رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | الأحد 18 فبراير 2018 م | 02 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

قيادي بـ"الإنقاذ": السيسي ليس عبد الناصر

ومظاهرات الجمعة للتأكيد على مطالب 30 يونيو..

قيادي بـ"الإنقاذ": السيسي ليس عبد الناصر

الأناضول: 25 يوليو 2013 21:06

قال محمد أبو الغار - القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المصرية - التي كانت معارضة للرئيس المعزول محمد مرسي وتشارك الآن في الحكومة ومؤسسة الرئاسة - إن المشاركة في مظاهرات الجمعة التي دعا لها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي "تأتي للتأكيد على مطالب 30 يونيو الماضي."

 

ورفض القيادي في حوار لوكالة الأناضول للأنباء تشبيه الإخوان المسلمين للسيسي بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر في استخدام العنف ضدهم.

 

ويخشي المصريون أن تتحول مظاهرات الجمعة لمصادمات إثر دعوات السيسي للمصريين بالنزول لتفويضه في محاربة "العنف والإرهاب المحتمل"، ودعوات أخرى من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي للمصريين بالنزول للميادين تحت شعار "جمعة إسقاط الانقلاب" للمطالبة بعودة مرسي للحكم.

 

 

وعن دعمهم لدعوة السيسي ودعوتهم جميع المصريين للنزول الجمعة قال أبو الغار، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي المنضوي تحت لواء جبهة الإنقاذ، إن "دعوة القوات المسلحة (الجيش) أكدت أن الامور لا تزال مضطربة، ويجب الخروج للتأكيد على مطالب 30 يونيو".

 

وبعد 3 أيام من مظاهرات 30 يونيو الماضي عزل الجيش الرئيس محمد مرسي وعطل العمل بالدستور وعين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد.

 

وعن المخاوف من حدوث أعمال عنف في مظاهرات الجمعة، قال أبو الغار: "جبهة الانقاذ لم تتبن العنف يوماً ولم يسبق أن قام المتظاهرون المؤيدون لها بأعمال عنف"، مضيفا "من يقوم بأعمال عنف خلال الفترة الماضية هم جماعة الاخوان المسلمين؛ لذلك تظاهرات القوى المدنية ستكون بعيدة عن مواقع تظاهر جماعة الاخوان المسلمين ومؤيديهم".

 

وتطرق القيادي بجبهة الانقاذ لرؤيته للمشهد السياسي، معربا عن وجهة نظره بأن "غالبية الشعب المصري أصبح الآن ضد جماعة الاخوان المسلمين؛ ولذا يجب على الجماعة أن تقبل بالأمر الواقع، وأن تعود للمشاركة في الحياة السياسية فورا، والاشتراك في التعديلات الدستورية، والمشاركة في الانتخابات القادمة".

 

وأضاف أبو الغار: "الاخوان لديهم مشاكل في الوقت الحالي تتمثل في أن قيادتهم الحاليين أصبحوا خارج الزمن والتاريخ، وللمرة الأولى يشعرون فيها أن الشعب ضدهم، وهذا يتسبب لهم في ألم شديد خاصة، وأنهم اعتادوا على أن تكون الحكومات والشرطة والرؤساء ضدهم، لكنهم لم يألفوا أن يكون الشعب أيضا ضدهم".

 

وتابع: "الاخوان المسلمين في موقف صعب حالياً فهم جماعة تحارب تحت الأرض منذ عام 1958 والحكومات كانت تظلمهم وتعتقلهم وهذا أدى إلى تعاطف الشعب معهم ومنذ عام 1976 لم يدخلوا انتخابات نقابية إلا وفازوا بأغلب مقاعدها والانتخابات الوحيدة التي كانوا يسقطون فيها انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) لأنها كانت تزور".

 

لكن بعد وصولهم إلى الحكم تغير المشهد "ففي العام الأول لهم في حكم مصر خسروا مقاعد مهمة في نقابة الأطباء وغيرها من النقابات وكذلك الاتحادات الطلابية وأصبح الأمر أنهم فشلوا في إدارة الدولة"، بحسب تقديره.

 

واستطرد مضيفا: "كما أنه ثبت بالدليل القاطع أن الدكتور محمد مرسي لم يكن رئيسا للجمهورية بل كان مكتب الارشاد هو الرئيس، والمكتب أثبت أنه فعلا ليس قادراً على ادارة الدولة.

 

ونفت مؤسسة الرئاسة في عهد مرسي مرارا تدخل جماعة الإخوان في قرارتها.

 

وفي تقدير القيادي بالإنقاذ، فإن "جماعة الاخوان المسلمين تحتضر في مصر، وإن لم يحدث بها تغيير جذري من الشباب الحقيقي الذين اكتسبوا خبرة الاحتكاك بالعالم الخارجي ويتم ذلك في أسرع وقت فسوف ينشق عنها أعداد كبيرة".

 

وتوقع أن يكون "محمد بديع هو أخر مرشد تقليدي لجماعة الاخوان المسلمين؛ لأن الجماعة ستتغير ولن تعود بالطريقة التقليدية والتنظيم الحديدي مرة أخرى".

 

وعن توقعاته للانتخابات الرئاسية القادمة، طالب أبو الغار بإشراف ورقابة دولية من الخارج عليها، وقال: "ماحدش (لا أحد) هايوافق (سيوافق) على نتائج الانتخابات القادمة؛ لذا يجب أن تكون تحت رقابه دوليه؛ لكي لا يحدث تشكيك داخلي او خارجي في هذه الانتخابات".

 

وفيما يخص مستقبل جماعة الإخوان داخل البرلمان يرى أبو الغار أنها "لن تكتسح" نتائج الانتخابات البرلمانية مجددا، وأقصى نسبه قد تحصل عليها 25%"، مضيفا "التيار الاسلامي سيظل موجودا، لكن ليس بشكل الاخوان المسلمين الحاليين".

 

ورفض الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تشبيه الإخوان بأن الفريق السيسي يظلم وينكل بهم كما فعل في وقت سابق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 

وقال: "السيسي لم يفعل شيئا مقارنة بما فعله جمال عبد الناصر الذي قبض على ما يقرب من 30 ألف من جماعة الإخوان في 24 ساعة وأعدم العشرات وعذب المئات، وما يجري للجماعة الآن يعد تافه مقارنة بما سبق".

 

وعن رأيه في اتهام مؤيدي مرسي للجيش والشرطة باستخدام العف ضدهم، قال: "الشرطة المصرية لا تملك سلاح وماتقدرش (لا تقدر) تعمل (تلجأ) للعنف سوى باستخدام الغاز المسيل للدموع، والحادث الوحيد الذي شهد عنف ضد جماعة الاخوان المسلمين هو حادث الحرس الجمهوري".

 

وفيما يتعلق باحتجاز الرئيس السابق محمد مرسي، قال أبو الغار: "لا يمكن حبس أي مصري إلا تحت اتهام واضح وصريح على أن يتم التحقيق معه أمام قاضي مدني طبيعي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان