رئيس التحرير: عادل صبري 09:05 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عقد أول جولة من مفاوضات "مبادرة العوا" في ميدان رابعة

عقد أول جولة من مفاوضات مبادرة العوا في ميدان رابعة

الحياة السياسية

سليم العوا- ارشيفية

عقد أول جولة من مفاوضات "مبادرة العوا" في ميدان رابعة

الأناضول 28 يوليو 2013 06:56

التقي وفد من السياسيين المصريين على رأسهم البرلماني والقاضي السابق محمود الخضيري، في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، مسئولين في "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" في ميدان "رابعة العدوية .

يأتي ذلك في محاولة للحصول على موافقة "التحالف"، الذي يضم أحزابا وشخصيات إسلامية ونقابية مؤيدة للرئيس السابق محمد مرسي، على مبادرة  لحل الأزمة السياسية في البلاد عرفت إعلاميا باسم "مبادرة العوا".

وفيما لم يخرج الاجتماع - الذي استمر لمدة ساعتين تقريبا وانتهى في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد - بموقف محدد من قبل "التحالف" على المبادرة، تساءل الآخير في بيان أصدره في ختام الاجتماع عن مدى استعداد "المجلس الأعلى للقوات المسلحة (مجلس مكلف بقيادة غرفة العمليات الرئيسية للجيش المصري في حالة الحرب) لقبول حلول سياسية للأزمة"؟.

وشدد مسؤول في "التحالف" حضر الاجتماع على أنه "لا تفاوض على قاعدة فرض الأمر الواقع، وأن أي حل للأزمة يجب أن يتم وفق الشرعية الدستورية".

وطرح هذه المبادرة عدد من السياسيين والمثقفين والأكاديميين المصريين، في وقت سابق من يوم أمس السبت، وتتضمن 5 خطوات، تبدأ بتفويض الرئيس (محمد مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من الشهر الجاري) سلطاته إلى حكومة مؤقتة، طبقا للدستور الذي عطله الجيش، وتدعو "فورا" إلى انتخابات تشريعية، وبناء على نتيجة الانتخابات تتشكل حكومة لتتولىإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وفقا لأحكام الدستور المعطل، وأخيرا تحدد الإجراءات اللازمة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية على أساس من الديمقراطية والتراضي.

وجرى إعلان تلك المبادرة في مؤتمر صحفي مساء  السبت بمقر نقابة الأطباء وسط العاصمة القاهرة، بمشاركة مستشار شيخ الأزهر، حسن الشافعي، ومستشار رئيس الجمهورية السابق، سيف عبد الفتاح، ورئيسة مركز الحضارة للدراسات الإنسانية، نادية مصطفى، والفقيهان القانونيان، محمد سليم العوا، وطارق البشري.

وعقب اجتماع وفد الخضيري مع وفد "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي عقد في إحدى قاعات المناسبات بمسجد رابعة العدوية، الكائن بميدان رباعة العدوية، أبدى "التحالف" تقديره "لكافة الجهود والمبادرات التي تأتي في إطار الشرعية الدستورية والتي طرحت من خلال شخصيات وهيئات وطنية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة" الراهنة في البلاد.

إلا أن البيان تابع: "السؤال المطروح على المجلس الأعلى للقوات المسلحة: هل هو بصدد البحث لإيجاد حلول سياسية لأزمة الوطن والتي زادها الانقلاب الدموي وما تبعه من آثار تعقيدا، أم أنه ارتضى لغة الإبادة والقتل والخطف وتلفيق القضايا وتكميم الأفواه والتي يمارسها بعض قيادات القوات المسلحة والذين يقفون عائقا كاملا لأي حلول سياسية للأزمة؟" .

وأكد التحالف أن "الإرادة الشعبية التي لا يمكن معرفتها إلا من خلال صناديق الاقتراع، وتفعيل المؤسسات المنتخبة وفقا للدستور هو المسار الوحيد الذي يحقق استقرار الوطن وتقدمه".

من جانبه، شدد القيادي الإخواني محمد البلتاجي والقيادي في "التحالف" عقب الاجتماع على أنه "لا تفاوض على قاعدة فرض الأمر الواقع، وأنه أي حل للازمة يجب أن وفق الشرعية الدستورية".

وجدد البلتاجي تساءل التحالف: "هل المجلس العسكري  بصدد البحث لإيجاد حلول سياسية لأزمة الوطن بعيدا عن بعض الانقلابين الذين يقفون عائقا امام حلول أم ماذا؟".

في المقابل، كشف المستشار محمود الخضيري عن بعض تفاصيل الاجتماع، قائلا: "نحن طرحنا مبادرة محمد سليم العوا وتبادلنا الآراء حولها وخرجت بانطباع بأن هناك مرونة للاستعداد للتفاوض، لكن رؤيتهم (أي: قادة التحالف) ترتكز على أن التفاوض ليس قاعدة الانقلاب".

وأضاف: "لابد أن نقر بوجود انقلاب، لكن هناك واقع جديد وحاكم فعلي جديد"، مشددا على أنه "في ظل الدماء لابد من الجلوس للتفاوض".

وتابع الخضيري: "من وجهة نظري لابد أن يتم غلق كل القضايا السياسية والافراج عن الرئيس المحبوس وجميع المحبوسين كبداية للتفاوض".

بدوره، قال خالد الأنصاري، رئيس المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان وأحد أعضاء المبادرة  ووفد الخضيري: "نسعى للتوسط لحل الأزمة بين الجيش والإخوان، وبدأنا التواصل مع الإخوان، وننتظر ردا من الجيش الذي لم يصل للآن".

ولم يوضح ما إذا كان قد تم التواصل مع قيادات الجيش أم لا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان