رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الهجمات بسيناء.. تراجع في المواجهة المباشرة وتزايد القنص

الهجمات بسيناء.. تراجع في المواجهة المباشرة وتزايد القنص

الأناضول 01 أغسطس 2013 12:48

سجلت الضربات التي يشنها مسلحون مجهولون بشبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، على عناصر الجيش والشرطة تراجعا ملحوظا في شدتها والمواجهة المباشرة، حتى باتت وسيلة الهجوم الأبرز لهم قنص الجنود أثناء تمركزهم على حواجز أمنية ونقاط تفتيش وأبراج الحراسة حول المقرات الأمنية، بحسب مصدر أمني.

وفي وقت سابق اليوم قٌتل جندي بالجيش وأصيب آخر في هجوم شنه قناصة ضد حاجز أمني تابع للجيش بجوار أحد الفنادق الشعبية وسط مدينة العريش بسيناء.

وبمقتل هذا الجندي ترتفع حصيلة قتلى أعمال العنف التي يقوم بها المسلحون في سيناء منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي إلى 42 قتيلا، معظمهم من رجال الجيش والشرطة.

وقال مصدر أمني بشمال سيناء إن المعركة مع الجماعات التي وصفها بـ"الإرهابية" محسومة مسبقا لصالح الجيش، لكن الجيش يتعمد إنهاك تلك الجماعات لتكبيدها خسائر أكبر وإخراج كل مالديها من قوة وأفراد.

كما أوضح أن غالبية حوادث استهداف القوات الأمنية هذا الأسبوع كان اعتمادا على عنصر القنص حيث يقوم قناصة محترفون يستقلون سيارات عادية باستهداف العناصر الأمنية من الجيش والشرطة بعد مراقبتها، فضلا عن محاولات- جميعها باءت بالفشل- لزرع عبوات ناسفة على طريق آليات الجيش والشرطة أثناء آداء مهامها  الأمنية وتنقلها، معتبرا أن هذا النهج يأتي بعد تضييق قوات الجيش من إجراءاته الأمنية.

وأوضح أن تلك العناصر تضم مصريين بعضهم من أبناء سيناء وآخرين من محافظات مختلفة وفلسطينيين تسللوا من قطاع غزة ولديهم مهارات قتالية عالية فى حرب الشوارع والقدرة على المراوغة والإختفاء وسط الأهالى؛ وهو ما يعنى أنه سبق تدريبهم وإعداداهم لخوض مثل تلك المعارك التى تعتمد على تحقيق أكبر قدر من الخسائر فى أقل وقت وعدد قليل من العناصر وأنهم يحاولون اخفاء آثارهم من خلال نقل جثث قتلاهم من مواقع الاشتباكات .

وقالت مصادر مطلعة إن آخر هجوم تعرضت له معسكرات أمنية تابعه للجيش والشرطة بقاذفات صاروخية من نوع "آر بى جي" كان قبل يومين والذى سبقة هجمات عنيفة للمسلحين على مقرات أمنية بالعريش والشيخ زويد ورفح.

وفيما رجحت المصادر أن الجماعات المسلحة بسيناء حاليا في حالة "إعادة تجميع قواها"، قالت إن الجيش ينتهج سياسة معركة النفس الطويل ويقوم بملاحقة المهاجمين في كل حادث.

وتمكنت قوات الجيش في غضون هذا الأسبوع من قتل اثنين من هذه العناصر واعتقال 3 آخرين في حوادث وقعت بمنطقة ميدان المالح بجوار مراكز أمنية ومنطقة الضاحية بجوار مقر مديرية أمن شمال سيناء ومجمع المحاكم، بحسب شهود عيان.

كما يلجأ الجيش إلى سلاحه الأبرز ضد المسلحين وهي المروحيات العسكرية، ويقول شهود عيان من قاطني  العريش إن المروحيات تقوم بعمليات قصف بين الحين والآخر بمناطق "المزارع" (جنوبي العريش)، وهى المنطقة المصنفة أمنيا أنها أحد أبرز مناطق تمركز واختباء الجماعات المسلحة حيث تنتشر غابات من أشجار الزيتون تتخللها محاور طرق رئيسية تربط مدينة العريش بالمطار وحولها مقرات أمنية وحواجز للجيش والشرطة ومعسكرات لقوات الأمن والتي تتعرض بين الحين والآخر لهجمات مسلحة.

ويبدي عدد كبير من سكان سيناء خشيته من تكرار سيناريوهات أحداث تفجيرات طابا وشرم الشيخ في أعوام 2004 و2007،حيث قامت أجهزة الأمن بتوسيع دائرة الاشتباه واعتقال مئات من أهالى سيناء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان