رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

منظمات حقوقية: فض اعتصام "الإخوان" بالقوة "جريمة ضد الإنسانية"

منظمات حقوقية: فض اعتصام الإخوان بالقوة جريمة ضد الإنسانية

الحياة السياسية

اعتصام رابعة العدوية - أرشيف

منظمات حقوقية: فض اعتصام "الإخوان" بالقوة "جريمة ضد الإنسانية"

إيمان عبد المنعم - الأناضول 02 أغسطس 2013 11:12

حذّرت منظمات حقوقية، غير حكومية، بمصر من إقدام قوات الأمن على فض اعتصامين لأنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالقوة، وما قد يسفر عنه من سقوط ضحايا جدد، معتبرة أنه في حالة حدوث قتل للمعتصمين فإن هذا يمكن أن "يشكل جريمة ضد الإنسانية".


وجاءت التحذيرات بعد دعوة وزارة الداخلية المصرية، الخميس، مؤيدي مرسي المعتصمين بمنطقة "رابعة العدوية"، شرقي القاهرة، وميدان "النهضة"، غرب القاهرة، إلى "سرعة الانصراف منهما وإخلائهما حرصا على سلامتهم مع التعهد الكامل بخروج آمن وحماية كاملة".


وتأتي الدعوة عقب اجتماع عقده وزير الداخلية، محمد إبراهيم، الخميس، مع قيادات وزارته لبحث إجراءات فض الاعتصامين، لما يمثلانه من "تهديد على الأمن القومي للبلاد"، وجاء اجتماع الوزير بقيادات الداخلية عقب يوم من تكليف مجلس الوزراء له بالتعامل مع المعتصمين في "رابعة العدوية"، و"النهضة"، وفق ما ينص عليه الدستور والقانون، دون توضيح ما إن يقصد فض الاعتصام بالقوة أم لا.


وقالت المنظمات، في بيان لها، إن الاستخدام العشوائي للقوة لا ينتج عنه إلا سقوط العشرات من الضحايا، مذكرة بأحداث الحرس الجمهوري والنصب التذكاري، شرق القاهرة، التي راح ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى.


وطالبت، في بيانها، قوات الأمن بأن تتذكر أن دورها الأساسي هو استعادة الأمن وتقليل حجم الخسائر والأضرار لاسيما الخسائر البشرية، وأن الهدف الرئيسي لأي تدخل أمني يجب أن يكون ضمان السلامة العامة ومنع الاضطرابات وحماية حقوق الآخرين، وأن يسبق التدخل الأمني إثبات استنفاد كافة أساليب الإقناع والتفاوض والوساطة.


وحمّلت الحكومة مسؤولية العنف والتدهور في الأمن والسلم المجتمعي، مشددة على أن الدولة "يقع عليها واجب الالتزام بالأدوات القانونية وبالمعايير الدولية في التعامل مع المظاهرات حتى التي تتسم بالعنف، وأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب قوات الأمن يجب أن يكون متناسبا مع الهدف المراد تحقيقه ومع خطورة التهديد الذي تواجهه قوات الأمن، وفقط في الحدود اللازمة".


ونوّهت المنظمات الموقعة على البيان أنه في حالة حدوث قتل للمعتصمين في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي، فإن هذا يمكن أن "يشكل جريمة ضد الإنسانية يترتب عليها وقوع مسئولية جنائية دولية فردية ليس فقط على كل من شارك في عمليات القتل بل أيضا على المسؤولين والقادة الذين كان يتحتم عليهم اتخاذ إجراءات واضحة لمنع وقوع تلك الجرائم".


وفي المقابل، شدد البيان على المسؤولية القانونية والأخلاقية لمنظمي وقادة الاعتصامين والمشاركين فيهما تجاه اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تواجد السلاح داخل الاعتصامات ومنع استخدام العنف ضد ممثلي الدولة أو سكان المناطق أو غيرهم من المتواجدين داخل أو حول الاعتصام، مع التأكيد على أن أي استخدام للعنف أو التعذيب أو التحريض عليه "يشكل جرائم جنائية يتوجب على الدولة منعها ومعاقبة مرتكبيها".


ووقّع على البيان: الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز هشام مبارك للقانون، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ونظرة للدراسات النسوية (كلها غير حكومية).


وفي وقت سابق، حذرت 14 منظمة وحزبًا وشخصية عامة من إقدام قوات الأمن على فض اعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة، وما قد يسفر عنه من "طوفان دماء".


وأعلن مؤسسو "مبادرة المسار الديمقراطي في مواجهة الانقلاب العسكري" - وتضم مجموعة من السياسيين والمفكرين والأكاديميين - عن استنكارهم التام لبيان الحكومة في شأن تفويض وزير الداخلية لاتخاذ ما يلزم من تدابير لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، واعتبروا أن هذا البيان "ليس إلا امتدادا لسلسلة الإجراءات التعسفية والفاشلة التي تتخذها سلطة الانقلاب العسكري على أنقاض الشرعية الدستورية".


وأصدرت جلسة عقدها أعضاء بمجلس الشوري المصري المنحل في ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة بيانا يرفض أي محاولة لفض الاعتصامات السلمية، محذرا من أن "المسئولية الجنائية ستوجه على كل المسئولين أيا كانت مناصبهم، وكل من شارك فى قتل وإصابة وتعقب والمتظاهرين السلميين".


ومن الأحزاب الإسلامية، أعلن حزب النور "السلفي" المنبثق عن الدعوة السلفية - الذي كان مؤيدا للخطة التي طرحها الجيش المصري للمرحلة الانتقالية بعد عزل مرسي - تحذيره من فض الاعتصامات، مناشدا في بيان الأجهزة الأمنية "مراعاة حرمة الدماء"، وراجيا "ألا تكون القوانين مطية لسفك الدماء".


ورفض حزب الوطن "السلفي" في بيان فض الاعتصام السلمى بميدانى رابعة العدوية والنهضة بالقوة، واعتبر ذلك "مخالفا للقانون والدستور والاعراف الدولية".


ورفض حزب الوسط الفض بالقوة دون التوصل لحلول سياسية، داعيا في بيان برلمانيي العالم لزيارة ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة لمتابعة الاوضاع بمصر والحقائق علي أرض الواقع.


وقال حزب مصر القوية في بيان إنه يرفض "استخدام القوة لفض اى اعتصام ويشدد على ضرورة سلمية تلك الاعتصامات حفظا على أرواح المصريين التى هى اهم من اى خلاف سياسى".


وحملت الجماعة الإسلامية في بيان "مسئولية الدماء التي ستراق في محاولات فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة لوزارة الداخلية والرئيس الصوري وحكومته وقائد الإنقلاب العسكري الدموي"، معتبرة أن "التهديد الحقيقي للأمن القومي هو إرقة دماء المتظاهرين السلميين".


كما حذرت جبهة الضمير (جبهة تضم سياسيون ومفكرون وقضاة لكسر حدة الاستقطاب الحاصل في الحياة السياسية) من فض اعتصام مؤيدي مرسي بالقوة، وقالت نيفين ملك القيادية بالجبهة من على منصة رابعة العدولية في الساعة الأولى من صباح الجمعة، إننا "نرفض فض الاعتصام بالقوة لأن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع".


وقالت لجنة الحريات بنقابة المحامين في بيان مساء الخميس إنها "ترفض وتدين أي محاولة من وزارة الانقلاب لفض الاعتصامات السلمية بالقوة وان اللجنة تحمل حكومة الانقلاب ووزير الداخلية ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي مسئولية المساس بأي متظاهر في أي مكان بمصر".


وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قال في بيان له صباح الجمعة إنه يرفض "استخدام العنف أو التحريض عليه بديلا عن الحلول السياسية"، مشيرا إلى أن  "الدولة مسئولة عن حماية حق التظاهر السلمي وأن الحوار هو المخرج الوحيد من الوضع الراهن بمصر".


وانطلقت التحذيرات من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من عدد من الشيوخ والشخصيات العامة بينهم الداعية الإسلامي الشهير محمد حسان الذي حذر من أن "فض الاعتصامات بالقوة من شأنه إراقة الدماء البريئة".


كما شملت قائمة المحذرين سيف الله عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وسعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، ونادية مصطفى، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان