رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الأنبا دانيال .. "رهان تواضروس الرابح"

الأنبا دانيال .. رهان تواضروس الرابح

الحياة السياسية

الأنبا دانيال أسقف المعادي

الأنبا دانيال .. "رهان تواضروس الرابح"

عبدالوهاب شعبان 11 يونيو 2015 18:28

لم يكن هذا الأسقف القابع في منطقة هادئة، ضمن متلازمة صراعات الأجنحة إبان فترة البطريرك الراحل "البابا شنودة"، وظل منذ رسامته أسقفًا عام 1993 متسقًا مع مهامه، التي أوكلها إليه البطريرك الراحل، أيًا كان موقعه، دون طموح كامن في الوصول إلى دائرة صنع القرار بالمقر البابوي.


 

خلال فترة الانتخابات البابوية، لم يبد الأسقف ذو الملامح التي تبرز معها "دبلوماسيته"، أية انحيازات لمرشح على حساب آخر، والتزم الصمت باستثناء، استضافة كنيسته لمرشحي القائمة الأولية "الخمس"، في قداس صباحي، أكد فيه جميعهم على الشراكة الكنسية، بعيدًا عن بهاء المنصب.

 

حيال أولوية "ترتيب البيت الكنسي" من الداخل، التي دشنها "البابا تواضروس"، منذ قدومه للكرسي المرقسي في نوفمبر 2012، صعد "الأنبا دانيال" لأول مرة، نظير مهام كنسية ممهورة بالحساسية، واختير ممثلًا عن "الأرثوذكسية"، في الحوار الرئاسي حول أزمة سد النهضة "3يوليو 2013"، إبان فترة الرئيس المعزول "محمد مرسي".

 

ولد الأنبا دانيال-" جمال جاورجي "-إسمه قبل الرهبنة-  في منطقة شبرا، 6 يوليو 1948، وشأن الأساقفة البارزين حصل على بكالوريوس الطب عام 1975، ودرس في الكلية الإكليريكية.

 

من دير السريان بوادي النطرون-حيث محل رهبنة البابا شنودة الثالث-، بدأ "جاورجي" حياة الرهبنة في العام 1981، ورسم قسًا في 1985 باسم "القس لوكاس السرياني"، ليبدأ أولى محطاته الرعوية بتكليف من البابا شنودة الثالث للعمل في أسقفية الخدمات العامة، عام 1990.

 

وسيم أسقفًا عامًا مساعدًا لمطران جرجا في عيد العنصرة، 26 مايو 1991، وبعدها انتدبه البطريرك الراحل للعمل بكنيسة "كريدون-لندن".

 

إلى أسقفية المعادي، ذهب الأنبا دانيال مشرفًا على كنائس المعادي ودار السلام، عام 1993، وظل طيلة سنوات البطريرك مؤديًا مهامه بدقة، بعيدًا عن ضجيج الإعلام، وظل "دانيال" مشرفًا دون تجليس رسمي، حتى جلّسه "تواضروس الثاني"، على إيبارشية المعادي في مارس 2013، وفقًا للتقسيم الإداري الجديد للإيبارشيات.

 

في 21 يونيو 2014، ضاعف البابا تواضروس مهام "دانيال"، عبر تكليفه بدراسة ملف الرعاة الموقوفين، والمشلوحين، واستمر الصعود الكنسي للأسقف الهاديء، بتعيينه نائبًا بابويًا، يدير شئون الكنيسة، حال سفر تواضروس للخارج.

 

يقول "دانيال" عن منصبه كـ"نائب بابوي" : " القرارات كلها في يد البابا تواضروس، لكن وقت السفر بعض الأوراق تحتاج إلى توقيع، وهناك بعض المؤتمرات تتطلب حضور البابا، لذلك أكون مندوبًا عنه، وهي مهمة بسيطة،  وبالطبع استشيرالبابا دائمًا، واستأذنه في كل شيء".  

 

 برزت قوة الأنبا دانيال من جديد داخل المقر البابوي، إبان أزمة "متظاهري الكاتدرائية"، والتي أسفرت عن إلغاء عظة البابا تواضروس "الأربعاء قبل الماضي"، ووسط تكهنات بلقاء مرتقب بين متضرري الأحوال الشخصية، والبابا، أوكلت الكنيسة مهام اللقاء، لـ"الأنبا دانيال"، باعتبار منصبه الراهن كـ" رئيس للمجلس الإكليريكي بالقاهرة".

 

أدار أسقف المهام الصعبة، لقاءً هامًا، مع المتضررين، ونشطاء ملف الأحوال الشخصية، وبكلمات هادئة واثقة نقل "دانيال" تعاطف "تواضروس"، مع المتضررين، واستطرد قائلًا :" اصبروا شوية كمان"، في إشارة لقرب انتهاء أزمة الأحوال الشخصية.

 

"دانيال"، يعد الأسقف الأبرز خلال عامين من رئاسة تواضروس للكنيسة، قياسًا على مهامه في الإشراف على "إيبارشية المعادي"، ورئاسة المجلس الإكليريكي، وتكليفه بإدارة المقر البابوي حال سفر البطريرك، بما يبرز تحول كنسي واضح في سحب اختصاصات الحرس القديم بالكنيسة، المتهم طوال الوقت بعرقلة المسار الإصلاحي-حسبما يفيد خبراء الشأن القبطي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان