رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

النور و القائمة الموحدة.. تكتيكات انتخابية بحسابات المصلحة والمفسدة

النور و القائمة الموحدة.. تكتيكات انتخابية بحسابات المصلحة والمفسدة

محمد الفقي 11 يونيو 2015 20:24

اختلفت مواقف حزب النور حول المشاركة في قائمة أو تحالف انتخابي استعدادا للانتخابات مجلس النواب المقبل، بين الموقف من التحالف الديمقراطي عقب ثورة يناير والمشاورات الحالية.


 

وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يتم دعوة الحزب للقاء يضم كل الأحزاب السياسية لتشكيل قائمة موحدة، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

في المرة الأولى التي ربما تعكس تناقض في موقف الحزب الحالي من التحالفات والمشاورات لتشكيل قائمة موحدة، انسحب الحزب من تحالف يضم حزب الحرية والعدالة وأحزاب غير إسلامية عقب ثورة يناير، في حين يرحب حاليا بالمشاركة في المشاورات.

 

واتفق خبراء على عدم وجود تناقض بين موقفي الحزب عقب ثورة يناير والمشاورات الحالية لتشكيل قائمة موحدة، مشيرين إلى أن الحزب يسير بخطوات تكتيكية ليس لها بالثوابت.

 

وأكدوا أن مواقف الحزب منذ فترة طويلة يحكمها التكتيكات السياسية والانتخابية في كل واقعة أو موقف على حده.

 

تكتيكات سياسية

 

قال الدكتور كمال حبيب، الخبير في الحركات الإسلامية، إن موقف حزب النور من الانضمام لمشاورات الأحزاب السياسية بشأن القائمة الموحدة، لا يمكن مقارنته بالموقف من التحالف الديمقراطي عقب ثورة يناير.

 

وأضاف حبيب لـ "مصر العربية"، أن حزب النور يتعامل مع الأمور والوقائع حاليا بنوع من التكتيكات السياسية الانتخابية المرتبطة بكل موقف على حده.

 

وتابع: "أن حزب النور يريد أن يكون جزء من المشهد السياسي الحالي، خاصة وأنه كان من ضمن الرافضين لاستمرار مرسي، وبالتالي حضر اجتماع 3 يوليو لعزل الرئيس السابق".

 

وأكد أن حزب النور من خلال المشاورات التي يشارك فيها مع أحزاب مختلفين معه فكريا وأيديولوجيا، لا تعدو كونها حفاظا من الحزب على مكتسبات حصل عليها.

 

ولفت إلى أن أهم مكتسب حصل عليه حزب النور عقب 30 يونيو، هو عدم التعامل معه بمنطق الأحزاب الإسلامية من خلال الحل أو القبض على قيادتها، ويهمه أن يبقى ممثل بقوة.

 

وأشار إلى أن حزب النور ومواقفه الأخيرة، ليس جديدا عليه ، خاصة مع وضوح الرؤية من ناحية جماعة الإخوان المسلمين منذ اجتماعات مع جبهة الإنقاذ، وهو ما بدا عليه من انفتاح كبير.

 

وشدد على أن حزب النور يتطور ويتعامل بانفتاح، وبالتالي يهاجم من طرفين التيار الإسلامي من ناحية، والقوى العلمانية الرافضة له من ناحية أخرى.

 

واستبعد أن يكون لمواقف النور الأخيرة تأثير على القواعد، بالعكس فالحزب لديه من القواعد كتلة صلبة يعتمد عليها في تحركاته.

 

التواجد بالمشهد

 

من جانبه، اتفق مع حبيب، الباحث في الحركات الإسلامية، صلاح الدين حسن، حيث أكد أنه لا يمكن مقارنة موقف النور عقب الثورة وموقفه الآن من المشاركة في القائمة الموحدة.

 

وحدد حسن في حديث لـ "مصر العربية"، عدة أسباب تدفع لمشاركة النور، منها رغبته في البقاء في المشهد السياسي بقوة، وهو ما يستدعي إيجاد واستغلال أي فرصة للظهور.

 

وأضاف: "حزب النور يشارك وسط الأحزاب غير الإسلامية، لكي يضمن له صوت وعدم الهجوم عليه، فضلا عن رغبة النظام الحالي في تواجده باعتباره الحزب الوحيد الممثل للأحزاب الإسلامية".

 

وتابع: "أن الأحزاب السياسية هي الأخرى تريد أن تبقي حزب النور في إطار جماعي، خوفا من انفراده بعدد كبير من المقاعد في مجلس النواب المقبل، ولذلك تسعى إلى تحجيم دوره".

 

وشدد على أن حزب النور قادر على تشكيل قوائم وفردي بمفرده مثلما فعل قبل حكم المحكمة الدستورية بوقف الانتخابات لعدم دستورية القوانين.

 

واعتبر أن حزب النور في الموقفين عقب الثورة والآن، اختلاف في الظروف والسياقات، مشددا أنه ليس معنى دخول الحزب في تحالف انتخابي مع أحزاب غير إسلامية، أنه يتنازل عن الثوابت.

 

ولفت حسن، إلى أن زب يجيد استخراج موقف شرعي لسياساته المختلفة من باب المصلحة والمفسدة.

 

المصلحة العامة

 

من جانبه، قال الدكتور طارق السهري، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، إن الحزب ليس حزب ديني، وهو ما أكدت عليه قيادات الحزب مرارا وتكرارا.

 

وأضاف السهري لـ "مصر العربية"، أن الحزب يتعامل بمنطق المصالح والمفاسد، ولكن في النهاية هو حزب سياسي، يحكمه الضوابط القانونية والسياقات في الحياة السياسية.

 

وتابع: "أن الحزب ليس به تناقضات مطلقا، ولكن الوضع الآن مختلف عن التحالفات عقب ثورة 25 يناير، والطبيعة تغيرت، وقدرات الحزب باتت أكبر".

 

وشدد على أن الحزب لا يخشى شئ ويعمل بشكل جيد في الشارع، وحتى من غير تحالفات وقوائم، وتم الانتهاء من كل القوائم في فترة سابقة.

 

واعتبر أن الحزب في حضور مشاورات القائمة الموحدة لا يخالف ثوابت الشريعة، وإنما تحقيق للمصلحة العامة وليست الشخصية الحزبية الضيقة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان