رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

56 عالمًا سعوديًّا: ما حدث في مصر انقلاب عسكري ولابد من الحوار

56 عالمًا سعوديًّا: ما حدث في مصر انقلاب عسكري ولابد من الحوار

الأناضول 08 أغسطس 2013 19:11

اعتبر 56 عالمًا سعوديًّا قيام الجيش المصري بعزل الرئيس السابق محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي "انقلابًا عسكريًّا مكتمل الأركان، وعملا محرما ومجرما"، ودعوا إلى "الاحتكام إلى الحوار في علاج المشكلات وإلى الصناديق في حسم النزاع".

وقال العلماء، في بيان لهم اليوم الخميس،:"إن ما وقع في مصر من عزل الرئيس المنتخب من قبل وزير الدفاع  هو انقلاب مكتمل الأركان، وهذا عمل محرّم مجرّم، نرفضه باعتباره خروجًا صريحًا على حاكم شرعي منتخب، وتجاوزًا واضحًا لإرادة الشعب".

ومن بين الموقعين على البيان: محمد بن ناصر السحيباني، عميد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقاً، وعلي بن سعيد الغامدي، عضو هيئة التدريس بالمسجد النبوي وجامعة الإمام سابقا، والمحامي والمستشار عبد العزيز بن عبدالمحسن التركي، وحسن بن صالح الحميد، عضو هيئة تدريس في جامعة الإمام – القصيم، ومحمد بن سليمان البراك، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة وأصول الدين في جامعة أم القرى، والداعية عبد العزيز محمد الفوزان.

ورأى العلماء أن "الانقلاب تم الإعداد له من اللحظة التي تم فيها انتخاب محمد مرسي رئيسًا لمصر عبر تعمد إفشال حكومته، وبتواطؤ بين أطراف إقليمية ودولية، وبتنفيذ أحزاب مصنوعة لهذا الهدف كجبهة الإنقاذ وحركة تمرد"، الذي وصفها البيان بـ"الجناح المدني للانقلاب".

وتضم جبهة الإنقاذ أحزابًا وقوى سياسية وشخصيات عامة وتعتبر أقوى كيان عارض مرسي خلال توليه الرئاسة. وحركة "تمرد" هي الجهة الرئيسية التي دعت لتظاهرات 30 يونيو ضد مرسي التي أعقبها قيام الجيش بعزله.

وحذّر البيان من تداعيات الانقلاب على مستقبل مصر، بأنه "ينذر بمستقبل مخيف بدت نُذره واضحة".

وأضاف أن "ما وقع في مصر من انقلاب عسكري نفذه وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وما تلا ذلك من إجراءات قمعية وملاحقات أمنية بحق أغلبية الشعب المصري من مؤيدي الرئيس، ومصادرة ومنع وسائل التعبير التي تنقل معاناتهم ووجهة نظرهم أمر أقض مضاجع المسلمين، وينذر بمستقبل مخيف بدت نذره واضحة".

وقال العلماء الموقعون على البيان: "إن الانقلاب لم يكن انقلاباً تصحيحياً ولكنه انقلاب لإقصاء التيارات الإسلامية والوطنية، ومنع الاستقلال الحقيقي لقرار مصر وسيادتها".

وأعرب  العلماء عن اعتراضهم ودهشتهم "من مسلك بعض الدول التي بادرت بالاعتراف بالانقلاب، مع أنه ضد إرادة الشعب المصري، وخروج على حاكم شرعي منتخب".

ويشير العلماء ذلك إلى إلى السعودية والإمارات اللتين ساعدتا مصر اقتصاديًّا بعيد عزل مرسي.

واعتبروا هذا الاعتراف "من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه شرعاً"، محذرين من أنه "سيكون لهذا الموقف آثار سلبية خطيرة على الجميع لو دخلت مصر - لا قدّر الله - في فوضى واحتراب داخلي".

وأعرب العلماء عن إدانتهم واستنكارهم "لما أقدم عليه الجيش والأمن من أعمال عنف وقتل مروع، عن عمد وترصد لمئات المتظاهرين السلميين في الصلاة وفي الميادين؛ لمجرد التظاهر ضد الانقلاب!"، على حد قولهم.

كما استنكر العلماء "موقف بعض الأحزاب والجهات والشخصيات الداعمة لهذا الانقلاب".

وطالبوا إياهم بـ"أن يراجعوا مواقفهم ويتبرؤوا من الانقلابيين ومن الأحلاف المشبوهة، ويرفعوا عنهم غطاء الشرعية وأن يدينوا كافة أعمال العنف والقتل وأن ينسبوها لفاعليها حقيقة، وأن يتصالحوا مع محيطهم الإسلامي الذي أيدهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان