رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"الحريري": الإخوان سبب عودة ممارسات أمن الدولة

الحريري: الإخوان سبب عودة ممارسات أمن الدولة

الحياة السياسية

أبو العز الحريري، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية

30 يونيو استجابة ناعمة لمطالب الشعب

"الحريري": الإخوان سبب عودة ممارسات أمن الدولة

أنا ضد فض الاعتصام بالقوة ومع إقصاء من تصدر ضده أحكام قضائية

سارة الشريف 13 أغسطس 2013 12:54

أكد أبو العز الحريري، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، والقيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن ما حدث في 30 يونيو ليس انقلابًا عسكريًا على السلطة بمباركة الشعب، ولكنه "استجابة ناعمة" من قبل المجلس العسكري لمطالب الشعب والجماهير التي نزلت باعداد غفيرة للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

 

كما أشار إلى أنه في حالة لو استطاعت جماعة الإخوان السيطرة على الشعب المصري خلال تلك المعركة ولو لفترة مؤقتة، كانت ستسعى جاهده لتفتيت مؤسسة الجيش والداخلية وتحويلهما إلى مليشيات تعمل على خدمة مصالح الجماعة.

 

وإلى نص الحوار:
في البداية... هل ترى ما حدث في 30 يونيو الماضي انقلاب عسكري ؟

ـ ما حدث في 30 يونيو هو صراع بين الشعب المصري، والجماعات الإخوانية السلفية الإجرامية، حسب وصفه، هذا الصراع الذي تجلى في عده مراحل امتدت منذ تولى الرئيس المعزول محمد مرسي سلطة البلاد، وحتى لحظة سقوطه، حيث شهدت البلاد في تلك الفترة وقائع كثيرة جدًا من مقاومات واحتجاجات من قبل الشعب ضد افعال وتصرفات الرئيس المعزول محمد مرسي التي خرجت عن إطار القانون والدستور، و التي منها أزمة إقالة النائب العام، وحصار المحكمة الدستورية، والدستور الباطل، هذا بجانب التفريط في أراضي سيناء، وغيرها من الافعال التي ساعدت في إشعال الصراع بين الطرفين والذي أدى في نهاية المطاف إلى ظهور حركة تمرد التي ساعدت على تفجر طاقة الغضب داخل الشعب المصري ضد الرئيس المعزول و جماعة الإخوان المسلمين.

لكن ظهور السيسي في الصراع السياسي الدائر وضع أمامه علامات استفهام كثيرة ؟

ـ إذا افترضنا أن المؤسسة العسكرية قامت برفع يدها من المشهد السياسي، بعد نزول هذه الأعداد الغفيرة التي ملأت الميادين للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي وجماعته، أمام أقلية هامشية إرهابية، حسب وصفه، واختارت أن تقوم بدور المتفرج، فهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى نشوب حرب أهلية، وسيل كثير من الدماء.

 

وفي حالة لو استطاعت هذه الجماعات الإرهابية، حسب وصفه، إخضاع الشعب لسيطرتها ولو لفترة مؤقتة، فأول ما ستقوم به هذه الجماعة في ذلك الوقت هو السعي بشكل كبير لتفكيك المؤسسة العسكرية ومؤسسة الداخلية وتحويلها إلى مجموعة مليشيات تعمل على خدمة مصالح جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين.

 

لذلك أصبحت المؤسسة العسكرية في ذلك الوقت أمام خيارين، وهما إما أن يرتكب خيانة عظمى بخضوعه لعملية تفتيت وتدمير مؤسسات الدولة، والانهزام أما الإرهاب الإخواني السلفي، حسب وصفه، أو التحرك لمساندة الحركة الجماهيرية المطالبة بعزل محمد مرسي والتصدي للإرهاب الذي تمارسه جماعة الإخوان ضد الدولة وضد مؤسساتها.

 

لذلك لا أستطيع أن أصف ما قام به السيسي بأنه انقلاب ناعم على السلطة، لكنني أستطيع أن أوصفه "بالاستجابة الناعمة" للمطلب الجماهيرى الذي عبر عنه 34 مليون مصري نزلوا الميادين يوم 30 يونيو، للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي.


 وحدث ذلك مرة اخرى عندما دعا السيسي يوم 26 يوليو بنزول الشعب لتفويض الجيش لمحاربة الإرهاب في الدولة، وهذا يعني إعطاء الجيش طلب استدعاء وتكليف من قبل الشعب، وعلى رغم معاناه الصيام في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالية، إلا أن الشعب استجاب لدعوة السيسي بكل فئاته وطبقاته واعماره وملء الميادين والشوارع بأعداد غفيرة.


وكالة أسوشيتد برس في تقرير سابق لها قالت إن المؤسسة العسكرية أمنت علاقات لحركة تمرد مع رجال الأعمال لتمويل الحملة والإطاحة بمحمد مرسي ؟

ـ مازلت اؤكد ان ما حدث في 30 يونيو هو إرادة شعبية، وما قام به المجلس العسكري هو تلبية لمطالب الجماهير التي ملئت الشوارع والميادين، اما تلك التفسيرات الموجودة في هذا التقرير، و التي تسعى بشكل دؤوب لتغير هذا الواقع، فأنا ارفضها وارفض التعليق عليها.

هل أنت مع إقصاء قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الفترة المقبلة ؟

ـ يجب أن يطبق الإقصاء، والمنع من ممارسة الحقوق السياسية على كل من ارتكب مخالفات قانونية وصدر ضده احكام قضائية نهائية، مثلما حدث مع الرئيس المخلوع مبارك ورجاله، اما بالنسبة للاشخاص الذين لم يرتكبوا أي مخالفة قانونية، فلهم الحق في ان يشاركوا في الحياة السياسية مثلهم مثل أي شخص آخر.

 

إذا كان هذا هو رأيك.. فلماذا تقوم الآن برفع قضية لحل حزب الحرية والعدالة ؟

ـ لأن هناك مخالفات قانونية ارتكبت داخل مقرات حزب الحرية والعدالة، منها ضبط كميات من الأسلحة بداخلها، وقيام عدد من قيادتها بالتحريض على القتل والعنف والإرهاب ضد الشعب، لذلك ينطبق عليهم الشروط التي توجب حل الحزب من الأساس.

 

هل أنت مع خروج محمد مرسي بشكل آمن للخروج من الأزمة الحالية ؟

القانون يسود على الجميع و لا يفرق بين رئيس دولة و مواطن عادى، وأنا أرى أن فكرة الخروج الأمن ما هي إلا مجرد شكل من أشكال المقايضة بين البلطجة والدولة.

هل أنت مع استخدام القوة في فض اعتصامي "رابعة والنهضة" من قبل الداخلية ؟

أنا لست مع استخدام العنف مع المعتصمين السلميين، لكن ما يحدث الآن بميدان رابعة العدوية وميدان النهضة ليس اعتصامًا سلميًا، لكنها بؤر إجرامية والدليل على ذلك ما نسمعه ونشاهده يوميًا عبر شاشات التليفزيون من حالات التعذيب والقتل، التي يمارسها جماعات الإخوان ضد المواطنين العزل هذا بجانب الأسلحة الموجودة بكميات كبيرة داخل الاعتصامين، لذلك أرى أن تقوم الداخلية في بداية الأمر بالطلب والمناداة والمناشدة والإنذار لفض الاعتصام حقنًا للدماء، وفي حالة عدم الاستجابة للإنذار والتحذير، وقتها يجب فضه باستخدام القوة، لأن الاستسلام أمام هذين الاعتصامين يساعد على تغلغل الإرهاب داخل نسيج الوطن.
 
قام البرادعي بطرح فكرة حول نبذ الخلاف مع جماعة الإخوان، كيف ترى هذا الطرح ؟

ـ الإخوان بطبيعة الحال لا يؤمنون بآليات الديمقراطية، هذا بجانب انها جماعة تتبنى مشروع إجرامي في حق الدين والاوطان، فكيف نسعى لمطالبتها بنبذ الخلاف ؟!! وهي التي سعت جاهدة في زرعه داخل نسيج الوطن.


ما رأيك في مقترح دكتور العوا ؟

مقترح هزلي سخيف.

 

كيف ترى قرار الداخلية بالعودة لرصد و مراقبة النشاط السياسي والتطرف الديني ؟

ـ أنا لست مع قرار مراقبة النشاط السياسي من الأساس، لأن الأمور أصبحت مفتوحة ومتاحة للجميع، لكني أرى أن هذا القرار هو نتاج ثمار إصرار جماعة الإخوان والسلفيين والجماعات الإسلامية لاستخدام العنف داخل المجتمع، وبهذا الشكل أعطوا مبررًا قويًا للداخلية للعودة مرة أخرى لفرض حالة الطوارئ والتنصت والمراقبة، ومن هنا نجد أن كل ما قامت الثورة بإسقاطه، تتسبب جماعة الإخوان والسلفيين في استعادته عمليًا بشكل قوي.


ما رأيك في التغير الجذري الذي حدث في موقف الإدارة الأمريكية تجاه الأحداث في مصر ؟

ـ الإدارة الأمريكية صاحبة مصلحة كبيرة في عدم إحداث تغيير في مصر، لكن عندما أصبح التغيير أمرًا واقعيًا، ورأت الإدارة الأمريكية أن القرار في مجملة يرجع للإرادة الشعبية، لم يكن أمامها إلا أن ترضخ لإرادة الشعب المصري، وإلا سوف تدخل في عداء مباشر معه.

 

كيف ترى الوضع في سيناء ؟

ـ قبل عزل الرئيس مرسي، أدرك الجيش المصري أن أراضي سيناء ستستخدم لإحداث نزيف في الوضع المصري، لذلك قام بالإسراع بهدم الانفاق، ومحاولة ضبط العلاقة مع قطاع غزة.


والأحداث التي تجري الآن داخل أراضي سيناء تشير إلى أن القوات المسلحة في طريقها لاستعاده سيناء والسيطرة عليها بشكل كبير والقضاء على البؤر الإجرامية هناك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان