير وموفرة من حيث التكاليف  .

رشاوى انتخابية

من جانبه اعتبر  الدكتور وحيد عبد المجيد، أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ما يقوم به بعض المرشحين من توزيع "بطاطين ولحوم وإعلان عن رحلات حج وعمرة للناخبين بمثابة "رشوة انتخابية"، وليست نوعا من أنواع الدعاية الانتخابية.

وأضاف عبد المجيد، فى تصريح لـ"مصر العربية" أن الدعاية الانتخابية أرقى مما يفعله بعض المرشحين حاليًا، لأنها تقوم على برنامج محدد وخطط وأفكار يمر بها على ناخبيه لإقناعهم بترشيحه، أما ما يحدث فى الفترة الحالية من انتشار الرشاوى الانتخابية، فيجعل البرلمان الحالى لا يختلف عن برلمان 2011.

وهو  ما أكد عليه أيضا  أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب الاشتراكي المصري،  واصفا معظم أشكال الدعاية المستخدمة  في هذه المرحلة بـ"رشاوى انتخابية منحطة"، لابتزاز الناخبين وشراء أصواتهم، متوجهًا بسؤال لهؤلاء المرشحين: "من أين لكم هذه الأموال؟".

وأكد رئيس حزب الاشتراكى المصرى أن رشاوى الحج والعمرة أخطر من رشاوى الزيت والسكر التى كانت تقدمها جماعة الإخوان المسلمين،بحد تعبيره  موضحًا أن الأموال التى تنفق فى سبيل الحج والعمرة أكبر بكثير، وهو ما ينم عن أن المرشح الذى يقدم هذه الرشاوى إذا وصل للبرلمان فسيسرق أموال الشعب حتى يعوض ما أنفقه فى حملته الانتخابية.

وأوضح محمد أبو طالب، الخبير فى الشأن البرلمانى، أنه فى ظل ضعف الوعى السياسى لدى المواطن المصرى، وعدم وجود رؤية لدى المرشح، يلجأ المرشح لتقديم الحاجات العينية إلى الناخب، حتى يصل إليه بسرعة ويضمن صوته، مستغلا فى ذلك الحالة الاقتصادية الصعبة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان