رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبير: أحداث مصر تجبر حماس على العودة لتحالف إيران

خبير: أحداث مصر تجبر حماس على العودة لتحالف إيران

الأناضول 13 أغسطس 2013 10:08

قال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الفلسطينية، عدنان أبو عامر: "إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تعيد بناء شبكة تحالفاتها الإقليمية من خلال إعادة علاقتها مع حليفتها القديمة إيران، وتنظيم حزب الله اللبناني، بعد أن بردت هذه العلاقة جراء موقف حماس من الأحداث الجارية في سوريا".

 

وأضاف أبو عامر عميد كلية الآداب في جامعة الأمة بغزة، في حديث مع مراسل "الأناضول" للأنباء، أن "حماس وإيران أفاقتا عقب الأحداث التي شهدتها مصر، والإطاحة بالرئيس محمد مرسي، على واقع صعب، يستلزم منهما تجاوز التوتر الذي اعترى علاقاتهما خلال الفترة الماضية".

 

ورأى أن عزل مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين يوم 3 يوليو الماضي، "وضع حماس في أزمة كبيرة، دفعتها إلى إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية".

 

وذكر أبو عامر أن "الثورات العربية كانت لها أثار إيجابية وأخرى سلبية على حركة حماس وجميع الأطراف في المنطقة، فابتعدت حماس عن محور الممانعة الذي كانت تقوده إيران وبعضوية سوريا وحزب الله، وانتقلت بشكل تدريجي إلى محور آخر تكون من مصر بقيادة مرسي، وقطر، وتركيا".

 

وأضاف أن "العلاقة الحميمة بين إيران وحزب الله من جهة، وحماس انتقلت إلى البرودة بعد موقف حماس الواضح من الأزمة السورية (المناهض لنظام بشار الأسد).. هذه العلاقة لم تقطع صلاتها بصورة نهائية وظلت مجمدة".

 

وأشار الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الفلسطينية إلى أن "حماس انتعشت واستفادت سياسيًا وإعلاميًا وماليًا خلال السنوات الماضية عندما كانت منضوية تحت لواء محور الممانعة بزعامة إيران، بالإضافة إلى أن علاقتها مع حزب الله اللبناني مكنتها من تدريب كوادرها وإمدادهم بقدرات قتالية عالية المستوى مثل تلك التي يمتلكها مقاتلو حزب الله".

 

و"عقب الثورات العربية وفوز محمد مرسي بالانتخابات المصرية تحولت علاقة حماس من التأزم مع مصر إلى التحالف، ولكن الإطاحة بمرسي سيعيد العلاقة إلى التأزم كما كانت عليه إبان عهد (الرئيس المصري الأسبق) حسني مبارك"، وفق أبو عامر.

 

ورجح أن الإطاحة بمرسي ستعيد "محور الاعتدال" مجددًا والذي كان يضم مصر برئاسة حسني مبارك، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية".

 

وأردف عدنان قائلاً: "يبدو أن سيطرة الجيش على الحكم في مصر أجبرت حماس على إعادة الحميمية إلى علاقتها مع إيران وتنظيم حزب الله حتى لا تجد نفسها قد خسرت تحالفاتها في المنطقة دفعة واحدة وخلال أقل من عامين".

 

ورأى أن الإطاحة بمرسي "شكلت مفاجأة هائلة لقيادة حركة حماس"وبدأت تشعر بضيق في أفق تحالفاتها الإقليمية، لذلك بدأت تعيد اتصالاتها مع إيران من خلال شخصيات قيادية في الحركة من داخل فلسطين، ومن أبرزهم محمود الزهار، الذي لم يتوقف عن المطالبة بالإبقاء على التواصل مع إيران".

 

ولفت إلى أن حماس "تعمدت طوال الفترة الماضية عدم التعرض لإيران بأية إساءة، وكذلك حرصت وسائل الإعلام التابعة لحماس على عدم التهجم على إيران حرصًا على إبقاء خط مفتوح لإعادة العلاقة".

 

وذكر أن "إيران ترحب وتحرص على إعادة علاقتها مع حماس خاصة بعد صدور دعوات مصرية عقب الانقلاب تطالب إيران بعدم التدخل في شؤون القاهرة الداخلية، وإغلاق مكاتب قناة العالم (التليفزيونية) الإيرانية في مصر".

 

وبحسب أبو عامر، فإن "الحرص الإيراني على إعادة العلاقات مع حماس نابع في أحد جوانبه من الاتفاق مع الحركة على رفض النظام السياسي الجديد في القاهرة والاتفاق على تسميته انقلابًا عسكريًا، وحماس لن تجد بديلًا عن طهران يقدم لها الدعم المالي والعسكري"، مضيفا أن "التقارب بين حماس وإيران بات الحل الأمثل بعد العزلة التي صارت تعيشها حماس في غزة بسبب الإجراءات المصرية على الحدود وإغلاق الأنفاق" بين شبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ نحو سبع سنوات.

 

وبعد أحداث الثلاثين من يونيو في مصر وما أعقبّها من تطورات، زاد الجيش المصري من تعزيزاته العسكرية على الحدود مع قطاع غزة وبدأ حملة لهدم الأنفاق المنتشرة أسفل الحدود.

 

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة مقربة من حركة "حماس" أكدت في وقت سابق لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أن هناك تقاربًا كبيرًا حدث في الفترة الأخيرة بين "حماس" وإيران وتنظيم حزب الله اللبناني.

 

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن تقاربًا كبيرًا حدث بين الجانبين، وهناك مباحثات تجري منذ مدة.

 

وأضافت أن حماس كلفت القياديين فيها، أسامة حمدان، ومحمد نصر، لإدارة المباحثات بين الحركة والقيادة الإيرانية، وقيادة حزب الله اللبناني.

 

وكانت العلاقات "الوثيقة" بين حماس وإيران قد شهدت تراجعًا كبيرًا، على خلفية موقف حماس المؤيد للثورة السورية على نظام بشار الأسد منذ مارس 2011.

 

وعلى مدار سنوات عديدة، أقامت حماس علاقات قوية مع النظامين الإيراني، والسوري، ضمن ما كان يعرف قبيل اندلاع ثورات الربيع العربي، بـ"محور الممانعة"، في مقابل تيار "الاعتدال" الذي كان يضم مصر (تحت حكم مبارك)، والسعودية والإمارات، والأردن، نسبة إلى اعتياد خبراء سياسيين تصنيف الدول العربية حسب موقفها من إسرائيل إلى محوري الاعتدال والممانعة.

 

لكن اندلاع الثورة السورية، ورفض حماس الضغوط الإيرانية والسورية لمعارضتها والإعلان عن تأييد نظام بشار الأسد، وتّر العلاقات بين حماس من جهة، وطهران وسوريا من الجهة الأخرى، رويدًا رويدًا، إلى أن وصلت إلى قطيعة تامة بين حماس ودمشق، وشبه قطيعة بين الحركة وبين إيران وحليفها "حزب الله" اللبناني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان