رئيس التحرير: عادل صبري 08:12 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزمة وقود في غزة بسبب غلق الأنفاق

أزمة وقود في غزة بسبب غلق الأنفاق

مصطفى حبوش – الأناضول 29 يوليو 2013 19:51

تتواصل أزمة الوقود في قطاع غزة للأسبوع الرابع على التوالي بعد تشديد الجيش المصري من إجراءاته الأمنية في منطقة الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية وتدمير العشرات من الأنفاق ومصادرة كميات كبيرة من الوقود قبل تهريبها.

 

وما زالت محطات بيع الوقود في غزة تشهد تكدساً شديداً في أعداد السيارات التي تصطف في طوابير تضم مئات السيارات للحصول على كميات قليلة من الوقود الذي ينجح المهربون من إيصاله للقطاع عبر الأنفاق بصعوبة بالغة.


وقال رئيس الهيئة العامة للبترول في حكومة غزة المقالة عبد الناصر مهنا إن "أزمة الوقود تفاقمت بشكل كبير جداً بسبب إغلاق الأنفاق الحدودية بشكل كامل وعدم توريد كميات الوقود المطلوبة للقطاع عبر الأنفاق".


وأضاف مهنا، في حديث لمراسل "الأناضول": "لا أتوقع أن تنتهي الأزمة في الوقت القريب بسبب تصاعد وتيرة الأحداث الأمنية والسياسية في مصر".
وأوضح أن بعض الفلسطينيين ذوي الأوضاع الميسورة مالياً يعتمدون على الوقود الذي يتم شراؤه من إسرائيل بأسعار مرتفعة، بينما المواطنين العاديين يصطفون في طوابير للحصول على كميات قليلة من الوقود الذي يتم تهريبه عبر الأنفاق بصعوبة بالغة وبكميات لا تعادل خمس الكميات التي يحتاجها القطاع.
ويباع لتر البنزين المصري بنحو أربعة شواقل (دولار أمريكي واحد) فيما يباع البنزين الإسرائيلي بما يقارب السبعة شواقل (أقل من دولارين)، مما يجعل الفلسطينيين يتجهون للوقود المصري الذي يدخل عبر الأنفاق الممتدة على طول الحدود مع مصر.
ويحتاج القطاع إلى 600 ألف لتر من الوقود يوميًا، ويعتمد بالدرجة الأولى على المحروقات الواردة من الجانب المصري عبر الأنفاق.
ودمر الجيش المصري ثلاثة أنفاق لتهريب الوقود السبت الماضي، وبذلك يرتفع عدد الأنفاق التي دمرها خلال يومين إلى 5 أنفاق جميعها تتخصص في تهريب الوقود (البنزين والسولار) من مصر إلى غزة، وفق شهود عيان.
وأكد مالك أحد أنفاق تهريب الوقود لمراسل "الأناضول" أن الجيش المصري دمر منذ بداية حملته على الأنفاق مطلع الشهر الجاري أكثر من 11 نفقا لتهريب الوقود، من أصل 16 نفق كانت تعمل قبل الأزمة الأخيرة "الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري."
وقال المهرب، الذي رفض الكشف عن هويته: إن "الأنفاق المختصة بالوقود اقتصرت على اثنين تتمكن من تهريب ما بين 100 إلى 150 ألف لتر يومياً فقط من أصل 600 ألف لتر يحتاجها قطاع غزة".
وأشار إلى أنه قبل الأزمة كان يتم تهريب 500 ألف لتر من الوقود يومياً، موضحاً أن قطاع غزة يعتمد بشكل شبه كامل على الوقود المصري.
وقال مصدر في هيئة الحدود والأنفاق التابعة لحكومة غزة المقالة، لمراسل "الأناضول" في وقت سابق، إن "عملية التهريب توقفت بالكامل عبر الأنفاق نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية في الأراضي المصرية ما أدى لخلق حالة من التوتر تمنع نقل السلع بسهولة للأنفاق".
وتنشر قوات راجلة وآليات تابعة للجيش المصري داخل مدينة رفح المصرية منذ صباح أمس الأحد بشكل مكثف في محاولة للعثور على المزيد من أنفاق التهريب وتدميرها، بحسب شهود عيان مصريين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان