رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البرادعي يعرب عن آمله في تحقيق مصالحة مصرية

البرادعي يعرب عن آمله في تحقيق مصالحة مصرية

أ ش أ: 02 أغسطس 2013 21:24

أعرب محمد البرادعي - نائب الرئيس المؤقت للعلاقات الدولية في حوار أجرته معه صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية - عن آماله في تحقيق مصالحة في مصر.

 

ونشرت الصحيفة - في تقرير على موقعها الإلكتروني الجمعة - مقتطفات من الحوار الذي جرى بمكتب البرادعي في القاهرة متناولا الأحداث الأخيرة في مصر وموقف جماعة الإخوان المسلمين والعنف وفرص إرساء الديمقراطية في البلاد .


وأضاف أن العنف ليس حلا والأهم من ذلك أن نفهم ما نحتاج القيام به وأن ندرك كيف نحقق الاحتواء الاجتماعي والاستقرار السياسي ونحن في حاجة إلى أن نتقبل وجهات النظر المتنوعة على نحو أكثر وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار .


وتابع أن أول ما نحتاج القيام به في الوقت الراهن هو بالطبع التأكد من وقف العنف.. وثمة أعمال عنف كثيرة.. وبمجرد تحقيق ذلك، سيتعين علينا فورا الجلوس للحوار لضمان أن تدرك جماعة "الإخوان" أن الرئيس المعزول محمد مرسي قد فشل.. لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن "الإخوان" يجب أن يتم استبعادهم".
وأكد البرادعي أهمية استمرار جماعة الإخوان في المشاركة فى العملية السياسية وإعادة صياغة الدستور وخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وضرب البرادعي مثلا للصحيفة الأمريكية بالقول ثمة حركة "تي بارتي" السياسية في أمريكا والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية .. مشيرا إلى أنه على الرغم من أن هناك فجوة كبيرة بين التوجهات إلا أن الجهتين قادرتين على التعايش معا بموجب الدستور .
وأعرب البرادعي عن أسفه لافتقار النظام في مصر إلى ثقافة الاستدعاء والمساءلة على غرار ما يحدث في أمريكا، مشيرا إلى أن الديمقراطية تتنافى مع استمرار رئيس في الحكم بعد خروج 20 مليون من مواطنيه إلى الشوارع احتجاجا على استمراره وإنما تقتضي الديمقراطية استقالة هذا الرئيس، في إشارة إلى مرسي.
ورأى البرادعي أنه من دواعي الأسف أن الشعب وجد نفسه مضطرا لاستدعاء الجيش لأنه بخلاف ذلك كان الوضع مرشحا في نهاية الأمر لحرب أهلية.. إن الشعب خرج في 30 يونيو دونما استعداد نفسي للعودة للمنازل قبل الإطاحة بمرسي.
ورأى البرادعي أن العمل المثالي الذي كان يمكن لمرسي القيام به هو أن يتقدم باستقالته من منصبه ولكنه لم يفعل.
وتعليقا على حديث فئة معينة بحسب وصفه عن انقلاب عسكري، قال البرادعي "إذا خرج 20 مليون مواطن يطالبون مرسي بالرحيل، ووجد الجيش نفسه مضطرا للتدخل لتفادي الانزلاق إلى هوة حرب أهلية، فهل نسمي هذا انقلابا عسكريا؟" وتابع مجيبا "بالطبع لا.. إن ما حدث ليس تدخلا تقليديا من قبل الجيش .. ولكنه الجيش في الحقيقة هب لدعم ثورة شعبية.. تماما كما حدث إبان ثورة 25 يناير .. الاختلاف الوحيد هو أن الجيش هذه المرة وجد الشعب في مواجهة الإخوان والسلفيين وليس حسني مبارك.. وجد دولة أكثر انقساما منها عما كانت عليه في ظل مبارك.. ومن ثم كان عليه أن يتدخل".
وأكد البرادعي أن أحدا لم يكن يريد أن يرى عودة الجيش للحكم، مشيرا إلى أن الجيش نفسه يدرك أنه لا يمكنه أن يحكم .. فهو لا يستطيع ذلك والشعب لا يريده في الحكم.
وقال البرادعي "إننا بصدد دولة تموج بحالة من الغضب واللاعقلانية ونحن في حاجة إلى تهدئة هذا الوضع، مؤكدا أن للجيش دورا يضطلع به في حماية الأمن القومي.. ولكننا نحن الشعب نحتاج إلى ضمان أن تكون هذه مجرد مرحلة انتقالية للتوجه إلى الديمقراطية.. نحتاج إلى التأكد من أن لنا رئيسا مدنيا ونائبا للرئيس وحكومة وأنهم في موقع المسئولية"
وأضاف "كما نحتاج إلى ضمان الفصل على نحو مناسب بين ما يتعين على الجيش القيام به وبين إدارة الحكم التي يجب أن تبقى مع مدنيين.. إننا بحاجة إلى إنجاز عملية انتقال صحيحة هذه المرة".
وأعاد البرادعي إلى الأذهان أنه حذر منذ البداية أن العملية الانتقالية كانت تسير في الطريق الخطأ لعدم وجود دستور في المقدمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان