رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

أسباب اختفاء "صباحي" عن المشهد السياسي

مصادر مطلعة تكشف لـ" مصر العربية"..

أسباب اختفاء "صباحي" عن المشهد السياسي

كتب ـ محمد نور: 28 يوليو 2013 21:00

أثار الاختفاء المفاجئ للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي - زعيم التيار الشعبي وأحد قيادات جبهة الإنقاذ - من على الساحة السياسية بعد 30 يونيو، عدة تساؤلات ووضع علامات استفهام بين هذا الاختفاء التام.

وحصلت "مصر العربية" على معلومات من مصادرها المطلعة تكشف أسباب اختفاء صباحي عن المشهد السياسي.

وأكدت المصادر أن ثمة اختلافات بين حمدين والبرادعي تحديدا على خارطة الطريق التي تم إعلانها والفترة الانتقالية التي لم يتم تحديدها حتى الآن، هي بذرة المشكلة، وذلك لأن زعيم التيار الشعبي كان من ضمن اقتراحاته التي تمسك بها قبل 30 يونيو هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في أقل من شهرين تحديدا، دون إلزام لرئيس الدستورية العليا أن يتولى إدارة شؤون البلاد، معللا ذلك بأن تولى رئيس الدستورية أو أي شخصية ادارة شؤون البلاد لفترة انتقالية سيعيد نفس سيناريو ما بعد مبارك، وتظل مصر في فترة انتقالية مطولة تصل مدتها لسنوات.

 

وأوضحت المصادر أن الإقتراح الذي أعلنه صباحي صدق عليه ووافقه فيه عدد من قيادات ورموز الجبهة، وعلى رأسهم عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية، والدكتور وحيد عبدالمجيد القيادي اليساري، والدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وأعلنوا موافقتهم رسميا على هذا المقترح، بحجة أنه أفضل السيناريوهات التي ستبعد أي تجاوزات أو اختلافات بين القوى والأحزاب السياسية في فترة عدم وجود رئيس منتخب.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاقتراح الذي طرحه حمدين ولاقى قبول معظم القيادات، لم يكن متوافقًا مع رؤية الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور ونائب رئيس الجمهورية الحالي، وأيضا عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر السابق، وعدد آخر من القيادات، ورفضوا بشكل كامل هذه الخارطة، وأعلن حمدين تمسكه برؤيته للفترة الحرجة، وانه لم يتنازل عنها مهما كانت الرؤى الأخرى التي يتم تقديمها، وانتهى الإجتماع بدون توافق، ولكن الأمور ازدادت تعقيدا بعد التواصل الذي أجراه التيار الشعبي المصري مع شباب حملة تمرد، واطلاعهم على هذا الإقتراح، فتقبلت تمرد هذا الاقتراح، وأعلنوا انه من السيناريوهات التي كانوا يبحثون عنها لوضعها كخارطة طريق بعد سقوط مرسي.

وأضافت المصادر أنه تم اعلام صباحي بترحيب تمرد بخارطة الطريق، وبعد علم البرادعي والشخصيات الرافضة لهذه الخريطة عقدوا لقائهم مع محمود بدر رئيس حركة تمرد، وتمكن البرادعي من إقناعه بأن رؤية صباحي التي وافق عليها غير مكتملة المعالم، وتشوبها بعض الإخفاقات السايسية التي ستؤدي لانشقاقات بين المشاركين في 30 يونيو خلال الفترة المقبلة وأخبره بانه سيتم إعداد خارطة طريق يتم التوافق عليها من قبل الجميع، وهنا تدخل خالد يوسف المخرج الشهير، وكمال خليل القيادي اليساري البارز، وحاولوا إقناع صباحي بالتخلي عن فكرته لعدم وجود إجماع عليها من القوى السياسية، بعد ضغوط على زعيم التيار لم يكن أمامه سوى أنه قرر الإبتعاد نهائيا عن المشهد السياسي.

وأكدت المصادر أن صباحي أعلن لهم في اجتماع الجبهة الذي تم فيه إصدار البيان رقم 2 تحديدا، انه لم يتدخل بشكل فردي أو يبرز عن رأيه في موقف سياسي خلال الفترة الإنتقالية، وأن دوره سيتمثل فقظ في العمل من خلال التيار الشعبي الذي يتولى زعامته، وسيكون على موقفه داخل جبهة الإنقاذ الذي يمثل إحدى قياداتها.

أضافت المصادر أن إعلان صباحي الإختفاء عن المشهد السياسي أعقبه مباشرة اقتراح من الصحفي الشهير محمد حسنين هيكل، الذي التقى بالبرادعي وطلب منه تحجيم جبهة الإنقاذ بعد اعلان عزل مرسي، وذلك لأنها ستكون الجبهة السياسية الوحيدة المنافسة لمؤيدي الرئيس السابق، وكثرة تصريحات قياداتها سيؤدي لتضارب في الأراء والإقتراحات، وهو ما سيستغله مؤيدي المعزول، بالإضافة إلى أن القوى السياسية المشاركة في 30 يونيو ستعتبر ظهور اعضاء الجبهة بشكل مستمر هو سيطرة على الموقف السياسي، وتكويشهم على السلطة نهائيا بعد الخلاص من جماعة الإخوان، وهو ماقوبل بالترحيب الواسع من البرادعي وجبهة الإنقاذ جميعها، ولكن تغير الموقف في الفترة الأخيرة وانحياز بعض الدول للرئيس السابق اضطر البرادعي للتواصل مع صباحي بشكل شخصي، وطلب منه أن يتولى توضيح موقف ثورة 30 يونيو للمعترضين عليها، ووافق صباحي بشكل جزئي على التواصل فقط مع الدول الأفريقية وبعض الدول العربية، وذلك لعلاقته الوطيدة بهذه الدول التي ما زالت جميعها تخلد ذكرى الرئيس السابق جمال عبدالناصر، ومع ذلك أعلم صباحي الجبهة بأنه لن يكون ظاهرا على الساحة نهائيا لحين انتهاء فترة الرئيس المؤقت عدلي منصور وإجراء انتخبابات رئاسية مبكرة.

اشارت المصادر إلى أن اختفاء زعيم التيار الشعبي من الساحة، كان ظاهرا في موقفه الذي أعلنه قبل أيام، وذلك من اعتراضه على مقابلة مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيريز، ولكن التيار أعلن أنه رفض هذه المقابلة بسبب تدخل أمريكا السافر في شأن مصر الداخلي، ولكن عدم رضى صباحي على الموقف الحالي هو السبب الرئيسي في ذلك، وكان منذ أيام قد أعلنت صفحة حمدين صباحي على موقع التواصل الإجتماعي أن صباحي أعلن سبب اختفائه عن المشهد السياسي، وذلك بقوله" إن تمرد هي من صنعت 30 يونيو وهي القائد ولن أتسلق على نجاحهم ولابد ان يُرد الفضل لصاحبه"، وذلك في إجابة منه على تساؤلات عديدة قام بطرحها الشارع السياسي المصري بعد اختفاء صباحي الذي يعد أحد قيادات المعارضة التي تسبب في الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي عن الحكم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان