رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

امتحانات آخر العام.. طلاب خلف القضبان وآخرون في القبور

امتحانات آخر العام.. طلاب خلف القضبان وآخرون في القبور

أحلام حسنين 06 يونيو 2015 20:39

أجساد أهلكها السهر، عيون تكاد لا ترى النوم حتى ذبلت جفونها، فقد حان موعد الامتحان، والجميع عاكف على المذاكرة، ليجنون ثمار الجد والتعب، ولكن حالت غياهب السجون دون امتحان البعض من الطلاب القابعين خلف الزنازنين ينتظرون ورقة يخطون فيها بأقلامهم مستقبلًا رسموه لهم، وربمالا تأتيهم مهما طال انتظارهم فتتبدد أحلامهم، وآخرون في القبور، سقط قيدهم من كشوف الممتحنين ليدون في دفاتر الموتى.

 

1900 طالب جامعي يقبعون داخل السجون، منهم من صدر بحقه أحكام قضائية تصل للمؤبد، وآخرون أقل حكمًا وفئة ثالثة تنتظر الحكم، ومنهم من يحاكم عسكريًا، إلا أن تلك الأحكام لم تقف حائلًا أمام أحلامهم، وأصروا استكمال دراستهم، وطاف ذويهم بين السجون لتمكنيهم من الامتحان، إلا أن كثير منها باء بالفشل، وذلك بحسب عمرو الكيلاني، عضو مركز عدالة للحقوق والحريات. 

 

وأوضح الكيلاني، لمصر العربية، أن هناك بعض الطلاب لم يتمكنوا من أداء الامتحانات لأسباب مختلفة، منها عدم ذهاب الضباط للجان الامتحان بالسجون، وعدم إرسال ورقة الأسئلة، مؤكدًا أن هناك تعند في بعض السجون بمنع الطلاب من أداء الامتحان بإبقاءهم في الزنازنين دون إرسالهم للمكان المخصص للامتحان، وقبل ذلك برفض دخول الكتب الدراسية حتى يتسنى للطالب مذاكرة المواد الدراسية. 

 

أما عدد طلاب الثانوية العامة، الذين أحصاهم مركز عدالة وفقًا للكيلاني، فتجاوز الـ 2100، أغلبهم معتقليين سياسيين ومنهم جنائيين، ومعظمهم حضر اليوم أولى أيام الامتحانات. 

 

المادة 31 من قانون تنظيم السجون، تنص على "على إدارة السجن أن تشجع المسجونين على الاطلاع والتعلم، وأن تيسر الاستذكار للمسجونين الذين لديهم الرغبة في مواصلة الدراسة، وأن تسمح لهم بتأدية الامتحانات الخاصة بها في مقار اللجان"، ومع هذا تتعند بعض السجون وتحيل دون أداء الطلاب المحبوسين للامتحان، حسبما أكد وسام عطا، الباحث ببرنامج الحرية الاكاديمية والحقوق الطلابية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

 

وأضاف عطا، أنه خلال العام الجاري 2014-2015، ألقي القبض على ما يزيد عن 750 طالب جامعي، من أماكن مختلفة سواء داخل الحرم الجامعي أو خارجه أو خلال مداهمة المنازل وغيرها، فضلًا عن فصل أكثر من 833 طالب، لافتًا إلى أنهم سيخرجون بتقرير مفصل عن الحالات التي رصدوها  فور الانتهاء من الامتحانات بكافة الجامعات.  

 

ومن الطلاب من لقى مصرعه، فخلال شهر مايو فقط توفى 4 طلاب، هما إسلام عطتيو، الطالب بكلية الهندسة بجامعة عين شمس،  الذي حضر الامتحان وقاده شخصان من داخل اللجنة لمكان غير معلوم، ثم عثر عليه قتيلًا في مدينة السادس من أكتوبر،  وتلاه وفاة الطالب أنس المهدي، الذي لقى مصرعه جراء الاعتداء عليه من موظفي أمن الجامعة.

 

وتوفي الطالبان عمرو أبو جلاية وصهيب محمد محمود، ورصد مركز عدالة للحقوق والحريات،  فصل 116 حالة قبض تعسفي وعشوائي خلال شهر مايو، منهم 106 للذكور و10 فتيات، وفيما يخص أماكن القبض التعسفي فسجلت مداهمة قوات الداخلية لمنازل الطلاب أعلى رقم بـ 66 حالة، يليها القبض التعسفي والعشوائي من الطرقات 25 حالة، وأخيرًا حالتين من داخل الحرم الجامعي.

 

وبين طلاب محبوسون وآخرون لاقتهم المنية يقف فريق ثالث من الطلاب، لا يعلم أحد بوجودهم، فبحسب التقرير الصادر عن مركز عدالة، فهناك  25 حالة اختفاء قسري للطلاب، خلال شهر مايو فقط، منهم أحمد غنيم مختفي مما يقرب من 28 يوم والطالب، إسلام ياقوت مختفي  منذ 20 يوم.

 

وخلال شهر مايو فقط صدر حكم على 18 طالبا لانتمائتهم السياسية، بحسب محمد الباقر، المحامي بمركز عدالة للحقوق والحريات، مشيرًا إلى  أن  هناك 5 قضايا حكم فيها، منهم اثنان بالقضاء المدني وثلاث قضايا حكم فيها القضاء العسكري، ليصل إجمالي الاحكام 60 سنه على الطلاب الـ 18. 

 

وأكد الباقر، أنهم رصدوا منع  بعض الطلاب المحبوسين من أداء امتحاناتهم بالمخالفة لقانون تنظيم السجون وبالمخالفة لللائحة الداخلية للسجون العسكرية، بتعنت بعض الجامعات وبعض من إدارة السجون والأقسام وأخرى أثناء استخراج التصاريح من النيابات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان