رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مؤسس "شباب ماسبيرو" : نرفض ترشح الأقباط على قائمة "في حب مصر"

مؤسس شباب ماسبيرو  : نرفض ترشح الأقباط على قائمة في حب مصر

الحياة السياسية

رامي كامل رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان

في حوار لـ"مصر العربية"

مؤسس "شباب ماسبيرو" : نرفض ترشح الأقباط على قائمة "في حب مصر"

رامي كامل : هناك أساقفة بالكنيسة يدعمون مرشحين بيعنهم

عبدالوهاب شعبان 25 سبتمبر 2015 12:15

- أطالب البابا تواضروس بالتحقيق مع أساقفة يدعمون مرشحين بأعينهم

- الحركات القبطية تراجع أخطاءها، ونرفض تدخل الكنيسة في ذكرى ماسبيرو

- لابد من توسيع صلاحيات المجلس الملي..وإتاحة الفرصة للحوار

 

 

على سلم الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كان الشاب العشريني يحمل لافتة تحتضن عبارة " آدي "عز" في حضن الغول، وفي إيدهم دم المقتول"، في إشارة إلى علاقة النائب السابق عبدالرحيم الغول، بأمين تنظيم الحزب الوطني "المنحل" أحمد عز، عقب أحداث نجع حمادي يناير 2010، وقتها اعترضت الكنيسة، وحجز الناشط القبطي موقعًا ميدانيًا تبلور في تأسيس أشهر الحركات القبطية بعد ثورة يناير-"اتحاد شباب ماسبيرو".
 

بآليات متغيرة يعيد الناشط رامي كامل، رئيس مؤسسة اتحاد شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، التعاطي مع الكنيسة، والمرشحين الأقباط، على قائمة "في حب مصر"، لم تختلف كثيرًا عن بداياته، إنما تبدو شاهدة على نضج التحول من الهجوم المجاني، إلى المعارضة على قاعدة "لا خصومة مع أشخاص"، مدشنًّا قبيل الانتخابات البرلمانية حملة للمطالبة بـ"انسحاب" المرشحين من القائمة الانتخابية، التي تضم بحسب وصفه-شخصيات سياسية، سقطت في اختبار المواطنة، رافضًا اتخاذهم أصوات الأقباط جسرًا للعبور إلى مجلس النواب.
 

كامل، الذي يطالب الكنيسة بالتوقف عن دعم مرشحين أثروا سلبًا على الأقباط في محيطهم، قال في حوار لـ"مصر العربية"، إن الحركات القبطية استوعبت درس الخلافات، وفي طريقها لتجميع ذاتها مرة أخرى، إبان ذكرى مذبحة ماسبيرو في 9 أكتوبر المقبل.
 

عن، تداعيات مظاهرة 9سبتمبر الملغاة، ومستقبل الحركات القبطية بعد سجال طاحن بينها، وجدلية التداخل بين الكنيسة، والدولة، واستعدادات النشطاء لـ"ذكرى حادث ماسبيرو"، كان هذا الحوار:-
 

- كيف ترى تداعيات تظاهرة 9سبتمبر، في ضوء حوار الكنيسة مع منظميها، وقرار الإلغاء المفاجيء ؟!

--القصة مفيهاش مفاجأة، والدعوة للتظاهر في 9سبتمبر، جاءت على خلفية مشاكل متعددة مع الكنيسة، جزء منها علاقة بتدخلها في السياسة، وآخر له علاقة بالأحوال الشخصية، إضافة إلى العلاقة بين الشعب القبطي، والكهنة، وهذا تكوّن على مدار سنوات طويلة، أدت إلى اتساع الفجوة، أما الزخم الذي حازته دعوة "9سبتمبر"، ينبعث من كونها أول فاعلية يتم التخطيط لها بصورة فعلية، لإبلاغ الكنيسة بضرورة التحرك السريع في عدد من الملفات، وللأسف بعض العناصر تعاملت مع الدعوة على  أنها تظاهر ضد الكنيسة، وليس عملًا إصلاحيًا ، ومن وجهة نظري أن الداعين للتظاهر كان موقفهم كاشفًا، بينما العلمانيين الوسطاء لحل الأزمة، ليست لديهم أهداف حقيقية، ويبدو أن خلافهم كان مع شخص البابا شنودة، وفقط، رغبة منهم في التفاته إليهم، وحين غاب عن المشهد، وضحت الرؤية.
 

- خفت صوت منظمي التظاهرة عقب اجتماعهم مع قيادات كنسية، وأعلنوا عن قرب تحقيق مطالبهم، إلى أي مدى يبدو ذلك مرضيًا من وجهة نظرك؟!

.. الداعون للتظاهرة ليس لديهم خبرة في المجال العام، ونحن نستند إلى مصداقية الكنيسة في تعهداتها، ولا نشكك فيها، وكنت أتمنى أن يثار نقاش واضح حول لعب الكنيسة دورًا سياسيًا خلال المرحلة الحالية، نظير استعانة المرشحين بعدد من القيادات الكنسية للحصول على الدعم القبطي، بما يؤدي في النهاية لتوريط الكنيسة، والتأثير السلبي على المواطنة.
 

- البابا تواضروس أعلن بشكل واضح عن عدم وجود قوائم كنسية لمرشحي مجلس النواب، بما يتضمن نفيًا قاطعًا لتدخل الكنيسة في هذا الشأن..كيف تقيم ذلك ؟!

..لم أسمع هذا التصريح، وإذا كان صدر عنه فلا أستطيع تكذيب البطريرك، لكن استدلالات الشارع، تدعم التدخل، لأن هناك أساقفة يدعمون مرشحين بعينهم، وأنا أطالب البابا تواضروس بفتح تحقيق في ذلك، لأن ثمة أساقفة يدعمون مرشحين على قائمة "في حب مصر".
 

- ليس منطقيًا وفقًا لرؤية كثيرين، تحميل البابا تواضروس الثاني تبعات التداخل بين الكنيسة والدولة على مدار نصف قرن، فلماذا هذا الصدام المتعاقب، والذي يعتبره البعض عرقلة لمسار إصلاحي؟

..ليس هناك صدام مع البابا تواضروس الثاني، ونحن نقول له إذا كنت تسير وفق مسار إصلاحي، فلماذا لايكون لديك مجلس ملي منتخب، وإذا كان الرد بأنه دشن "مجالس إدارة للكنائس"، فإننا نريد أن نبلغه بأن هذه المجالس يشكلها الكهنة في النهاية، ويجب أن يعلم، أن الموجودين في الكنائس منذ فترة البابا شنودة كما هم، والباقي ينسحب من المشهد، كما أن الحاجة ملحة لاستماع أصوات مختلفة، بدلًا من الصراخ من مؤتمرات الكنائس الأخرى، وعليه أن يطور لائحة المجلس الملي، بعيدًا عن التغييرات الشكلية في الإدارة، وأقول له "دعك من الذين يسمعونك الكلام الذي تريده".
 

- البعض يرى أن الوقت ليس كافيًا لتعرف البابا تواضروس على الشخصيات العامة التي تصلح للمجلس الملي، وبالتالي هو يحتاج لفرصة أكبر ؟!

..هذا نظام موالاة يضر بالكنيسة، ولو كان فيه صوت مغاير سيؤدي للتطوير، والمفترض أن يؤسس المجلس الملي للثقافة والهوية، بصلاحيات أوسع مما هي عليه الآن، وبالتالي لابديل عن إلغاء قائمة "البابا" التي تخوض انتخابات المجلس الملي.
 

- الكنيسة تطورت في التعاطي مع شباب الأقباط، يدلل على ذلك بيان المجمع المقدس الصادر بشأن تظاهرة 9سبتمبر، ألا يعد ذلك حراكًا إيجابيًا مبشرًا يستدعي الدعم، والتفاؤل؟!

..المجمع المقدس اكتشف أن مؤيدي تظاهرة 9سبتمبر، لديهم رؤية واضحة، ويستطيعون التعبير عنها، ومد الخط على استقامته كان سيصب في صالح رافضي تدخل الكنيسة في العمل السياسي، ومن هاجم النشطاء في قنوات الكنيسة مجموعة من الراغبين في التصعيد الكنسي، وهم أعادوا تشويه قنوات مبارك للمتظاهرين.
 

- قال البابا تواضروس أن الكنيسة لم توجه دعوة للطالبة مريم ملاك الشهيرة بـ"طالبة الصفر"، في حين أن الأسرة أعلنت أنها اعتذرت عن اللقاء بعد طلب الكنيسة، إلى أي مدى يبرز تضارب التصريحات، خللًا ظاهرًا في قضية الطالبة ؟!

..إذا كان البابا تواضروس قال أن الأسرة طلبت لقاءه، فالمؤكد أن "أسرة مريم" طلبت ذلك، لكن لو حصل استدراك للأمر، من جانب الطالبة وأسرتها، وتفهمت مسارها، فهذا لاشيء فيه، وجميل أن تبدي الكنيسة موافقتها على لقاء الطالبة، والأجمل أن يتم اللقاء ويوجه البابا تواضروس الطالبة بضرورة المطالبة بحقها تحت مظلة "المواطنة"، كطالبة مصرية وفقط، لأن هذا سيبنى عليه فيما بعد، لكل أصحاب القضايا من الأقباط، ويعيد التعاطي مع المؤسسات بعيدًا عن الكنيسة.
 

- يخشى البعض من تحول قضية "مريم" إلى مسار طائفي، بعد تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تدفع ناحية هذا الاتجاه، إلى أي مدى يمكن البناء على واقعة "الطالبة" في دعم المواطنة كركيزة لحراكها القانوني ؟!

.."مريم" تمثل جيلًا جديدًا، لم يكن موجودًا من قبل، لأنها استطاعت الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي لدعم قضيتها، وتصعيدها إعلاميًا، هي لا تملك سلطة، أو نفوذ إجتماعي، لكنها استطاعت كسب تأييد شعبي، وهي رسالة واضحة للجيل القادم، للإصرار على انتزاع الحقوق المهدرة، وابتعادها عن الطائفية ساهم في رواج قضيتها، وفتحت الباب أمام التنقيب في رماد فساد منظومة الثانوية العامة.
 

- طالب شباب الأقباط بـ"كوتة برلمانية" في مجلس النواب المقبل، فيما غاب التواجد الشبابي بالقوائم الانتخابية، كيف تقيم ذلك ؟!

..شباب الأقباط طالبوا بالكوتة، وغابوا عن القوائم لأنهم لم يطرحوا أنفسهم كحلول، وهذا لايدين أحد، لأن المطالبة بالأصل جاءت لضمان تمثيل قبطي مناسب في برلمان 30يونيو، أما حدث بعد ذلك في القوائم يكشف التداخل بين الكنيسة والدولة، تحديدًا قائمة "في حب مصر"، إلى جانب أن سعر المقعد في القوائم وصل إلى نصف مليون جنيه، فمن أين يأتي الشباب الذي هتف "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، بهذا المبلغ.
 

- تلوح في الأفق بشائر دعوات لـ"انسحاب" الأقباط المرشحين على قائمة "في حب مصر"، من الترشح، لماذا تدعم هذا التوجه ؟!

..لأن القائمة تتضمن شخصيات أثرت سلبًا على المواطنة، على سبيل المثال "أسامة هيكل"-الذي كان وزيرًا للإعلام إبان حادث ماسبيرو-ولم يتخذ موقفًا رادعًا تجاه المذيعين المحرضين ضد الأقباط، واللواء سامح اليزل الذي قال وقتها "إن الأقباط حشدوا مسيرات في كل أنحاء مصر للسيطرة على ماسبيرو"، ومصطفى بكري الذي هتف ضد محافظ قنا المسيحي في 2011، ومن المستحيل الدعوة للتصويت لهؤلاء.
 

- دخلت الحركات القبطية مرحلة خريف مبكر منذ عامين تقريبًا، واستقر الأمر على بضعة بيانات في ذكرى ماسبيرو، وفقط ..إلى أين تتجه الحركات القبطية في المرحلة المقبلة ؟

..الحركات القبطية فككتها الذاتية، ولابد من الاعتراف بالأخطاء أولًا، والموجود حاليًا لابد أن يتخلى عن أسباب ضعفه، ولابد أن نتعلم من أخطاء الماضي، وأشد ما نحتاجه هو البناء، والتخلي عن النقد.
 

- ماذا عن استعدادات الذكرى الرابعة لمذبحة "ماسبيرو" ؟!

..جاري دراسة عدة مقترحات بين الحركات القبطية، لإحياء الذكرى، ونرفض فرض سيطرة الكنيسة على مسألة ماسبيرو، لأن الحادث حصل في الشارع، وبالتالي هو حق الشباب، والأولى أن يكون خارج أي كنيسة.
 

- يرى البعض أن ثمة عراقيل توضع في طريق البابا تواضروس، منذ بداية فترته البابوية، آخرها تمرد القبطية، بجانب تظاهرات الكنيسة ؟!

..مسارات الحوار مغلقة، وده هيتكرر كثيرًا جدًا، نحن لسنا ضده، ولكن ضد ظهور شخصيات بعينها، بعد وفاة البابا شنودة، لأن استدعاء نفس الأشخاص يوسع الفجوة.
 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان