رئيس التحرير: عادل صبري 08:38 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شروط إخوانية بخروج "السيسي" من المعادلة السياسية

يدرسها وسطاء غربيون:

شروط إخوانية بخروج "السيسي" من المعادلة السياسية

رويترز 04 أغسطس 2013 11:18

صدرت يوم السبت أول مؤشرات عن الحكومة المؤقتة التي يساندها الجيش في مصر وحلفاء الرئيس المعزول محمد مرسي على الاستعداد لحل وسط وذلك تحت ضغط من مبعوثين غربيين يسعون إلى تفادي المزيد من سفك الدماء.

 

وفي مواجهة خطر تعرض أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي لحملة أمنية تسارعت خطى الدبلوماسية بعد مرور شهر على عزل الجيش لمرسي لتهوي البلاد في غمار الفوضى.

 

وفي إقرار للمرة الأولى بقوة الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه الذي استمر عامًا قال حلفاء مرسي يوم السبت إنهم يحترمون مطالب الجماهير التي خرجت في احتجاجات حاشدة في 30 من يونيو حزيران أدت إلى الإطاحة به.


وقال طارق الملط، المتحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية، التي ترفض فض الاعتصامات حتى يعاد مرسي إلى منصبه إنهم يريدون "حلاً يحترم كافة الإرادة الشعبية."

وقالوا لوسطاء من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهم يرفضون أي دور للقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي في أي حل سياسي ويريدون إعادة العمل بدستور 2012 الذي تم تعطيله.

وقال الملط لرويترز، مشيرًا إلى الرسائل التي نقلت إلى المبعوثين "أنا احترم واقدر مطالب الجماهير التي خرجت في 30 يونيو ولكن أنا لن ابني على الانقلاب العسكري."

وعندما سئل الملط هل ابلغ الوفد المبعوثين بضرورة عودة مرسي إلى السلطة قال الملط إن ذلك سيبحث في التفاصيل. ومضى يقول "هذا جزء من المبادرات السياسية. نحن لم ندخل في تفاصيل المبادرات السياسية."

ومضى يقول إنه إذا اصر معارضو مرسي على انه يجب ألا يكون جزءًا من "المعادلة السياسية... فان صمود واعتصام الملايين في الشوارع علي مدار خمسة أسابيع يقتضي عدم وجود الفريق أول عبد الفتاح السيسي في المعادلة السياسية في الفترة المقبلة."

وقال السيسي لصحيفة واشنطن بوست يوم السبت ردًا على سؤال هل سيرشح نفسه لمنصب الرئيس "انه لا يطمح إلى السلطة". وقالت الصحيفة ان المقابلة أجريت يوم الخميس.
وقال السيسي لمحاوره "أنت لا تصدق أن بعض الناس لا يطمحون إلى السلطة." وسئل "هل أنت منهم." فرد بقوله "نعم."

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن السيسي ابلغ الولايات المتحدة يوم السبت أن القيادة المصرية الجديدة تعمل من اجل تحقيق مصالحة سياسية.

وأدلى السيسي بهذه التصريحات خلال مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل. وعبر هاجل خلال المكالمة عن قلقه من العنف في مصر بعد الإطاحة بالرئيس مرسي.

وأبدت الحكومة المؤقتة الجديدة لمصر نبرة تصالحية إذ وعدت انصار مرسي بالخروج الأمن من اعتصاماتهم وحثتهم على العودة للمشاركة في الحياة السياسية.

وتصاعدت الجهود الدبلوماسية بعد مرور شهر من عزل مرسي - اول رئيس منتخب بإرادة حرة وهو ينتمي إلى جماعة الإخوان - بعد موجة ضخمة من المظاهرات في الشوارع.

والتقى بيرنز وباترسون وليون بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي في الحكومة المؤقتة قرابة ساعة صباح يوم السبت.

وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية ان فهمي اكد على التزام الحكومة المؤقتة بخارطة الطريق الانتقالية التي تنتهي بانتخابات جديدة. وقال البيان إن الحكومة الجديدة تريد تحقيق المصالحة الوطنية التي تضم كل القوى السياسية "طالما التزموا بالنهج السلمي ونبذ العنف والبعد ان كافة أعمال التحريض."

واكد البيان على عدم ممانعة مصر في "استقبال الوفود الأجنبية والاستماع إلى ارائهم ووجهات نظرهم إلا أن القرار النهائي فيما يتعلق بالشأن الداخلي هو بطبيعة الحال في أيدي الحكومة المصرية وحدها وتتخذه وفقا لإرادة الشعب المصري."
وقال البيان ان المبعوثين الدوليين تحدثوا عن الحاجة إلى إنهاء العنف والمصالحة في البلاد وإعادة العملية السياسية الشاملة.

وقال فهمي للصحفيين بعد الاجتماع إن اتصالات جرت مع الإخوان.

وقال فهمي انه لا يريد ان يستخدم كلمة "مفاوضات" لكن اتصالات جرت مع بعض الشخصيات الإخوانية. وقال انه ليست هناك رغبة في استخدام القوة ما دام هناك مجال لنجاح أي أسلوب آخر.
وأضاف أن هذه الأساليب لم تستنفد بعد لكنه قال في الوقت نفسه أنه لم يرَ أي تقدم حقيقي.

وفي الوقت نفسه ظهر اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم وزارة الداخلية، على التليفزيون ووعد انصار مرسي بالخروج الأمن من اعتصاماتهم. وقال انهم ضحايا لعملية "خطف ذهني" من قادة جماعة الإخوان.

وقال عبد اللطيف الذي ارتدى الزي الصيفي الأبيض للشرطة إن الاعتصام ليست له فائدة قانونية أو سياسية ووعدهم بإعادة دمجهم في الحياة السياسية.
وقالت وزارة الداخلية يوم الجمعة إنها لن تقتحم الاعتصامات لكنها قد تغلق الطرق المؤدية إليها.

وقال عبد اللطيف موجها كلامه للمعتصمين ان خروجهم الأمن من الاعتصامات سيسمح للجماعة لعودة دورها في العملية السياسية الديمقراطية.

لكن عبد اللطيف قال في تصريحات اقل تصالحا ان الكثير من الناس يريدون الخروج من الاعتصامات لكنهم يواجهون التهديدات من القادة. وقال إن أي شخص شارك في جرائم - بما في ذلك الخطف والتعذيب والقتل - سوف يواجه المحاكمة.

وأضاف موجها حديثه للمعتصمين أنهم تعرضوا لغسل الدماغ والتلاعب النفسي وأنهم يستخدمون كوسيلة للتفاوض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان