رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قيادات بـ"تحالف دعم الشرعية" ترفض الحوار تحت رعاية شيخ الأزهر

لم تحبذ الانتخابات الرئاسية المبكرة

قيادات بـ"تحالف دعم الشرعية" ترفض الحوار تحت رعاية شيخ الأزهر

الأناضول 10 أغسطس 2013 16:21

أعلنت قيادات بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي رفضها لأي حوارات أو مبادرات لحل الأزمة السياسية الراهنة تتم تحت رعاية شيخ الأزهر أحمد الطيب؛ لأنه على حد قولهم "أحد الأطراف التي اعترفت بـ"الانقلاب العسكري"، رافضين في الوقت نفسه الدعوات الداعية لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وقال صلاح سلطان، أحد قيادات "التحالف" وجماعة الإخوان المسلمين: "لم يتلق التحالف حتي الآن دعوة من مشيخة الازهر لحضور أي حوار، ولا نعرف فحوي أي حوار يتم الإعداد له".

 

وشدد سلطان على أن قيادات "التحالف" ترفض أي مبادرة تتم تحت رعاية شيخ الأزهر، أو تتحدث عن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مضيفا: "يعود الرئيس (محمد مرسي) أولاً وكل شيء قابل للتفاوض بعد ذلك".

 

وفي السياق ذاته، قال جمال حشمت، أحد قيادات "التحالف" وجماعة الإخوان المسلمين، إن "شيخ الأزهر أحد المعترفين بالانقلاب؛ لذا فإن أي حوار يقوم علي طرف مُعترف محكوم عليه بالفشل"، ويصف حشمت إطاحة الجيش المصري بالرئيس السابق محمد مرسي مطلع الشهر الماضي ضمن بيان "خارطة الطريق" الذي أصدره بمشاركة قوى سياسية ودينية من بينها شيخ الأزهر بـ"الانقلاب

".

وأضاف حشمت: "لا حوار يقوم علي انتخابات رئاسية مبكرة أو استفتاء على بقاء الرئيس مرسي إلا بعد عودة الشرعية".

 

وفي الثالث من الشهر الماضي، تلا وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي بيانا عبر التليفزيون الرسمي أعلن خلاله ما أسماه بـ"خارطة الطريق" التي تضمنت تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد)، عدلي منصور، رئيسا مؤقتا للبلاد وإبطال العمل بالدستور، وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب أحد الحاضرين لبيان السيسي.

 

من جانبه، قال صفوت عبد الغني، القيادي بـ"التحالف" وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية: "لنا تحفظ علي أي دعوة لحوار توجه من شخص شيخ الأزهر؛ لأنه دعم بشكل قوي الانقلاب".

 

وبشأن دعوة البعض لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة كمخرج للأزمة الراهنة، أضاف عبد الغني: "طالما الشرعية غائبة، لن نتبنى أي خطوة؛ فالشرعية هي التي تقرر، وبعد عودة الدكتور مرسي كل شيء قابل للتفاوض".

متفقاً معه، قال محمد علي بشر، القيادي بـ"التحالف" وجماعة الإخوان إن "التحالف يرفض أي تفاوض على أساس طرح انتخابات رئاسية مبكرة، دون الرجوع للشرعية الكاملة ورفض الانقلاب".

 

وأضاف بشر: "نحن نثمن أي مبادرة تقوم على أساس الشرعية ورفض الانقلاب، والمبادرات التي تتحدث عن عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان التي تم حلها عق عزل مرسي) يمكن الحديث بشأنها، أما طرح انتخابات رئاسية مبكرة أمر مرفوض تماماً وغير مقبول".

 

وعلى النحو ذاته، قال محمود طه، القيادي بـ"التحالف" والجماعة الإسلامية: "أي اقتراح يجب أن يكون تحت مظلة الدستور أما طرح الانتخابات الرئاسية الآن فهو مرفوض، فنحن لن نقبل بأي حل تحت مظلة الإنقلاب، لأن هذا اعتراف به".

 

وأضاف: "التحالف كان، ولايزال يرى مبادرة المفكر الإسلامي محمد سليم العوا تصلح كأرضية جيدة للنقاش"، واصفاً هذه المبادرة بـ"الأقرب لرؤية التحالف، هي والمبادرة التي طرحها رئيس الوزراء السابق هشام قنديل".

 

وتتضمن المبادرة التي طرحها العوا مدعوما بعدد من السياسيين والمثقفين والأكاديميين المصريين 5 خطوات، تبدأ بتفويض الرئيس (محمد مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من الشهر الجاري) سلطاته إلى حكومة مؤقتة، طبقا للدستور الذي عطله الجيش، وتدعو "فورا" إلى انتخابات تشريعية، وبناء على نتيجة الانتخابات تتشكل حكومة دائما تتخذ إجراءات إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وفقا لأحكام الدستور المعطل، وأخيرا تحدد الإجراءات اللازمة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية على أساس من الديمقراطية والتراضي.

 

فيما تشمل مبادرة قنديل ثلاث مراحل؛ الأولى تهدف إلى تهدئة الأجواء المشحونة بين جميع الأطراف، والثانية الإتفاق على مبادئ عامة لم شمل المصريين، والثالثة الدخول في مرحلة النقاش حول خريطة طريق جديدة للخروج من الأزمة.

 

وقالت مصادر بالمركز الإعلامي للأزهر، اليوم، إن المؤسسة الدينية ستبدأ الإثنين المقبل اتصالاتها بأصحاب المبادرات الهادفة لحل الأزمة السياسية القائمة في مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي عن الحكم.

 

وأضافت المصادر أن شيخ الأزهر أحمد الطيب "استقبل بالفعل قبل عيد الفطر مجموعة من شباب 30 يونيو، (من أصحاب الدعوة لمظاهرات 30 يونيو التي أعقبها عزل مرسي)، ورئيس حزب النور (المنبثق عن الدعوة السلفية) يونس مخيون، كبداية لعقد لقاءات مع أصحاب المبادرات، حيث أعلن النور وقتها تأييده دعوة شيخ الأزهر لأصحاب المبادرات للاجتماع معه، وأنه يجب أن يدرك جميع أطراف الأزمة أن الحل هو المصالحة".

 

في السياق نفسه، قال أحد مستشاري شيخ الأزهر، الذي رفض ذكر اسمه، إن الطيب أكد أنه يرحب بتمثيل جماعة الإخوان المسلمين في حضور اجتماعات المصالحة الوطنية، باعتبارهم الطرف الأول المعني بالأزمة الحالية في مصر .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان