رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"لالي ويموث": السيسي الرجل الأقوى في مصر

"لالي ويموث": السيسي الرجل الأقوى في مصر

ترجمة: أحمد حسنين 04 أغسطس 2013 08:51

قال "لالي ويموث" - محرر صحيفة "واشنطن بوست" الذي أجرى أول حوار للفريق عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة: :إن عبد الفتاح السيسي أصبح الرجل الأقوى في مصر الآن، وأنه المسيطر على توجه البلاد بشكل تام إلى مدى لم يصل إليه أي شخص بعد الثورة"، وقال إن السيسي بالرغم من نفيه رغبته في الترشح للرئاسة، إلا أنه لم يستبعد ذلك الخيار بشكل نهائي.

 

وأكد ويموث أنه بالرغم من أن السيسي يلقي خطابات أحيانًا، إلا أنه نادرًا ما يجلس للحوار، وأنه مكث معه على مدى ساعتين في غرفة الاستقبال المزخرفة بوزارة الدفاع في القاهرة يوم الخميس الماضي لإجراء الحوار، وقدم الفريق أول "عبد الفتاح السيسي" توضيح وشرح هو الأكثر تفصيلاً حتى الآن حول حيثيات قراره بعزل "محمد مرسي" أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر، وأضاف أن السيسي أعرب في حواره عن خيبة أمل عميقة حيال عدم حرص الولايات المتحدة على قبول مبررات هذا الانقلاب.

 

 وكان السيسي قد انتقد خلال الحوار بشدة رد فعل الولايات المتحدة على ما حدث في مصر، متهمًا الإدارة الأمريكية بتجاهل الإرادة الشعبية للمصريين وأيضًا بتقديم دعم غير كافٍ في ظل التهديدات بحرب أهلية.

وقال "السيسي" موجهًا كلامه إلى الرئيس الأمريكي "باراك أوباما": "لقد تركت المصريين، وأدرت ظهرك إليهم، وهم لن ينسوا ذلك"، وتساءل: "هل تريد أن تستمر في عدم الالتفات إلى الشعب المصري".

وقال السيسي لـ"واشنطن بوست": "مرسي لم يكن رئيسًا لكل المصريين، لكنه كان يمثل مؤيديه وأنصاره فقط، كما أن جماعة الإخوان أكثر إخلاصًا لمعتقداتهم من إخلاصهم لوطنهم مصر".

وأضاف: "الأفكار التي يتجمع حولها الإخوان ليست وطنية أو قومية ولا يوجد بها شعور بالوطن"، لافتًا إلى أن الجيش لو لم يتدخل في الوقت المناسب لكانت مصر انزلقت في حرب أهلية.

ووصف الفريق أول "عبد الفتاح السيسي" نفسه بأنه متردد في التحرك ضد مؤيدي الإخوان المسلمين، وأكد أنه فعل لمرسي كل ما كان بإمكانه القيام به خلال عام منذ وجود "مرسي" في المنصب الرئاسي ليساعده على النجاح والتقدم، لكن "مرسي" فشل مرارًا وتكرارًا في الالتفات لنصائحه.

وأكد قائد الجيش المصري على أن وزير الدفاع الأمريكي "تشيك هاجل" يتحدث إليه يوميًا تقريبًا، لكنه لم يتحدث إلى الرئيس "باراك أوباما" منذ عزل الرئيس "محمد مرسي"، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية ستبقى قوية، على الرغم من موقف أوباما الأخير.

وفيما يتعلق بتأجيل أوباما تسليم طائرات إف-16 لمصر التي أشار الكثير من الخبراء إلى أنها خطوة رمزية، أضاف السيسي: "ليس بمثل هذه الطريقة يتم التعامل مع جيش وطني"، في إشارة إلى الجيش المصري.
واقترح "السيسي" أنه في حالة إن أرادت الولايات المتحدة تجنب المزيد من إراقة الدماء في مصر، فإنه يتوجب عليها إقناع الإخوان المسلمين بالتراجع عن الاعتصامات بالقاهرة المستمرة منذ 3 يوليو الماضي.

وقال الفريق أول "عبد الفتاح السيسي": "الإنجازات الأكثر أهمية في حياتي هي التغلب على هذه الظروف، لضمان عيشنا بسلام والاستمرار في خارطة الطريق وإجراء الانتخابات القادمة دون إراقة قطرة دم واحدة مصرية"، وأكد: "حب الشعب لي هو أهم شيء بالنسبة لي".

وتعتبر تصريحات "السيسي" بمثابة مقياس شامل لمدى مساعدة الولايات المتحدة على تنفير طرفي النزاع في مصر التي تواجه حالة اضطراب واستقطاب عميقة، لاسيما وأن أنصار الرئيس المعزول المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين يتهمون أمريكا دائمًا بالتغاضي عن الانقلاب العسكري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان