رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

التراجع عن فض الاعتصام يحمي مصر من مأزق سياسي

التراجع عن فض الاعتصام يحمي مصر من مأزق سياسي

الحياة السياسية

رابعة العدوية

صحيفة كندية:

التراجع عن فض الاعتصام يحمي مصر من مأزق سياسي

ترجمة ـ أحمد حسنين: 13 أغسطس 2013 03:43

قالت صحيفة "جلوب أند ميل" الكندية إنه من حسن الحظ أن حكام مصر تراجعوا عن قرار فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة، ولو مؤقتا؛ الأمر الذي يحمي البلاد من الوقوع في مأزق سياسي طويل الأجل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس مرسي، وهو عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين، كان قد ارتكب تجاوزات كثيرة أثناء وجوده في السلطة، ولم يبن له ائتلاف واسع، وقد فشل في إدراج عدد كاف من الليبراليين والعلمانيين في عملية صياغة الدستور الجديد، وكانت النتيجة بأن شكّل نظاما يسيطر عليه الإسلاميون في الغالب، وبالتالي انحرف عن مسار الديمقراطية.

رغم ذلك، كان الرئيس مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، بفارق ضئيل عن منافسه في الانتخابات الرئاسية، وهو في الواقع أول رئيس لمصر تم انتخابه بطريقة ديمقراطية، ويمكن اعتبار عملية تفريق مظاهرات مؤيدي مرسي بالقوة بمثابة استبعاد نصف الشعب المصري من الحياة السياسية.

فضلا عن أن الشرطة المصرية ليس لديها خبرة في كيفية التعامل مع الحشود الكبيرة من المتظاهرين السلميين، وذلك بعد أن شهدت مصر سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي، لذلك من المحتمل أن تكون الشرطة شديدة الوطأة في عملية فض الاعتصامات.

 

وأضافت صحيفة "جلوب أند ميل" أن العلمانية قد تكون مضللة لكثير من النخبة المصريين، فوفقا لاستطلاع موسّع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث هذا العام عن اتجاهات الناس ناحية الدين والسياسة في الدول ذات الأغلبية المسلمة، قالت نسبة 74% من المصريين المشاركين في الاستطلاع أنهم يفضلون الشريعة لتكون القانون الرسمي للبلاد.

لذلك، ليس من الحكمة أن تحاول القوات المسلحة المصرية وحلفاءها الليبراليين منع الإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية الأخرى من التعبير عن آرائهم في الأماكن العامة، وسيكون القيام بفض الاعتصامات بمثابة الدعوة لحالة جمود سياسي طويلة الأمد، وكذلك الدعوة لسنوات إضافية لحكومة دون موافقة المحكومين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان