رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"العفو الدولية " تدعو للتحقيق في قيام مؤيدي مرسي بالتعذيب

أكدت وجود أدلة بانتهاكات

"العفو الدولية " تدعو للتحقيق في قيام مؤيدي مرسي بالتعذيب

هدى ممدوح ، أش ا 03 أغسطس 2013 09:10

دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن ما تردد عن قيام مؤيدين للرئيس السابق محمد مرسي بتعذيب معارضين لهم في القاهرة.

 

وقالت المنظمة ـ في بيان أوردته قناة "سكاي نيوز" الناطقة باللغة العربية اليوم السبت ـ إن هناك أدلة بينها شهادات لناجين تفيد بأن مناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي عذبوا أشخاصا ينتمون إلى المعسكر المناهض لهم.

وأوضح البيان أن معارضين للرئيس السابق المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين جرى اعتقالهم وضربهم وصعقهم كهربائيًا أو طعنهم بالسكاكين من قبل مؤيدين لمرسي.

ونقل البيان عن حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير فرع المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قولها إن "المزاعم التي تفيد بأن أفرادًا أقدموا على ارتكاب أعمال تعذيب هي مزاعم خطيرة للغاية ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل عاجل".

وحذرت المسؤولة في المنظمة الحقوقية في الوقت نفسه من أنه ينبغى على السلطات الانتقالية ألا تتخذ من هذه الأعمال ذريعة للقيام بـعقاب جماعي لكل أنصار مرسي واللجوء إلى القوة المفرطة لفض اعتصامهم.

وكانت منظمة العفو الدولية قد كشفت أوائل الشهر الجاري عن امتلاكها لأدلة- تشتمل على شهادات من ناجين- تشير إلى أن أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي قاموا بتعذيب أفراد من المعسكر السياسي المنافس لهم.

وذكرت المنظمة  في تقرير لها نشرته على موقعها الرسمي، إن محتجين معارضين لمرسي أخبروها كيف تم احتجازهم وضربهم وتعرضهم للصعق بالكهرباء والطعن من قبل الموالين للرئيس السابق.

فمنذ بداية المظاهرات المناهضة لمرسي فى أواخر يونيو، وحتى 28 يوليو، وصلت 8 جثث إلى مشرحة القاهرة تحمل علامات تعذيب، عُثر على 5 منهم على الأقل فى مناطق قرب مقر اعتصام أنصار مرسى.

من جهتها، قالت حسيبة حاج صحراوى، نائب رئيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "إن المزاعم تنفيذ أفراد لأعمال تعذيب تعد خطيرة للغاية ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل عاجل".

كما أشارت "صحراوي" إلى أن استخدام التعذيب الواضح فى هجمات انتقامية هو أمر غير مقبول، خاصوً وأن الناس لا يجب أن ينفذوا القانون بأنفسهم، بحيث أن القادة السياسيون أمامهم مسئولية إدانة هذه الأعمال الإجرامية ودعوة أنصارهم لنبذ مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.

في السياق ذاته، دعت المسئولة بالمنظمة الدولية، الحكومة المصرية إلى عدم استخدام هذه الجرائم التى ينفذها قلة كذريعة لعقاب جماعى ضد كل أنصار مرسى، أو استخدام القوة المفرطة لفض اعتصامهم.

وورد بتقرير المنظمة إن شخصًا يُدعى مستور محمد سيد، يبلغ من العمر21 عامًا، قال إنه ومجموعة مكونة من 20 شخصًا آخرين تعرضوا لهجوم من أنصار مرسى قرب اعتصام رابعة العدوية فى 5 يوليو الماضى، وارتدى المهاجمون أقنعة وكانوا مسلحين بسكاكين أوبعض المدافع الرشاشة، هرب البعض ولكن من لم يفلح بينهم تم احتجازه، كان من بينهم مستور وآخرين.

عن شعوره حينها، يقول مستور: "شعرت بالرعب من الأسلحة الموجهة صوبى.. لقد أمسكوا بى ووصفونا بالـ "كفار"، ثم تم اقتيادنا إلى الاعتصام وتم سحبي على الأرض، وتم تقييدنا تحت المنصة، وتعرضت للضرب بالشوم وتعرضت لصعقات كهربائية، وفقدت الوعى عدة مرات.

وخلال احتجازه، لفت "مستور" إلى إنه سمع امرأة محتجزة تتعرض لاعتداء جنسى ولضرب.

كما تابع "مستور" قائلًا: " تم تقييد يديّ خلف ظهرى، وتعصيب عينى، لكنى كنت قادرا على أن أرى قليلا من تحت العصابة.. وسمعت صوت فتاة تصرخ عندما كانت تتعرض للصعقات الكهربائية، وسمعت صوت امرأة تؤمر بأن تخلع ملابسها، وعند هذه النقطة قلت "حرام" ليتم ضربى على رأسى، ثم رأيت اثنين من الملتحين يذهبان إليها فى الغرفة، وصرخت الفتاة أكثر.

وبعدوفي أعقاب ذلك، رأى "مستور" دماءً فى نفس الغرفة، وقال إن خاطفيه سألوه لماذا أيد هو والآخرين الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ثم تم السماح له بمغادرة رابعة فى صباح اليوم التالى، ولكن لم يتم إعادة بطاقة هويته إليه.

وخلصت منظمة العفو لدولية إلى أن اعتقال وتعذيب من يشتبه فى أنهم من المحتجين المعارضين لمرسى حدث فى أغلب الأحيان خلال أو بعد الاشتباكات العنيفة بين الجانبين.

وأورد تقرير المنظمة حالة مواطن مصري آخر هو كرم حسن، البالغ من العمر 48 عامًا، من سكان الجيزة والذى تم اقتياده إلى مكان مجهول من قبل أنصار الإخوان المسلحين فى 2 يوليو، بعد اشتباكات فى ميدان النهضة بمحافظة الجيزة، وتم اكتشاف جثته من قبل والدته فى مشرحة زينهم فى 10 يوليو، وكان جسده مغطى بالكدمات وعلامات حرق فى الصدر والظهر والذراعين والساقين، وتم طعنه فى الصدر وكان هناك كسر فى الجمجمة.

وقال أحمد الخيلى، جار كرم والذى كان معه أثناء اختطافه إن أنصار الإخوان المسلحين أطلقوا الرصاص الحى على السكان، وأشار إلى ثقبن في مباني نتيجة رصاص وشاحنة بها آثار تعرضها لرصاص.

وأوضح مواطن آخر يُدعى حسن صبرى، يبلغ من العمر 20 عامًا، إنه تم سحبه من قبل مسلحين فى حديقة الأورمان بالقرب من ميدان النهضة، وتم استخدام الأسلاك البلاستيكية لتكبيله، كما إنه تعرض للضرب بالعصى فى جميع أنحاء جسده، بحيث إنه على الأقل كان هناك فردين ينزفون، قبل أن يشاهد محتجًا غارقًا في دمه مذبوحًا من عنقه وآخر مطعونًا حتى الموت.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان