رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيويورك تايمز: الدماء ستثير حركة تمرد داخل الإخوان

نيويورك تايمز: الدماء ستثير حركة تمرد داخل الإخوان

أ ش أ 29 يوليو 2013 20:14

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الاثنين، أنه بينما تستعد جماعة "الإخوان المسلمين" لأى فض من قبل قوات الشرطة أو الجيش لاعتصامها بميدان رابعة العدوية بالقاهرة واعتقال المزيد من أعضاء المنظمة فإنها تواجه أزمة قد تعيد تشكيل هويتها في السنوات القادمة.

 

وقالت الصحيفة إنه بينما تعهدت الجماعة بسلمية المظاهرات إلا أن لها شركاء من الجماعات الإسلامية الأخرى أكثر استعدادا لاستخدام تكتيكات عنيفة أو متطرفة، وهم شركاء غيروا نسبيا من هوية الجماعة وجعلوا منها حركة أكثر براجماتية لها قاعدة أعرض.


ونقلت الصحيفة - في تقريرها الذي بثته على موقعها الإلكتروني - عن خليل العناني، الخبير في الجماعات الاسلامية والسياسات المصرية في جامعة دورهام البريطانية، قوله: إنه من الصعوبة بمكان حتي على أعضاء الجماعة أن يسيطروا على الجموع الموجودة هناك خاصة بعد الدماء التي سالت في أحداث المنصة وقد تعهد بعض قادة الجماعة والشباب الصغير الذي واجه قوات الشرطة وعناصر الشرطة التي كانت ترتدي ملابس مدنية بالرجوع إلي السلمية النسبية للاعتصام ولكن تم رفض مبادرة القادة وهو الأمر الذي يعني العصيان في وسط جماعة تفخر باتباعها لنظام قيادة هرمي والانضباط الصارم داخل صفوفها.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الجماعة "جهاد الحداد" بأن الجماعة أصبحت غير قادرة على عقد أي حوارات داخلية حول ما يجب فعله، وأصبحت خياراتها محدودة في أي حل مطروح فمثلا إذا انسحبوا من الميدان الآن، بدون أى ضمانات من حكومة مصر المؤقتة - كيف يمكن أن تتجنب الجماعة أعمال القمع في المستقبل، وهو ما يعد انتحارا سياسيا.. وقد ينتهك الانسحاب فهم الجماعة للشريعة الإسلامية.
وتابع: أنه إذا أردنا صياغة ما يحدث فإن ما حدث في الأسابيع الأخيرة قد أعاد الذاكرة إلي الوضع القديم للجماعة حيث تم حظرها لعقود في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك ومن سبقه ونمت الجماعة وقوت شوكتها فى خضم مضايقات الشرطة المستمرة وقد تأثر القادة بالسنوات الطويلة التي قضوها في السجن، وقد تكرر نفس السيناريو بالقبض عليهم مرة أخري في بداية شهر يوليو حينما عزل الجيش الدكتور محمد مرسي.
ويقتصروجود باقي قادة الجماعة في اعتصامات مسجد رابعة العدوية وقد يتواجد بعض منهم في أحد ملحقات المسجد لمناقشة الأزمات الواحدة تلو الأخري..ويخفف بعض أعضاء الجماعة من حدة الأزمة الحالية؛ فقد ولت التحديات والمساومات التي يمليها حكم الدولة والتى قللت من شعبية الجماعة خلال السنة الماضية والآن ترجع الجماعة إلي طور المعارضة مرة أخري وهو الدور الذي كانت تلعبه والذي يتماشى مع صورتها الذاتية التاريخية باعتبارها حصنا ضد القمع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان