رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الإضرابات.. مسمار في نعش الأنظمة يعاود الظهور

الإضرابات.. مسمار في نعش الأنظمة يعاود الظهور

الحياة السياسية

وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين

ثلاثة دعوات في شهر يونيه

الإضرابات.. مسمار في نعش الأنظمة يعاود الظهور

عبدالغنى دياب 08 يونيو 2015 11:59

ثلاث دعوات للإضراب انطلقت مع بداية شهر يونيو الجارى تزامنا مع ذكرى تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحذر سياسيون الرئيس من زيادة وتير الإضرابات واتساع دائرة الغضب الشعبي لما كان لها من دور في  الإطاحت  بالرئيس المعزول محمد مرسى فى 30 يونيو 2013، وبداية نهاية عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك عقب إضراب عمال المحلة 2008.

 

وربما جاء اعتذار الرئيس عبدالفتاح السيسي للمحامين لإثنائهم عن الاستمرار في إضراب ليعكس قلق النظام من عودة الإضرابات.

 

الدعوة الأولى أطلقتها حركة 6 إبريل للإضراب العام يوم11/6 المقبل، واعتبرت الحركة الدعوة بمثابة تصويت صامت من الناس على مدى رضاهم عن الأوضاع التي آلت إليها البلاد.

 

 

الدعوة الثانية أطلقها عدد من الصحفيين على رأسهم خالد البلشى مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، بهدف المطالبه بحقوق الصحفيين الاقتصادية والاجتماعية،و لاقت الدعوة إقبال بحسب وصف البلشى، نظرا للحالة المزرية التى يعانيها أكثر الصحفيين.

 

وأوضح البلشى فى تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن الدعوة تأتى بالتزامن مع ذكرى يوم تصدى الصحفيين للقانون 93 لسنة 1996، مشيرا إلى أنه من المقرر وضع الترتيبات النهائية للإضراب فى الاجتماع التحضيرى، وكيفية التحرك داخل المؤسسات للحشد وصياغة البيان الأول الذى يحمل مطالب الصحفيين، بعد وصول عدد المؤيدين لهذه الدعوة لأكثر من 500.

 

الدعوة الثالثة  دعت لها نقابة المحامين، وانتهت باعتذار الرئيس السيسى للمحامين عما حدث لزميلهم بمركز شرطة فارسكور من جانب نائب المأمور، بمحافظة دمياط، وهو ما جعل المحامين ينتفضون ضد انتهاكات الشرطة ضدهم.

 

عدد من السياسيين المصريين رحب بدعوات الاحتجات في تصريحات لـ"مصر العربية" باعتبار أنها حق دستورى، لكنهم فرقوا بين الإضرابات التى تطالب بحقوق أصحابها، ودعوات أخرى تهدف إلى إسقاط الدولة، فرأى طارق نجيدة المستشار القانونى لحزب التيار الشعبي، أن هذه الإضربات طبيعية فى ظل ممارسات السلطة الحالية، وارتفاع سقف المطالب  التى ترغب فى تحقيق العدالة الاجتماعية، وهى حق دستورى لأصحابها ويجب أن يحصلوا عليه.

 

ولفت نجيدة إلى أنهم يرحبون بمثل هذه الاضربات إلا ما يهدف لهدم الدولة وعدم استقرار مؤسساتها، فذلك مرفوض بشدة.

 

اتساع الغضب

 

"أخطاء السلطة توسع دائرة الغضب" هكذا  سار   الدكتور أحمد دراج المنسق العام لوثيقة الاصطفاف الوطنى في نفس الاتجاه، مفيدا بأن هناك أخطاء جسيمة تقع فيها السلطة، ومشاكل إدارية لا تعى الحكومة مخاطرها.

 

وأشار دراج إلى أن التشبث  بالرأى الذى تنتهجه السلطة قد يضاعف عدد المحتجين، واتساع دائرة الغضب وهذا يهدد النظام.

 

وعن تزامن تلك الدعوات مع الذكرى الأولى لتنصيب السيسى والثانية لأحداث 30 يونيو نفى  دراج  العلاقة بين الأمريين، فمعظم المحتجين حاليا لهم مطالب لا ترقى ﻹسقاط النظام، كما أن جماعة الإخوان المسلمين خسرت كل شيء تقريبا ولن ينضم لهم أعداد أخرى فى 30 يونيو إذا ما دعوا للتظاهر.

 

وتابع:"  دعوات الإضراب يمكن أن تكون طريقة جديدة للتغلب على قيود قانون التظاهر، فقبل ثورة يناير كان القانون يمنع كل شيء ومع ذلك الناس خرجت ورفعت مطالبها".

 

تخوفات صحفية

 

فى الاتجاه الآخر وصف الكاتب الصحفى صلاح عيسى الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، دعوة الصحفيين للإضراب عن العمل فى يوم الصحفى فى 10 يونيو الجارى، احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية للصحفيين والإعلاميين، بأنهاليست حلا.

 

وقال عيسى فى تصريحات صحفية له" الإضراب ليس هو وحده الحل"، لافتا إلى أن اختيار وقت الإضراب غير مناسب وسيحدث  لبس في ظل اقترانه مع إضرابه 11 يونيو، الذى دعت له حركة 6 إبريل.

 

واستطرد:" عملية الفصل أكثر تعقيدا من أن يحلها إضراب جزئى، والأمر فى حاجة إلى نوع من البحث ووضع الضمانات"، مشيرا إلى أنه وُضِع نص فى التشريعات الصحفية لإنشاء صندوق للتأمين ضد البطالة.

 

وعلى  الجانب المقابل  وصف القيادى الاشتراكى أحمد بهاء الدين شعبان رئيس حزب الاشتراكى المصري، فى تصريحات له دعوة 6 إبريل للاضراب 11 يونيو بأنها حق للجميع، ولكن التوقيت الذى جاءت فيه لا يسمح بوجود إضراب، لأن الجميع يعلم أن هناك انتهاكات وتجاوزات من جانب الدول فى حق المواطن، ولكن التوقيت من الصعب أن يروج لفكرة الإضراب.

 

وأضاف شعبان: “الوضع السياسى صعب، ونتفق مع الشباب الغاضب فى اعتراضه على المشهد السياسى الذى غاب عنه، ولكن هناك جهات من الممكن أن تستغل هذه الدعوات، وتكون هناك أحداث عنف ومشاكل، ومن بينهم جماعة الإخوان المسلمين”.

 

ونظمت نقابة المحامين اضربا جزئيا أمس السبت بعد اعتداء نائب مأمور فارسكور على أحد المحامين، بعدها أعلن الرئيس السيسى اعتذاره عما حدث من تجاوز.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان