رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الاستقطاب السياسي يهدد سمعة جمعية رسالة

عبدالمقصود: لم نمارس السياسية منذ 13 عاما

الاستقطاب السياسي يهدد سمعة جمعية رسالة

كوثر الخولي – الأناضول 29 يوليو 2013 19:19

تواجه واحدة من كبرى مؤسسات العمل الخيري في مصر (جمعية رسالة)، اتهامات باستخدام أموال المتبرعين لإمداد اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في "رابعة العدوية" بوجبات الإفطار في رمضان، واستغلال مقراتها في تخزين السلاح للمعتصمين.

 

وهو ما اعتبرته مسؤولة في المؤسسة "حملة شرسة ومنظمة من شأنها أن تؤدي إلى انهيار مؤسسة خدمية تحتاجها مصر والمصريون".


وتشهد مصر في الآونة الأخيرة انقسامًا سياسيًا واضحًا بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري، حيث تخرج المظاهرات المعارضة والمؤيدة لمرسي في ميادين عديدة في مصر منذ أكثر من شهر.


وانعكس الخلاف السياسي على العلاقات الشخصية داخل الأسرة الواحدة وبين الأصدقاء وطال أيضًا مؤسسات العمل الخيري في مصر، ما دفع مراقبين للتحذير بأن الاستقطاب السياسي من شأنه تهديد السلم الاجتماعي للمصريين.


و"جمعية رسالة" واحدة من كبرى مؤسسات العمل الخيري في مصر، تأسست عام 2000، وتضم 55 فرعًا على مستوى محافظات مصر المختلفة (27 محافظة)، و"تقدم خدماتها لأكثر من 3 ملايين مصري ما بين مسلم ومسيحي دون أدنى تمييز، ويعمل بها ما يزيد على 4 آلاف موظف"، بحسب إحدى المسؤولات في الجمعية في تصريحات لمراسلة الأناضول.
وتقول "مروة عبدالمقصود" المتحدثة الإعلامية لجمعية رسالة للأعمال الخيرية: "على مدار ثلاثة عشر عامًا هي عمر جمعية رسالة لم يُعرف عنها ممارستها لأي نشاط سياسي، أو انتماؤها لأي من الأحزاب والجماعات السياسية، ورغم ذلك طالها سيف الشائعات بأنها تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وتمول اعتصام مؤيدي مرسي في رابعة العدوية".
وتضيف: "دَعَوْنا وزارة التضامن الاجتماعي (الجهة الحكومية المشرفة على مثل هذه الجمعيات) للتفتيش المفاجئ على الجمعية لوضع حد لهذه الشائعات".
وتؤكد "مروة" لمراسلة الأناضول أن "حرب الشائعات هذه نالت من نفسية متطوعينا الذين يواجهون مثل هذه الشائعات يوميا من خلال من يتعاملون معهم، والذين يبلغ عددهم 150 ألف متطوع مسجل، و200 ألف متطوع موسمي يترددون على الجمعية في المناسبات مثل رمضان والأعياد، وهم منتشرون في محافظات مصر المختلفة من خلال فروع الجمعية المختلفة والتي بلغ عددها 55 فرعًا".
وترى "مروة" أن هذا الأمر "مزعج جدًا" بالنسبة لهؤلاء الشباب الذين يواجهون مواقف في غاية الصعوبة، مثل الاعتداء بالضرب، بالإضافة إلى تضييع الوقت في الرد على هذه الاتهامات وهو ما يمثل عبئًا على المتطوع بخلاف المهمة الأساسية التي هو مكلف بها، لهذا حرصنا في حملتنا الإعلانية على وضع شعار "لم ولا ولن ننتمي لأي حزب أو تيار أو جماعة".
وتؤكد "مروة" بحماس: "رغم هذه الظروف الصعبة استطاعت الجمعية خلال شهر رمضان توزيع عدد 130 ألف شنطة رمضانية (حقيبة تضم مواد غذائية مختلفة)، تم توزيعها على الأسر في رمضان، وتقديم نصف مليون وجبة إفطار للصائمين المحتاجين، وتقديم المعونة لـ2 مليون محتاج في مشروع الكساء، و1000 مسجد تم إعمارها، و500 زيارة ميدانية لدور أيتام ومسنين في رمضان، و90 حملة تبرع بالدم تم فيها جمع 2500 كيس دم".
وتلفتت "مروة" إلى أن محاولات النيل من الجمعية من خلال ترديد مثل هذه الشائعات ليست هي المرة الأولى، لكن سبقتها شائعات أخرى في أعقاب ثورة 25 يناير2011، حيث ترددت شائعات أن "رسالة" تتبع فلول الحزب الوطني الحاكم سابقا، ولكن هذه الشائعات لم تثنِ متطوعي الجمعية عن ممارسة عملها الخيري لخدمة المحتاجين في مصر، مشيرة إلى أن مصر في هذا التوقيت تحتاج لمجهود كل واحد من أبنائها المخلصين لتعبر هذه الأزمة الطارئة في تاريخها الحديث.
وتصف "مروة" ما تواجهه "رسالة" بالحملة الشرسة والمنظمة، مضيفة أنها "لم ولن تعمل بالسياسة، ولم تنتمِ لأي حزب سياسي أو تيار ديني منذ نشأتها كأسرة طلابية في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1999 قبل أن يتم إشهارها كجمعية أهلية في العام الذي تلاه".
وتسوق "مروة" برهانًا على أن الجمعية بريئة من مثل هذه الاتهامات بقولها: "رسالة أصبحت من كبرى الجمعيات الخيرية في مصر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت تحت رقابة لصيقة من جهاز أمن الدولة (مخابرات داخلية تابعة لوزارة الداخلية)، ولولا يقين الأجهزة المصرية أن رسالة لا تنتمي للإخوان لما سمحوا لها أن تعمل في العلن وتظهر إعلاناتها في التلفزيون الرسمي".
وتشدد "مروة" على أن "من يريد أن يتأكد من أن رسالة ليس لها علاقة بالإخوان المسلمين، فليزر كافة المقرات بالمحافظات ليعلم أن هذا الصرح الخيري العظيم لا هو إخواني ولا سلفي ولا ينتمي لأي تيار ديني أو سياسي".
وتختم بأن "أبواب الجمعية مفتوحة منذ نشأتها لآلاف المتطوعين للمشاركة في أنشطتها الاجتماعية والخيرية والتنموية المختلفة، والتي يبلغ عددها 28 نشاطًا أساسيًا يندرج منها أنشطة فرعية مثل: رعاية الأيتام، رعاية المسنين، أطفال الشوارع، ذوي الاحتياجات الخاصة، قوافل طبية، رعاية أطفال السرطان، إعمار مساجد.. وغيرها من الأنشطة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان