رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو..مدحت الزاهد: أداء السيسي لا يناسب طموحاتنا والعنف لن ينتهى بإعدام الإخوان

بالفيديو..مدحت الزاهد: أداء السيسي لا يناسب طموحاتنا والعنف لن ينتهى بإعدام الإخوان

الحياة السياسية

مدحت الزاهد

فى حوار لـ"مصر العربية"

بالفيديو..مدحت الزاهد: أداء السيسي لا يناسب طموحاتنا والعنف لن ينتهى بإعدام الإخوان

حوار: عبدالغنى دياب 10 يونيو 2015 16:20
  • العنف لن ينتهى فى مصر بأن يساق 2000 من الإخوان للمشانق
  • الدولة تريد برلمانا تابعا لها لا تمثل جماعات التغير فيه
  • إضراب 6 إبريل لا يناسب المزاج الجماهيرى
  • مستقبل الحركة الاحتجاجية سيأخذ شكل موقعى
  • ملف الانتخابات أشبه بحرب استنزاف وملهاة كبرى انشغلت فيها الأحزاب
  • الرئيس يعتمد على أمنيون فى إدارة الدولة وأداؤه لم يتناسب مع طموح الشعب
  • القضاة لا يصلحون لوضع التشريعات وهذا الأمر مفسده
  • يجب أن تستمع الدولة لكل المبادرات السياسية الهادفة لإنهاء العنف
  • السعودية تورطت فى حرب اليمن

 

رفض مدحت الزاهد القيادي اليساري، والقائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي، فكرة القائمة الانتخابية الموحدة، واصفا الحديث عن الانتخابات بأنه تحول لحرب استزاف للاحزاب على مدار سنتين، مشبرا إلى أن أداء الرئيس لم يتناسب مع الطموح الذى كان موجود وقت توليه للسلطة.

 

ورأى الزاهد فى حواره لـ"مصر العربية" أن الحرب مع الإرهاب ممتدة ولن تنتهى قريبا فى ظل السياسيات القمعية الموجودة حاليا، مقترحا أن يفتح الباب لعمل مبادرات وتقديم حلول سياسية، مع الوضع فى الاعتبار أن جماعة الاخوان المسلمين جزء من المجتمع، مطالبا بضرورة فتح نوافذ شرعية وسياسية أمام شباب الجماعة لتحيديهم عن العنف.

 

 

 

وإلى نص الحوار:

 

هل تغير موفقكم من الانتخابات وكيف تقيس مساع بعض الأحزاب لتشكيل قائمة موحدة؟

 

موقفنا من الانتخابات البرلمانية بعدم المشاركة ثابت، ولن يُفتح ملف الانتخابات قريبا مع اللجنة المركزية للحزب فى اجتماعها المقبل؛ ﻷن قانون الانتخابات لم يصدر حتى الآن والموضوع تحول لصراع، أشبه بحرب استنزاف وملهاة كبرى انشغلت فيها الأحزاب رغما عنها لقرابة سنتين واستنزفت طاقاتها فى لا شيء، فى تكوين تحالفات انتخابية دون تحديد موعد للانتخابات، والدخول فى قوائم والانتقال منها ﻷخرى.


وبخصوص مبادرات القائمة الموحدة التى أعلنت عنها بعض القوى السياسية، فمصيرها الفشل كسابقاتها من المبادرات فنحن جربنا ثلاث محاولات بدأت بعمرو موسى ومن بعده الجنزورى وأخيرا كان سامح سيف اليزل، ومع ذلك كلها فشلت، ولا أظن أن تنجح أى مبادرة جديدة فى هذا الاتجاه ﻷنها فكرة تتنافى مع الديمقراطية وتقتل المنافسة ونتتج برلمانا تابع للسطة.

 

إذا كانت كل هذه العيوب بالقائمة الموحدة فلماذا يكرر الرئيس دعوته لتشكيلها ألا يوجد مستشاريين يحيطون به؟

 

حزب المصريين الأحرار أصدر تصريحا بأن الرئيس لم يوص بتشكيل قائمة انتخابية، وعموما سواء دعا لها أم لا فهى سلوك خاطئ، ونحن دائما نقول إن هناك مشكلة بأن يقود المجال الأمنى السياسي، لكن إذا تولى السياسيون الأمور سيختلف الوضع، فالسياسيى يري مثلا أن أحد أهم ركائز تحقيق الأمن هو الحرية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن إعادة تقييم السياسيات الأمنية طرية لمنع انفجارات مجتمعية.

 

لكن يبدو أن الرئيس يسمع لمستشاريين من خلفيات أمنية، وهذه المجموعة ليس لديها خبرة فى الإدارة، مثلها مثل تكليف قضاة باصدر تشريعات، وهى ليس مهمتهم فهى مهمة السياسين وأعضاء مجلس النواب، وحاليا كل اللجان التى تشكل لوضع تشريعات من القضاة وهذا الأمر مفسده للقضاة وللسياسة أيضا.
 

بعد مرور عام على الرئيس السيسي فى الحكم برأيك هل يتناسب أدائه مع الطموح الذى ساد تزمنا مع توليه؟

 

بالطبع لم يتوافق مع الطموح ﻷن الناس كانت تتوقع هزيمة سريعة للإرهاب، ولذلك استدعت الموسسة العسكرية، للقضاء على الإرهاب بسرعة، لكن التجربة أثبتت أن الإرهاب باق والمعركة معه طويلة، ﻷسباب عدة أولها أن البيئة منتجة له، بجانب إغلاق المجال العام وعدم السماح بالتعددية، والفقر والتعصب، إلى جانب ذلك وجود مخطط لتقسيم المنطقة ومحاولة الالتفافات على ثورات الربيع العربي لصالح أمن إسرئيل، وأعتقد أن أولى خطوات مكافحة الإرهاب ثورة فى التعليم الذى أصبح تلقينى وبسببه الطالب الذى يتخرج حاليا يسلم نفسه ﻷقرب أمير جماعة.

 

وبالتالى أداء الرئيس لم يتجاوب مع الطموح الذى رسم فى أذهان الناس، والمعركة تحتاج لمواجهة ثقافية واقتصادية وأمنية.

 

كيف ترى أحكام الإعدامات الصادرة موخرا؟

 

هذه الأحكام يمكن أن تفجر موجات عنف جديدة لذلك يجب أن نتعامل معها بحرفية، ونحن هنا لا نتحدث على ضمير القاضى، أو حتى فنية الحكم، لكن نناقشة من زاوية سياسية فإذا وجدنا أن عدد من المحكوم عليهم بالإعدام قتلوا فى غارات إسرائلية قبل سنوات، فهذا يعد مأساة، ﻷنه يعبر عن خلل فى الأوراق التى قدمت للقاضى، لذلك يجب أن يكون هناك عقوبات الزامية لمن يضلل العدالة حتى لو كانت عن غير قصد ﻷنها يترتب عليها مصائر ناس.

 

الشق الثانى لمناقشة هذه الأحكام، هو ما سيترتب عليها، وهى تسير بالتوازى مع مهرجان البراءة للجميع الذى حصل عليه رموز نظام مبارك، مما يزيد من حدة الانقسام المجتمعى، بجانب إعادة انتاج العنف بالداخل، وتنميةالشعور بالمظلومية، وخنق المجال العام.

 

برأيك كيف يمكن إنهاء حالة العنف الموجودة حاليا؟

 

إغلاق المجال السياسي يتنافى مع نجاح المواجهة مع الإرهاب، فالمبادرات التى خرجت لوقف العنف لم تنجح ﻷنها لم تجد من يحتضن هؤلاء الشباب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، من خلال جمعيات دعوية تكون بعيدة عن السياسية أو جماعات سياسية معتدلة كحزب مصر القوية على سبيل المثال، ليس فقط مجرد اقرارت توبة، فعدد ممن وقعوا على هذه الاقرارات عادوا للعنف، بجانب ذلك يجب الاهتمام بالعدل الاجتماعى، فسياسات الحكومة متحيزة للأغنياء على حساب الفقراء.

تحدثت عن مبادرات مصالحة واحتواء لشباب الإخوان.. ما هى أليات تنفيذ هذه الخطوات من وجهة نظرك؟

 

دعنا ننظر لما هو أقل من المصالحة، نحن أمام تيار مجتمعى له قاعدة جماهيرية ضل الطريق، فأنا يمكن أـن أخلق توجه جديدة حتى لو رفضة قيادات الجماعة وصعدت ده نستميل من خلاله جزء واسع من هؤلاء الشباب، ونحيدهم عن فكرة استخدتم العنف، ﻷن اعتقال القيادات لن يحل الأزمة فسيبقى تيار جماهيرى بالشارع فيجب ان أستحوز عليهم، ونحن نحتاج إلى مبادرات سياسية لامتصاص عنف كتلة من شباب الإخوان وهذا ليس عبئ على معركة الشعب مع الإرهاب، بالعكس هذا نجاح، ﻷن من سيخرج من الجماعة سيدخل فى حزب أخر شرعى، أو سيدخل بعضهم فى جماعات دعوية، لكن اغلاق المجال أمام هؤلاء الشباب سيحولهم ﻹرهابين، ويجب أن يتزامن مع ذلك استعداد كامل لمواجهة أى عمليات إرهابية أو أحداث عنف.

 

الخط الثالث فى مواجهة العنف هو إضعاف التنظيم والحيلولة دون تجديد نفسه، بتجفيف المنابع بحلول سياسية، فالوضع أعقد من أن يترك للأمنيين، غيجب خلق مجالات سياسية أخرى حتى لو بعيدة عن المصالحة.

لكن المبادرات التى خرجت بأت بالفشل سواء التى تبناها الدكتور حسن نافعة أو أحمد كمال أبو المجد؟

 

أنا أتصور أن هذه الدعوات كانت سابقة ﻷوانها، ويجب ألا تقابل بالتجريم والاتهام، وعلى الدولة أن تسمع للجميع، ﻷن هناك فرق بين خلط الدعوة بالسياسية وحظر تسيس الدين، وبين الاستئصال، نحن ندعو لعدم التداخل بين الدين والسياسية، فالأزمة الحالية لن يحلها أن يساق 2000 شخص للمشانق، بل يمكن أن يكون ذلك قنبلة تنفجر فى الشارع، فالمجتمع رفض خلط الدين بالسياسية لكنه لم يوافق على استئصال الإخوان، وأنا هنا لا أتكلم على من يرتكب أعمال عنف بل أتحدق على من لم تلوث أيدهم بعنف.

 

لكن ربما أن تكون الدولة تعاملت بمنطق "حافة الهاوية" وهى أن تضيق على الطرف المتصارع معها حتى ترضخه للاستسلام، وحتى نصل للاتفاق، لذلم لم تستجيب لهذه المبادرات، لكن تظل هذه الدعوات مشروعه وغيابها يقلقنا، ﻷننا يجب ان ندرك أن الإخوان جزء من المجتمع موجودون بكل قرية ونجع، ويجب أن نفصل بين من يحمل السلاح ومن لا يحمل.
 

السلطة تحدثت كثيرا عن تعديل قانون التظاهر ولكنها لم تعدله برأيك هل يخشى النظام على نفسه من تعديل هذا القانون؟

 

أعتقد أن سياسية الحكومة مع قانون التظاهر هى نفس سياسية "حافة الهاوية" فهى ترى أن المرحلة عصيبة، وأن الأمن مقدم على الحريات، وفى تقديري أن هذه المعادلة وصلت لمنتهى الأزمة ولا يمكن استكمال الطريق بهذه الصورة، وأن تميز السلطة ين التعبير بالرأى والتعبير بالسلاح.

 

الأمر نفسه ينطبق على البرلمان فهل تريد الدولة برلمانا حقيقا أم تريده تابع للسلطة، لا تمثل فيه جماعات التغير ويصبح هناك فئات غير ممثله تتجه للتعبير عن نغسها بطرق أخرى، والواضح أن الدولةتريد أن تجعل البرلمان الصوت الواحد، والسياسيات تشير لمعاداة الغلابة، وإلا لم تتخلى السلطة عن هذه الممارسات سينفجر المجتمع، كما حدث فى يناير التى جاءت من خارج المظلات الشرعية، فعندما سيطرت الدولة على النقابات والاتحادات العمالية رأينا أطباء بلا حقوق، وحركة 9 مارس والنقابات المستقلة، و6 إبريل وكفاية وغيرها فهذه الكيانات كلها كانت تفتقد للمشروعية القانونية، وأعتقد أن التجربة ستعيد نفسها لو ظل الوضع كما هو عليه.

 

عمليا حتى بالنسبة لقانون التظاهر مع كل هذه العقبات تخرج عشرات الوقفات والمسيرات دون ترخيص فى قلب القاهرة بميدان طلعت حرب وامام النائب العام، وأمام نقابة الصحفيين.


 

توجد دعوات للاضراب العام يوم 11 المقبل تتوازى معها حركات معارضة كبداية تظهر على السطح.. كيف تقيم هذه الدعوات؟

 

أنا لا أعرف ما هو سبب الهجوم على 6 إبريل، وحملات الاختفاء القسرى الموجودة، بسبب هذه الدعوة واعتقد أنها لا تفتقد لبعض المعايير فلاهى اضراب ولا حتى عصيان، ولا تناسب المزاج الجماهيرى العام حاليا، ويمكن أن تتسبب هذه الدعوة فى الاعراض عن مثل هذه الأنماط من الاحتاج لو فشلت، لكنى ضد القبض على أعضاء 6 إبريل لمجرد اطلاق هذه الدعوة.

 

وآمل أن تكون الحركة درست الوضع الجماهيرى وتواصلت مع الحركة العمالية قبل اطلاق الدعوة، وبخصوص بداية لا أعرف ما يكفى عنها، لكنى أعرف أن شعبية السيسي تنكمش، والسبب فى ذلك هو انحيازاتة، خصوصا مع اتجاة رفع الأسعار.


أتصور أن مستقبل الحركة الاحتجاجية سيأخذ شكل موقعى بحيث ترفع كل شريحة مطالبه فى شكل احتجاجى يمكن ان يتحول فيما بعد للاحتجاج موقعى كالمحة سابقا وحوان وغيرها، خصوصا فى ظل وجود تسهيلات تقدم للعاملين بالموسسات الأمنية والقضاة والمهنيين برفع الأجورا، ومن يتعامل مع الوضع على فرضية أن ثورة يناير ماتت مخطئ.

 

 

تحدثت عن الاصطفاف الوطنى ماهى المبادى التى يمكن يحقق من خلال؟

 

المهم فى أى دعوة من هذا النوع ألا تكون غطاء لإنكار الحق فى التنوع والاختلاف وأى طريقة تتوافق مع هذا النطاق مقبولة، من خلال أهداف مشتركة، فالوطن يقوى فى حالة تفتحت فيه كل الزهور، والسماح للجميع بالمشارك، ﻷنه أوسع من فكرة عصر الجميع فى وعاء واحد.


 

لك كتابات متخصصة فى الشأن العربي برأيك هل تورطت السعودية فى قرار الحرب على اليمن؟

لم تكن خطوة صحيحة، ﻷن جوهر ما يجرى فى اليمن حرب أهلية، والسعودية لم تتعرض لغزو مسلح حتى ترده، ولا حتى اليمن تعرضت لغزو خارجى، لكن ما حدث أن اليمن كانت تحكم بمنطق أنا رئيسك وأنت شيخى، وبدأ هذا النظام القبلى يتحلل، فى ظل انشقاقات فى الجيش، وبقى الحوثيين منظمين وهم قوة دخلت 6 حروب واستخدمها على عبدالله صالح فى الضغط على السعودية كثيرا، ومن هنا لا يمكن حل هذه القضية بالحرب، ﻷن هناك جهات خارجية تدعم الأطراق المتصارعة، فكان يجب أن يتدخل الأطراف للحل السلمى، لكن موضوع " مسافة السكة" لا يمكن تعميمه إلا فى حالة تعرض دولة شقيقة لغزو خارجى، لجانب ذلك أى عمليات عسكرية تتم بين جيش نظامى وعصابات تكون نهاية الجيوش مأساوية كما حدث للجيش العراقى والسورى.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان