رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أحمد فوزي: السيسي ضد 30 يونيو والتظاهر لن يسقطه

أحمد فوزي: السيسي ضد 30 يونيو والتظاهر لن يسقطه

الحياة السياسية

أحمد فوزى الأمين العام لحزب المصري الديمقراطي

في حوار لـ مصر العربية..

أحمد فوزي: السيسي ضد 30 يونيو والتظاهر لن يسقطه

الانتخابات البرلمانية ستقضي على ما تبقى من ثورة 25 يناير

حوار/ محمد نصار-عبدالغني دياب 15 سبتمبر 2015 14:55

 

**الدولة لا تعترف بالقوى السياسية وتريد برلمان يزين صورتها لدى الغرب

**لولا حكومة الببلاوي لانهارت الدولة المصرية

**القوائم ضعيفة وغير مستقرة

**السلطة لن تستطيع أن ترضي أطراف 30 يونيو

**السيسي ضد 30 يونيو ولن يسقط بالتظاهر

**حكومة محلب لم تكن تعرف ماذا تريد .!؟

**الدولة تتوهم القضاء على الإرهاب بالتشدد في القوانين

**البرلمان القادم تابع ومستأنس بعد استبعاد القوى الثورية

**السلطة الحالية لا تعبر عن 25 يناير ولا 30 يونيو

**تظاهر أمناء الشرطة يؤكد نجاح ثورة 25 يناير

**الانتخابات البرلمانية ستقضي على ما تبقى من ثورة 25 يناير

**تقسيم القوى السياسية إسلاميين ومدنيين أضر بالحياة السياسية

 

 

 

قال أحمد فوزي، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي، إن الدولة لا تعترف بالقوى السياسية، وأنها تريد البرلمان فقط من أجل تجميل صورتها بالخارج.

وأضاف فوزي خلال حواره لـ "مصر العربية"، أن قوانين الإرهاب لن تقضي عليه، وسياسات السيسي ضد مطالب 30 يونيو التي يشيد بها، ولن تستطيع المظاهرات ان تسقطه كما فعلت مع مرسي ومن قبله مبارك


 وإلى نص الحوار.
 

**في الفترة الأخيرة ضربت الاستقالات المصري الديمقراطي، فما هو السبب وراء ذلك ؟

الحياة السياسية تعاني مشكلات كبيرة حاليا، فبعد 25 يناير أقبل الناس وبكثرة على ممارسة العمل السياسي، لكن بمرور الوقت تم القضاءعلى يناير، والتشهير بكل ما ينتمي لها، وفقا لخطة ممنهجة نجحت فيها أجهزة نظام مبارك، فمعظم شباب الثورة في السجون، والأحزاب تعاني تضييقات لا نهاية لها من الأجهزة الأمنية، إلى جانب العنف الذي اتبعته جماعة الإخوان وانعكس سلبا على الحياة السياسية، وهذا جزء من أزمة المصري الديمقراطي الاجتماعي، بالاضافة إلى ضعف الامكانيات المادية.


**وماذا عن استقالة أبو الغار؟

استقالة أبو الغار ليست جديدة، فهو أعلن عنها أكثر ممن مرة، ورشح الدكتور زياد بهاء الدين خلفا له على منصب رئيس الحزب، نتيجة لإعتراضه على المناخ السياسي العام، لجانب مشكلة أخرى بالحزب، متمثلة في وجود تيارين بداخله بعد 30 يونيو، فتوجد وجهتى نظر، الأولى ترى ضرورة تأييد السلطة الحالية لأنها واجهت جماعة الإخوان، وأي معارضة لها تعني عودة الجماعة للحكم، والأخرى تفضل معارضة السلطة الحالية، كما يرفض عودة الجماعة، والفيصل في الأمر سيكون المؤتمر العام القادم.


**وهل رفضتم الإستقالة خوفا من تمزق الحزب قبل الانتخابات البرلمانية؟

الجميع اتفق على رفض الاستقالة احتراما وتقديرا لأبو الغار، لأنها لا تمثل خروجا يليق به، وإن أراد في أي وقت ترك المصري الديمقراطي فلابد أن تكون نهاية مشرفة، لكن نحن من الأحزاب القليلة القائمة على المؤسسية، ولن يتوقف الحزب أو يتأثر باستقالة أحد أعضاءه، فلدينا قيادات ذات كفاءة عالية يمكنها قيادة الحزب، 


كيف ترى القوائم التي ستخوض الانتخابات وفي مقدمتها "في حب مصر" ؟

قائمة في حب مصر، أكبر قائمة مدعومة من السلطة التنفيذية، وهناك دلائل كثيرة توضح ذلك، منها قدرتها على المفاوضات، وفرض رأيها على الأحزاب المشاركة فيها، وترك مساحة كبيرة لها في الإعلام، واستغلال منشأت وإمكانات الدولة كالطرق والكباري.

والسلطة تعتقد أنها ستنجح في إرضاء حلف 30 يونيو، بمجرد تكوين قائمة تدعمها داخل المجلس، وهذا لن يتم ﻷن حلف 30 يونيو بها فصائل متعددة، و فى رأي الهدف من الانتخابات البرلمانية، هو القضاء على أخر ما تبقى من ثورة 25 يناير.


هل تخشى السلطة البرلمان المقبل ؟

لا، السطلة تعتقد أنه لا أحد يستطيع أن يشكل عقبة لها، خاصة مع حالة الانقسام التي تسود المشهد الانتخابي، وأعتقد أن الانتخابات البرلمانية تأجلت الفترة السابقة بسبب تشكيل تحالف الجبهة المصرية، لأربع قوائم في مواجهة في حب مصر التى تريد الدولة دعمها، والهجوم على البرلمان بأنه سيشكل عقبة للرئيس غير صحيح ، ﻷنه سيكون برلمان تابع نتيجة لاستبعاد كافة القوى الثورية منه.


وكيف ترى فرص الأحزاب فى الانتخابات المقبلة؟

الأحزاب لن تحصل على حصص كبيرة من مقاعد النواب، وأعتقد أن أكثر حزبين سيمثلان فى البرلمان هما النور، والمصريين الأحرار، مع الأخذ فى الاعتبار أن النور غير قادر على المنافسة سوى في دوائر الأسكندرية، ومطروح، والبحيرة فقط، ﻷنه فقد شعبية كبيرة بين التيار الإسلامي إذ يعتبر خائن لقواعده، ولم يتبقى له سوى إمكانات مادية وماكينة دعاية تروج له، بجانب تقديم خدمات مباشرة للمواطنين، وأقصى ما يمكن أن يحققه خلال الانتخابات الحالية هو الفوز بقائمة واحدة.

أما المصريين الأحرار، فغالبية مرشحيه ليسوا من أعضائه، بل تم استقطاب عناصر الحزب الوطني المنحل، من خلال إغرائهم بالأموال، حتى أنك لو سألت 90% من المرشحين عن برنامج الحزب لن يستطيعوا الإجابة، وهذه الخطة لن تنجح لأن النائب داخل البرلمان أقوى من الحزب المترشح عنه .


كيف ترى ممارسات السلطة الحالية..وهل تسير فى اتجاة تحقيق مطالب الثورة؟

السلطة الحالية لا تعبر عن 25 يناير، ولا حتى30 يونيو، ولا يمكن الدفاع عن سلطة تحبس شباب الثورة، بحجة التظاهر، وتترك أمناء الشرطة، كما أن انحيازاتها الاقتصادية لصالح الأغنياء على حساب الفقراء، ولا تريد أحزاب ولا انتخابات برلمانية، سلطة تصدر عفو رئاسي عن طلعت مصطفي وتفرج عنه صحيا، وتترك شباب الثورة في السجون بلا تهمة.


القضاء الإداري أبطل تقسيم الدوائر بقنا، برأيك هل سيتكرر سيناريو التأجيل مرة أخرى؟

نحن لا نملك المعلومات، وغير موجودين في دائرة صنع القرار، وبالتالي فالأحزاب والقوى السياسية غير مسئولة عن أي شيء، والسلطة هي من تمتلك التشريع والتنفيذ، والأمر خاطيء من البداية، فاللجنة التي فشلت في إعداد القانون تم الاستعانة بها لتعديل القانون بعد بطلانه، وعلى السلطة أن تتحمل مسئولية القرارات التي تتخذها.


كيف ترى مطالب توسيع صلاحيات الرئيس في مواجهة البرلمان؟

السلطة التنفيذية تريد السيطرة على مجلس النواب، وترى أن البرلمان المقبل لابد أن يكون دوره خدمي فقط، وأعتقد أنه لا حاجة للخوف من البرلمان ﻷنه لن يوجد به معارضة، فغالبية الأحزاب أعلنت تأييدها للنظام، والقوى الثورية داخل السجون، والأحزاب التي تؤمن بالديمقراطية أنهكوها واتعبوها، فحزب كالمصري الديمقراطي سينافس على 65 مقعدا فرديا، والدستور أعلن مقاطعته، والتيار الشعبي غير قادر على المنافسة، ولذلك فالسلطة تتوهم أن البرلمان المقبل سيعارضها.


ولماذ تصر الدولة على برلمان غير دستوري؟

من الممكن أنها لا تعرف هذا الأمر، وأعتقد أن المستشارين القانونين الموجودين حول الرئيس يطبقون ما يطلب منهم فقط حتى إن كان مخالفا، لكن المؤكد أن السلطة لا تكترث بوجود برلمان، وكل ما تريده هو تجميل صورتها أمام العام الخارجي.


هل يمكن وصف ما حدث بعد 3/7 بأن القوى المدنية تم استخدامها لتجميل المشهد ثم أقصوا تماما؟

هذا حقيقى تم تشكيل حكومة غالبيتها من القوى المدنية وجبهة الإنقاذ لفترة ما ثم تم إقصاء كافة الوجوه المنتمية للثورة.


لكن المصرى الديمقراطى فشل فى إدارة هذه المرحلة وكان شريكا فى الحكومة؟

هذا الأمر عار من الصحة، فالمصري الديمقراطي لم يشكل الحكومة بعد 30 يونيو، ولم يمتلك فيها سوى الدكتور زياد بهاء الدين، كرئيس للحزمة الاقتصادية، وكان لدى أحزاب جبهة الانقاذ ممثلين أكثر، فتواجد بها الدكتور أحمد البرعى، وحسام عيسي من حزب الدستور، وكمال أبو عيطة من التيار الشعبي، وهذه الحكومة ظلمت كثيرا رغم أنها تولت فى فترة عصيبة جدا، وغالبية الاتهامات التي تنسب إليها خاطئة، ولولاها لأنهارت الدولة المصرية.


كيف تقيم وضع الحريات حاليا في ظل إصدار قوانين توصف بالمقيدة للحريات؟

نحن لم نعرف الحريات منذ عام 1952، وأي سلطة تأتي تترك القوانين المقيدة للحريات دون تعديلها، فقانون العقوبات الذي أصدرته حكومة إسماعيل صدقي لمواجهة نفوذ الوفد، حينما أتت الحكومةالوفدية أبقت عليه، وحينما أتى الإخوان للحكم كان يوجد كثير من القوانين المقيدة للحريات، صدرت خصيصا للتضيق عليهم، ومع ذلك لم يعدلوها خلال فترة حكمهم.


كيف ترى تعامل الدولة مع ملف مكافحة الإرهاب؟

قانون مكافحة الإرهاب ليس بجديد فهو موجود من التسعينات، ولم يحقق نتيجة، ولا أعلم هنا لماذ تصر الدولة على إصدار قوانين متعنتة في العقوبات دون أن يكون لها قيمة، فهل سيمثل القانون رادعا لأشخاص ثقافتهم الموت والشهادة في سبيل الله، هل سيشكل فارقا بالنسبة لشخص محكوم عليه بالإعدام عدة مرات، بالطبع لا، إذا فالمواجهة هنا لا يمكنها أن تتم وفقا لهذا المبدأ، والسلطة لديها، تصور وهمي خاطيء بأنها ستقضي على الأرهاب بالتشدد في القوانين.


وكيف يمكن مواجهته إذا؟

لابد أن تكون المواجهة على كافة المستويات، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وتوجد طرق عديدة لمواجهة الإرهاب منها محاربة الفقر، والقضاء على الفساد وتحقيق العدل، وتجفيف منابع الإرهاب الرئيسية داخليا وخارجيا، وبالدعوة للتعددية والانفتاح السياسي، وإعطاء الفرصة للجميع وخاصة الشباب للمشاركة في الحياة السياسية.


هل تقصد إعطاء فرصة للإخوان للمشاركة في الحياة السياسية مرة أخرى؟

العمل السياسي، ليس حكرا على أحد، وهو حق أى شخص، ما دام لم يشارك في أعمال إرهابية، أو عنف، أو تهديد استقرار الدولة، بشرط أن يكون مؤمنا بمباديء الدولة الديمقراطية، فلا يمكن أن يقول أنه سيجري انتخابات لكن في حالة عدم فوز الاسلاميين لن يعترف بها، أو العكس أن يطالب التيار المدني بانتخابات ثم يرفضها إذا لم ينجح فيها.

وأرى أن التيار الإسلامي أمله، في حزبي مصر القوية والوسط، وكل هجوم تشنه القوى السياسية الأخرى عليه يصب في النهاية في صالح الإخوان، والجماعة الإسلامية، وفي رايي الشخصي حزبي النور، والبناء والتنمية، ليست أحزاب سياسية لكن لا يمكنني الحكم عليه، والفيصل في هذا الأمر للقضاء.


يقال أن ممارسات السلطة الحالية عودة لما كان قبل يناير؟

اتفق مع هذا الكلام وأؤيده.


وهل هذا يستدعى تكتل التيار المدنى لاسقاط من فى الحكم حاليا؟

أكثر شيء أضر بالحياة السياسة المصرية، هو موضوع القوى المدنية والإسلامية، والاختلاف السياسي متاح للجميع، وأرى أن السلطة الموجودة حاليا لا تمثل 25 يناير، ولا حتى 30 يونيو، ولن تسقط بالتظاهر، " كما حدث مع مبارك أو الإخوان، مع الاحتفاظ بحق الناس فى التظاهر، ﻷنها تمتلك شعبية، وبديلها مجهول، والأمر يحتاج لتكتل مؤمن بـ25 يناير، و30 يونيو، لممارسة السياسية، أما موضوع جبهة إنقاذ جديدة هذا غير قابل للتنفيذ حاليا، ﻷن الجبهة كان بها شخصيات لا يجوز التحالف معهم حاليا، والتكلات عموما تسير بهذا الشكل.


لكن طريقة التعامل مع النظام الحالى يجب أن تختلف عن التعامل مع نظام مبارك، والإخوان، ﻷن الناس فى مصر لا تحب التغير عموما، ومقولة "خلعنا رئيسين فى سنتين " غير حقيقة فالمعطيات فى السابق كانت مختلفة، وعموم الشعب المصرى حاليا راضى عن السلطة الحالية، ويجب أن يكون التعامل بطرق عقلانية، حتى لا ندخل كلنا السجون.


بعض السياسيين يردد أحيانا أن مصر لا يوجد بها غير قوتين هما فقط من يستطيعون إدارة البلاد الإخوان والجيش وسيتبادلان لأدوار ؟

لا أنا لا اتفق مع هذا الكلام، سيحدث تغير سياسي فى مصر، على المستوى البعيد، ونحن لسنا ضد المؤسسة العسكرية، نحن ضد عودة نظام مبارك، ولدينا رئيس جمهورية منتخب لا لكونه ممثلا عن الجيش، ولكن كشخص مدنى، ومعارضتى له لا تعتبر معارضة للجيش، وترديد هذا الكلام يتشابه مع كلام الإخوان، بأن معارضة مرسي كراهية للدين، ومعارضتة معارضة لله.


أيعنى ذلك أنه لم تم عمل انتخابات رئاسية فى أى وقت يكون المصرى الديمقراطى جاهز لحكم مصر؟

لو فيه عمل سياسي حقيقي، وتكافأت الفرص وتم وقف حملات التشويه التى يمارسها إعلاميون بدرجة مخبرين ضد القوى المدنية، وتوقفت جماعة الإخوان عن العنف، هناك قوى سياسية مدنية تستطيع أن تشكل الحكومة، وترشح رئيس للجمهورية.


كيف ترى ممارسات السلطة على المستوى الاقتصادى والسياسيى؟

حكومة المهندس إبراهيم محلب لا تمتلك رؤية اقتصادية، "مش عارف هو عايز ايه" مشكلة الحكومة أنها تنفذ ما يطلبه الرئيس وفقط، وترى أن الحل فى تنفيذ مشروعات كبرى، والحكومة ترى أنها لو استمعت لكلام الناس، وراجعت أخطائها تكون فاشلة، وهذا غير صحيح فالاعتراف بالخطأ فضيلة تحسب للحكومات.

أما بالنسبة للمارسات السياسية، فالأداء الحالى ليس فى صالح السلطة، ولا فى صالح الناس، حتى القربين من النظام ينتقدون أدائها السياسي، فالسطلة لا تملك رؤية سياسية.


لكن الحكومة تسمع صوت بعض الفئات كأمناء الشرطة وتصم أذانها عن الباقي؟

هى أجبرت على سماع صوت أمناء الشرطة، وهذا الموضوع خطير فعلا وأنا أرفض أى صوت خرج وقت الأزمة، وطالب بتطبيق قانون التظاهر على أمناء الشرطة، بل يجب الاستماع لمطالب أى فرد يرى أنه مظلوم حتى ولوكان أمين شرطة، بعض النظر على ممارستهم بحق المجتمع، فلا أعتقد أن أى فرد سيخرج للتظاهر دون أن تكون له مطالب عادلة، وتظاهر أمناء الشرطة يؤكد نجاح ثورة 25 يناير، فهى كرست مبدأ عدم السكوت على الظلم الاجتماعى داخل المؤسسات.

الشيء الملفت فى أزمة أمناء الشرطة، هو وجود حافز تحت مسمى" قناة السويس" فلماذا يصرف هذا الحافز، لبعض الأفراد دون غيرهم، وهل الشرطة هى من حفر القناة حتى يصرف لهم دون غيرهم حافز عن القناة.


اقرأ أيضًا:

3 سيناريوهات تحدد مستقبل "المصري الديمقراطي"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان