رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"اللحمة والملابس".. طريق المرشحين لدخول البرلمان

اللحمة والملابس.. طريق المرشحين لدخول البرلمان

الحياة السياسية

مرشح يوزع شنط مدارس على الناخبين

"اللحمة والملابس".. طريق المرشحين لدخول البرلمان

أحلام حسنين 24 سبتمبر 2015 19:31

"في ابتغاء مرضاة الناخبين"  تٌقدم اللحوم قربانًا على أطباق مغلفة عليها صور المرشح للانتخابات البرلمانية، طمعًا في نيل أصواتهم عساهم يظفرون بمقعد تحت قبة البرلمان، فها هو عيد الأضحى المبارك مناسبة يجد فيها المرشحون فرصتهم للترويج لأنفسهم، وإن خالفوا بذلك قرارات اللجنة العليا للانتخابات، وهو ما أثار غضب الكثير من السياسيين.

فبينما تسير بالشوارع تأخذ عيناك لافتات كبيرة تهنئة بعيد الأضحى معلقة أوسط الطرقات، هي لأحزاب أو  أشخاص مستقلون يتنافسون في المعركة الانتخابية، وآخرون لجأوا لتوزيع الهدايا والجوائز وشنط وأدوات المدارس وملابس أطفال بمناسبة العيد، و فئة ثالثة بدأوا الدعاية مبكرا بتوزيع اللحوم على الناخبيين.

ففي دائرة دير مواس بمحافظة المنيا، وزع المرشح علاء حسانين ملابس على بعض الأطفال بالدائرة بمناسبة عيد الأضحى المبارك ضمن الدعاية الانتخابية، وفي دائرة مدينة ملوي أقام المرشح محمد سمير كامل منفذ لبيع اللحوم بأسعار مخفضة، بحسب مرصد الانتخابات البرلمانية.

ونشر المرصد صورة للمرشح عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي المرشح عن دائرة تلا بمحافظة المنوفية، على أطباق لحوم يوزعها على المواطنين كنوع من الدعاية الانتخابية، وفي مطلع الشهر الجاري انتشرت صور للإعلامي مصطفى بكري، المرشح لمجلس النواب، وهو يوزع اللحوم على الفقراء.

وسار على الدرب حزب الوفد مع اختلاف أسلوب الدعاية، ففي دائرة القاهرة الجديدة شياخه التجمع الثالث، افتتح المرشح ياسر حسان مرشح الوفد، معرض للأدوات المدرسية وتوزيع مطبوعات دعاية اثناء المعرض.

ممارسة الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لها واستغلال المناسبات الدينية والاجتماعية في الترويج للمرشحين، وصفها أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، بـ " أزمة أخلاقية"، مرجعا ذلك إلى عدم احترام هؤلاء المرشحين للقانون مقابل عدم اتخاذ اللجنة العليا للانتخابات أي إجراءات قانونية ضد المخالفين في سبيل مرور الانتخابات بسلام .

وأشار دراج، في تصريح لـ " مصر العربية"، إلى أنه مُرشح أيضا للانتخابات ولكنه لم يمارس أي عمل دعائي لحملته الانتخابية حتى الآن احتراما للقانون، مضيفا:" قاعدين نتفرج بس مش عارفين إيه لزمة القانون طالما محدش هيحترمه، نقعد في بيتوتنا ولا نروح لمكان تاني بدل الكلام الفارغ ده ".

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن الرشاوى الانتخابية كان يمارسها رجال الحزب الوطني ومن بعدهم الإخوان ولاتزال تمارس حتى الآن، لطالما غابت الرقابة وضُرب بالقانون عرض الحائط، مطالبا اللجنة العليا للانتخابات بشطب أسماء كافة المرشحين الذين مارسوا الدعاية الانتخابية بمختلف أنواعها قبل الموعد الرسمي المحدد يوم 29 سبتمر الجاري.

واعتبر يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن انتشار الدعاية الانتخابية قبل الموعد الرسمي، أمر طبيعي في ظل عدم احترام القوانين وعجز اللجنة العليا للانتخابات على معاقبة المخالفين.


وأضاف العزباوي، أن اللجنة العليا لديها عقوبات ما بين الغرامة والشطب للمرشحين ولكن ليس لديها مقدرة على إلزامهم بوقف ما وصفه بـ " المهزلة"، حتى تمر العملية الانتخابية بهدوء وسلام، مؤكدا أن الرشاوى الانتخابية تؤثر في عملية التصويت، لأن بعض الناخبين تحت تأثير الفقر والحاجة للأموال يصوتون لمن يدفع لهم أكثر ويلبي احتياجاتهم، بما يضعف فرص المرشحين الأقل مالا. 

 

وطالب محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، بتطبيق العقوبة المنصوص عليها في القانون على كل من مارس الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد ، والذي يتراوح ما بين  الغرامة المالية وشطب اسم المرشح وحرمانه من الانتخابات البرلمانية.

 

وقال الجمل، إن ظاهرة الرشاوى الانتخابية ترجع إلى افتقار خبرة المرشح السياسية و غياب التقدم السياسي بصورة ديمقراطية، وتخلف البرامج الانتخابية والاعتماد في التنافس على  الأموال والهدايا وغيرها دون اعتماد على برنامج سياسي واضح يتمتع بالوطنية وحل مشاكل الناخبين.


ولفت رئيس مجلس الدولة الأسبق، إلى أن المرشحون يستغلون الأمية والفقر ومشاكل المواطنين واحتياجاتهم لتقديم الخدمات المادية والعينية لهم لشراء أصواتهم، محملا اللجنة العليا للانتخابات المسؤولية لأنها لا تطبق القانون الذي حذر هذه الأفعال التي تنتج برلمان قائم على  الرشاوى لا التنافس الديمقراطي.

 

اقرأ أيضًا

عفت السادات: صوري على أطباق اللحمة "ابتزاز"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان