رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"تحالف دعم الشرعية": التفاوض مرهون بإطلاق سراح مرسي

عقب لقاء "آشتون"..

"تحالف دعم الشرعية": التفاوض مرهون بإطلاق سراح مرسي

هاجر الدسوقي - الأناضول 29 يوليو 2013 19:48

طالب "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، السلطات القائمة على إدارة البلاد حاليا بإرسال رسائل للتهدئة والطمأنة؛ لتهيئة الأجواء اللازمة لبحث كافة المبادرات‎ المطروحة على الساحة لحل الأزمة الراهنة.

 

جاء ذلك خلال لقاء وفد من التحالف، ضم قيادات من جماعة الإخوان المسلمين المنتمي إليها مرسي، وحزب الوسط، مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، التي تزور القاهرة، حيث تجري لقاءات مع قوى سياسية مصرية في محاولة للوصول إلى حل للأزمة السياسية المندلعة في البلاد منذ أطاح الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية، بمرسي في الثالث من الشهر الجاري.


وقال محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والنيابية سابقا والقيادي بحزب الوسط، أحد مكونات التحالف الوطني، إن اللقاء مع آشتون جرى بناء على دعوة من المسؤولة الأوروبية، "ونحن نلبي أي دعوة يكون هدفها بحث ما يحدث في مصر".


وأضاف محسوب، في تصريح صحفي عقب لقاء وفد التحالف مع آشتون، أن "تهيئة الأجواء تحتاج إلى مبادرة من الموجودين في السلطة، نحتاج  رسائل طمأنة، هذه الرسائل هي التي يمكن أن تبني الأجواء اللازمة لبحث كافة المبادرات".
ورأى أن "لحظة الاستماع إلى كافة المبادرات أتت، ونحن ننتظر من بيده السلطة أن يبدأ المبادرة وأن يرسل رسائل التهدئة".
وفسّر محسوب الخطوات نحو هذه التهدئة بقوله: "التهدئة تعني التوقف عن مواجهة المتظاهرين السلمين، وتعني التوقف عن حملات التشويه الإعلامية الشديدة التي تستبيح الدم، والإفراج عن المعتقلين والتخلي عن عملية كيل الاتهامات".
وتابع: "لا يمكن أن يتم التواصل ونقاش أطروحات للحل في غياب قادة أحد الأطراف.. هؤلاء القادة والرموز يجب أن يخرجوا ليتمكنوا من بحث الحلول المطروحة"، في إشارة إلى ضرورة الإفراج عن المعتقلين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب الموالية لها، والذي تم اعتقالهم عقب الإطاحة بمرسي.
واستطرد القيادي في حزب الوسط قائلا: "استمعنا إلى الكثير من المبادرات ونفكر في كل مبادرة ولا نرفض أيا منها باعتبار ان هذه اللحظة هي لحظة الاستماع ولحظة المبادرات لحقن دماء المصريين وحفظ مؤسسات وممتلكات الشعب المصري، بما فيها القوات المسلحة".
وأضاف أن "المبادرات التي يمكن ان تخرج المصريين من هذا المأزق تقوم على الاساس الدستوري الذي استفتى الشعب عليه (دستور 2012 الذي تم تعطيله بموجب إعلان خارطة الطريق الذي أصدره الجيش بمشاركة قوى سياسية ودينية)، وانطلاقا من هذا الأساس يمكن التفاهم بشأن هذا الحل، حيث إن القضية تهدف البحث عن مخرج عادل ودستوري وشرعي لهذه البلاد".
ووجه محسوب دعوة إلى جميع وسائل الإعلام وهيئات المجتمع المدني المصرية والإقليمية والدولية للذهاب إلى كافة أماكن اعتصام المتظاهرين المؤيدين لمرسي "حتى ينظروا بأنفسهم ويعلنوا على الرأي العام إذا وجدوا سلاحا أو غير ذلك، ولتثبت سلمية هذه الاعتصامات".
وحضر اللقاء مع آشتون، الذي استمر ما يزيد ساعة وربع، وهي أطول مدة قضتها آشتون اليوم مع أي من الأطراف السياسية، خمسة ممثلين عن  التحالف، الذي يضم أحزابا وحركات إسلامية على رأسها جماعة الإخوان، وهم: محمد محسوب الوزير السابق والقيادي بحزب الوسط، ومحمود طه القيادي بحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، ومحمد علي بشر الوزير السابق وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، وعمرو دراج الوزير السابق والقيادي بالإخوان المسلمين، إضافة إلى رئيس الوزراء السابق هشام قنديل.
وحول هذا اللقاء، قال محسوب إنه "كان لتبادل وجهات النظر، واستمعت آشتون إلينا واستمعنا إليها، طرحنا وجهات نظرنا تجاه كل المبادرات المطروحة، وهي مبادرات جيدة ،لكنها تحتاج الى تهيئة الاجواء حتى يستمع إليها الجميع ويناقشونها بهدوء".
وعقب انتهاء لقاء آشتون بممثلي التحالف، عقدت المسؤولة الأوروبية لقاء آخر مع حزب النور السلفي، المنبثق من الدعوة السلفية، مثله كل من أشرف ثابت وبسام الزرقا أعضاء الهيئة العليا للحزب.
ومن المنتظر أن تلتقي آشتون بالأمين العام لجامعة الدول العربية غدا الثلاثاء قبل أن تغادر البلاد.
وأجرت آشتون عدة لقاءات اليوم بقوي سياسية حيث عقدت اجتماعا مع حركة "تمرد" المصرية (الجهة الرئيسية التي دعت إلى مظاهرات 30 يونيو الماضي) وقال محمود بدر أحد مؤسسيها إن حركته أبلغت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي موقفها الرافض للخروج الأمن لقيادات جماعة الإخوان المسلمين.
وجاء لقاء أشتون بحركة "تمرد "بعد لقائها مع حركة "6 أبريل" الشبابية، وقال أحمد ماهر المؤسس الحركة بعد اللقاء إن المسؤولة الأوروبية لم تأت بمبادرة جديدة أو تطرح حلولا، ولكنها جاءت لتستمع من كافة الأطراف السياسية رؤيتهم حول الأوضاع الراهنة وكيفية الخروج من الأزمة.
وسبق تلك اللقاءات اجتماعا مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بقصر الاتحادية الرئاسي اليوم الإثنين في القاهرة، في أعقاب مباحثاتها مع وزير الدفاع وعدد من القيادات العسكرية بمقر وزارة الدفاع المصرية.
وقال مصدر دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي إن آشتون عرضت خلال الاجتماعين المنفصلين، الذي استمر كل منهما نحو  45 دقيقة، رؤيتها حول الوضع الراهن، واستمعت للطرفين، (منصور والسيسي)، بشأن تطورات الوضع الداخلي، وخطوات الجانب المصري نحو تفعيل خارطة الطريق التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة في 3 يوليو الجاري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان