رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ثيئودسيوس يكشف مصدر تبرعات الكنيسة لقناة السويس

ثيئودسيوس يكشف مصدر تبرعات الكنيسة لقناة السويس

الحياة السياسية

البابا تواضروس خلال تسلمه درع الجيش الثاني

قائلا :" مش كل حاجة يعملوا لها فيلم"

ثيئودسيوس يكشف مصدر تبرعات الكنيسة لقناة السويس

عبدالوهاب شعبان 12 يونيو 2015 15:41

من مشروع محور قناة السويس، بعث البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، برسالة تضمنت وصف المشروع بـ"الإنجاز الوطني الكبير"، لافتًا إلى أنها أعادت التاريخ المحمل بصورة المصري الذي يحمل فأسه، لحفر القناة، باعتبارها شريان حياة للوطن.


 

عقب الزيارة التي ضمت 10 أساقفة من المجمع المقدس، وعدد من رجال الأعمال، والشخصيات العامة القبطية، تداول نشطاء الأقباط بمواقع التواصل الإجتماعي عددًا من التعليقات، تراوحت بين الترحيب بالزيارة باعتبارها "عمل وطني"، وانتقادات جاءت في أولوية المهجرين، والعائدين من ليبيا، بقيمة التبرع الكنسي للمشروع، والذي قدر بـ"مليون جنيه".

 

وشأن كل تحرك للبطريرك، فإن ثمة تماس واضح بين "الوطنية"، و"السياسة"، إزاء خروج الزيارات عن إطارها الكنسي، ووقوعها في دائرة الواجب الوطني-حسبما يرى معنيون بالشأن القبطي، وغزل للنظام وفقًا لرؤية بعض معارضي البابا تواضروس.

 

حيال الزيارة الأخيرة لمشروع قناة السويس، وتبرع البابا بمبلغ "مليون جنيه"، قال الأنبا ثيئودسيوس أسقف الجيزة، إن أموال الكنيسة قائمة على التبرعات، لافتًا إلى أن البطريرك لم يأت بشيء من "جيبه" الخاص.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الذين ينتقدون زيارة البابا تواضروس لـ"قناة السويس"، يستهدفون تفريغ الزيارة من مضمونها، وأردف قائلًا :" عيب التعليق على كل شيء يفعله البابا، بهذه الطريقة، ومش كل حاجة يعملوا لها فيلم ".

 

وأشار ثيئودسيوس، إلى أن ما يحدث أمر غريب، وتساءل" ماذا يمكن للبطريرك أن يفعل لكي يرضي الجميع ؟، إذا هو راح يقولون "راح ليه ؟!"، وإذا مارحش، برضو يقولوا مارحش ليه؟..طب وبعدين ؟!".

 

ولفت أسقف الجيزة، إلى أن محاولة تشويه الزيارة، والربط بين التبرع، ولجنة البر، واستطرد قائلًا :" لجنة البر قائمة، ولايمكن إلغاؤها، لأنها باب رحمات".

 

ونفى ثيئودسيوس، وجود أية أهداف سياسية للزيارة، مؤكدًا على أن الكنيسة ليست في حاجة للسياسة، إبان تحركاتها الوطنية.

 

وعرّج على منتقدي الزيارة قائلًا: "الأفضل أن تذهبوا للتبرع، لأننا نريد دوران عجلة الإنتاج في البلد".

 

في سياق متصل، كشف مصدر كنسي –رفض ذكر إسمه- أن البابا تواضروس وقع شيكًا من حساب الكنيسة، رافضًا الإفصاح عن رجل الأعمال المتبرع بالمبلغ.

 

وقال المصدر، إن أموال لجنة البر لم تمس، داعيًا منتقدي البطريرك، إلى التحلي بالوطنية في توصيف الزيارة، وأردف قائلًا : "الأطفال تبرعوا لمشروع القناة، وما فعلته الكنيسة يتسق مع وطنيتها".

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، البابا تواضروس تأخر في زيارته، نظرًا لارتباطاته الرعوية بالمهجر، خلال الفترة الماضية، مستبعدًا تضمين الزيارة أبعاد سياسية.

 

من جانبه قال كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين الأقباط، إن تحميل الزيارة بأبعاد سياسية، يكشف أزمة الشارع الحالية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، البابا تواضروس مسؤول عن مؤسسة وطنية بالدولة، ومشروع القناة عمل وطني، لافتًا إلى أن علاقة الكنيسة كجزء من الوطن، تفسر أسباب الزيارة، وتوصيفها "الوطني".

 

وأشار زاخر، إلى أن المرحلة الراهنة، تتطلب دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا على أن تبرع الكنيسة للمشروع، يصب في صالح الوطن، لأن عائد مشروع قناة السويس، لن يكون للمسيحيين فقط.

 

وأوضح، أن تضمين الزيارة عدد من رجال الأعمال الأقباط، يكشف عن تواصل الكنيسة مع الجميع، وينفي انعزالها.

 

على صعيد مختلف، وصف رامي كامل رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية، وحقوق الإنسان، زيارة البابا تواضروس الثاني لقناة السويس، بأنها "سياسية"، أقرب منها للعمل الوطني، مشيرًا إلى أنها تشبه أي تحرك حزبي ناحية قناة السويس.

 

وقال كامل، إن البابا تواضروس ألغى لجنة البر بالكنيسة لعدم توافر موارد مالية، على عكس تصريحات الأساقفة، مستشهدًا بواقعة حدثت مع سيدة ذهبت لطلب دعم مادي من الكنيسة، فقال لها البابا "لا أملك سوى ملابسي وفقط"-على حد قوله.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، من حق البابا أن يزور ما يشاء، لكنه في النهاية، يستعين بحاشية تتضمن بعض رجال الأعمال الذين توضع أمامهم علامات استفهام.

 

وتابع: "كان من الأولى وضع التبرع بصندوق لجنة البر، إلى جانب زيارة أقباط الصعيد"-حسب وصفه.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان