رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون عن مبادرة يوسف ندا: رأي فردي فات أوانه

مؤكدين: مرسي مش راجع

سياسيون عن مبادرة يوسف ندا: رأي فردي فات أوانه

أحلام حسنين 12 يونيو 2015 17:28

"يوسف ندا يناشد كل مصري مخلص لانقاذ مصر من أن تتحول إلى دوله فاشلة أو دويلات بدائية تتحارب مع بعضها"، هكذا أعلن يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين، عن عزمه للوساطة لحل الأزمة الراهنة بالبلاد، ولكن أي مصير تلقاه هذه الدعوة، وبأي شروط يتحقق ميثاق المصالحة، وأي شرعية يراهن عليها الطرفان تربح؟.

 

منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يونيو قبل الماضي، دأب الكثيرون على طرح مبادرات للمصالحة، وبينما تذهب جميعها هباءًا منثورا، آخرها مساع السعودية للمصالحة بين الطرفين، وتصريحات راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية، الذي أبدى رغبته في الوساطة للمصالحة.

 

"مصر العربية" استطلعت رأى عدد من الخبراء، حول المبادرة الأخيرة لـ"ندا" وما يطرح من أطراف أخرى لحل الأزمة.

 

رسالة  " ندا"

 

دعوة ندا جاء فيها " أقول إن كل مصري يخشى المصير الذي آلت إليه البلاد المجاورة، سوريا، ليبيا، العراق، اليمن، وكلها أصبحت إما دولة فاشلة وكل منها في طريق لا رجعة فيه، تتقاتل الأعراق والمذاهب والقبائل، يجب عليه أن يكون على استعداد أن يتخلى عن كثير من حقوقه لينقذ مصر من هذه الزمرة". 

 

وأضاف ندا في رسالته" أنا لا أدعي أن الجيش المصري فاقد الوطنية وفاسد، ولكن بعض قياداته المتحكمة فيه هي كذلك، وأقول للمخلصين بالجيش  إن تمسكنا بالشرعية هي لحمايتكم وحمايةأبناء مصر جميعًا من المصير الذي تجرفنا هذه الفئة إليه، فإن كان منكم من يريد إعاده ترتيب الأوراق والتجاوب مع حقوق هذا الشعب ومصالحه فليس هناك شرعية أخرى تقف أمام ذلك أو تعارضه، ولابد أن تكون هناك وسائل كثيرة لتثبيت الشرعية في فترات تختلف عن الوسائل في فترات أخرى".

 

رسالة " ندا "، اعتبرها شريف الروبي، القيادي بحركة 6 إبريل، نابعة من اتفاق بين تنظيم الإخوان والسلطة الحالية، في إطار رغبة الدولة لعقد المصالحة مع الجماعة، مؤكدًا أنه ليس بمقدور قيادي إخواني بمثل ثقل " يوسف ندا "،  أن يتحدث عن المصالحة إلا  إذا كانت الدولة راغبة في ذلك.

 

القصاص أولًا 

 

وأشار الروبي، إلى أن " ندا"،  ترك الحديث عن الشرعية مفتوحًا، ولم يعلن صراحة عن تمسك الجماعة بمحمد مرسي مثلما كانت تفعل من قبل، وهو ما يدل أن الإخوان سيحتكمون في النهاية للشرعية التي أقرها الشعب وهي شرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي والتنازل عن عودة مرسي للحكم.

 

وشدد الروبي، على أن رفضه لنظام السيسي لا يعني قبوله بعودة مرسي، وأنه لا يمكن قبول أية مصالحة إلا بمحاسبة كل من أخطأ من الطرفين ومعاقبة كل من أسال الدماء وأهان ثورة 25 يناير وأهدر مطالبها.

 

وأوضح  احمد إمام، المتحدث باسم حزب مصر القوية،  أن "يوسف ندا"،  بعيد قليلًا عن تنظيم الإخوان في هذه الفترة، وربما تكون دعوته للمصالحة  رؤية فردية لا تحمل رأي الجماعة، لافتًا إلى أنه يجب أن تكون المصالحة اجتماعية قائمة على العدالة الانتقالية والقصاص من كل من أجرم، وليست فقط مصالحة بين إخوان وجيش.

 

تخفيف أحكام الإعدام 

 

ورأى سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن رسالة " ندا"، متأخرة عامين وفات أوانها، موضحًا أن الرسالة توحي برغبة الإخوان في الاستفتاء على شرعية محمد مرسي، وهو ما كان عليه أن يحدث منذ خروج الشعب في 30 يونيو، أما في الوقت الحالي فلن يقبل بها الشعب ولا السلطة الحاكمة.

 

وأكد عيد، أن رسالة المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الإخوان، جاءت ردًا على دعوة راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية، ومساعي المملكة العربية السعودية للمصالحة مع الدولة، مضيفًا أنه يجب على الإخوان التوقف عن أعمال العنف، مقابل حد الدولة من قبضتها الأمنية على عناصر الجماعة والإفراج عن من لم يتورط في جرائم الإرهاب، وتخفيف أحكام الإعدام على محمد مرسي وقيادات الجماعة بدلًا من الإعدام. 

 

واستنكر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ما وصفه باللغة التحريضية في رسالة " ندا"، لحديثه عن وجود قيادات فاسدة بالجيش المصري، معتبرًا أنه بذلك يحرض القيادات الوسطى بالجيش للانقلاب على قائديهم.

 

"التخلي عن مرسي"

 

وقال أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم تحالف 25-30، إنه لطالما جاءت دعوة " ندا"، للحفاظ على مصلحة الوطن، لا يمكن أن يرفضها أحد، وستكون المصالحة في وقت من الأوقات ضرورة ملحة، ولن تستقر الأمور بالبلاد إلا بانهاء حالة التناحر والاقتتال بين الطرفين، لافتًا إلى أنه قبل حديث الإخوان عن المصالحة عليهم أن يتوقفوا أولًا عن العنف، ويعترفوا بأخطاءهم ويدركوا أنهم ارتكبوا جرائم لابد من معاقبتهم عليها. 

 

واشترط دراج، للمصالحة مع الإخوان أن يتنهي الإخوان عن المطالبة بعودة محمد مرسي، مشددًا أنه لا يمكن " لعاقل"، على حد تعبيره، الحديث عن حق مرسي في السلطة، بعد أن تخلص منه الشعب، وكذلك على الدولة التوقف عن حالة الفزع التي تثيرها دائمًا من وجود الإخوان ومحاولة إقصاءهم.

 

وأكد عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الحديث عن المصالحة سابق لأوانه، لأن الإخوان ليس لديهم إمكانيات لذلك، لتشتت قياداتهم ما بين السجون والهروب خارج البلاد، واتجاه أغلب شباب الجماعة للعنف، بما يجعلهم  غير ميهيأيين لدخول في أي عملية سياسية  في الوقت الحالي. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان