رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

واشنطن بوست: تحركات "السيسي" مناهضة للديمقراطية

واشنطن بوست: تحركات "السيسي" مناهضة للديمقراطية

حسين حمزة 27 يوليو 2013 10:26

هاجم الكاتبان الأمريكيان "ديفيد أوتاواي"، الصحفـي والباحـث الأمريكـي بمعهـد ويـدرو ويلسـون الدولي، و"مارينـا أوتاواي"، خبيـرة شؤون الشـرق الأوسـط وشمـال أفريقيـا في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الفريق أول عبد الفتاح السيسي ودعوته في تفويضه للقضاء على الإرهاب في مصر.


وذكر المقال أن "السيسي"، وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة ونائب رئيس الوزراء المعين حديثا وهو الذي يحكم مصر حاليًا بحكم الواقع، دعا المصريين إلى الاحتشاد في الشوارع المصرية أمس، لإعطاء القوات المسلحة ورجال الشرطة "تفويض" للقضاء على العنف والإرهاب المحتمل في البلاد.


ومع هذه الدعوة، جاءت الإطاحة بالرئيس المدني المنتخب "محمد مرسي" في 3 يوليو الجاري متشابهة إلى حد كبير باستيلاء الجيش على الشرطة على غرار "جمال عبد الناصر"، وليس كما يدعي المعارضون لـ"مرسي" بأن ما يحدث هو ثورة شعبية.


وأضاف المقال: كانت هناك بالتأكيد معارضة كبيرة ضد "مرسي" ودعم كبير للإطاحة به، ومع ذلك، فإن الأدلة تتزايد على أن الحملة التي شنتها حركة "تمرد" بجمع توقيعات لسحب الثقة من "محمد مرسي" لم يكن الشباب المصريين المثاليين وحدهم هم من أطلقوها، لكنها تلقت دعما كافيا من قوات الأمن الحكومية، والآن أصبح الجيش مسيطر على السلطة، كما أن الجيش سعى إلى حشد التأييد الشعبي من أجل إضفاء الشرعية على دروه السياسي.


وتابع المقال: وتجعل مظاهرات أمس خارطة الطريق نحو الحكم الديمقراطي أكثر صعوبة على المصريين لتنفيذها؛ حيث إن المظاهرات جاءت بمثل استفتاء شعبي من أجل شن حملة تهدف خاصة جماعة الإخوان المسلمين، بما يتعارض مع الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس المؤقت "عدلي منصور" من أجل المصالحة الوطنية.


واختتم المقال بأن مصر تقف الآن أمام منعطف حاسم للديمقراطية؛ فيمكنها أن تنزلق بسهولة نحو تجديد الحكم الاستبدادي تحت وصاية عسكرية، ولم يخف العديد من مؤيدي نظام "حسني مبارك" سرورهم من الأحداث الأخيرة، لكن مثل هذا النظام الجديد المتوقع سيكون أكثر قمعا من نظام "مبارك" نفسه؛ لأن الإسلاميين محتشدون ومنظمون في أماكن محددة وغاضبون من انتزاع السلطة منهم.


وقد تختار مصر الاستمرار في طريق الإصلاح الطويل وتقبل التعددية والشكوك والتنازلات التي يفرضها مثل هذا النظام، والولايات المتحدة لا يمكنها أن تتخذ هذا القرار، لكن المسئولون الأمريكيون يجب عليهم أن يوضحوا للجيش المصري وداعميه، إضافة إلى الإسلاميين أن واشنطن سوف تختار أصدقائها، وأن أصدقاء أمريكا ليس منهم أنظمة تكبح المشاركة الشعبية في الانتخابات لمصلحة تعبئة الشوارع التي هي سمة مميزة للاستبداد وليس الديمقراطية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان