رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بتكسير العظام والاستثمارت الأجنبية.. الحكومة تروض رجال الأعمال

بتكسير العظام والاستثمارت الأجنبية.. الحكومة تروض رجال الأعمال

الحياة السياسية

اجتماع الرئيس برجال الأعمال

بتكسير العظام والاستثمارت الأجنبية.. الحكومة تروض رجال الأعمال

عبدالغنى دياب 06 يونيو 2015 19:33

تزواج بين المال والسياسية كان سببا فى اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، إلى جانب مطلب العدالة الاجتماعية الذى رفع مع انطلاقها ولم يتحقق حتى الآن، وعلاقة بين الحكومة ورجال الأعمال يشوبها الغموض، باتهامات متبادلة، تقف فيها الحكومة موقف العاجز عن كبح جماح أصحاب رؤس الأموال الذين يسعون لتحقيق مكاسب سياسية ومالية باستخدام نفوذهم.

 

"مصر العربية" سألت خبراء عن سبب عجز الحكومة عن مواجهة رجال الأعمال، وكيف تتصدى الدولة لهم، وهل السياسات الحكومية الحالية تخدم مجتمع رجال الأعمال أم الفقراء؟.

 

غياب الرؤية

 

الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادى يرى أن رجال الأعمال فى الوقت الحالى أصبحوا دولة داخل الدولة، والسبب فى ذلك هو عدم امتلاك الحكومة لرؤية فلا تعرف ما تريده هل هى تتبنى اقتصاد رأسمالى، أم أنها دولة اشتركية، الدولة لا تعرف أين تمشي ولا أين تسير.

 

وأضاف جودة لـ"مصرالعربية": "الدليل على أن الدولة لم تستطع مواجهة رجال الأعمال أن الرئيس بعد توليه الحكم طلب من رجال الأعمال التبرع لصندوق تحيا مصر، بـ100 مليار جنيه لدعم الاقتصاد إلا أنه لم يصل إلا 6 مليار جنيه، كما أن الدولة عاجزة عن جمع أموالها الموجودة لدى رجال الأعمال".


وأشار الخبير الاقتصادى إلى أن مال" target="_blank">رجال الاعمال مدينون للحكومة بقرابة 86 مليار جنيه ولم تستردهم ويوجد حوالى 380 مليار آخرين فرق التسعيرة لم تحصل حتى الآن.

 

السيطرة محالة

 

رؤية أخرى ينقلها رجل الأعمال تامر الزيادى والقيادى بحزب المؤتمر، وهى أن الوقت السابق كان لرجال الأعمال فيه كلمة عليا، لكن حاليا تسعى الدولة لإعادة فرض سيطرتها من خلال عدة طرق، أولها تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية، وتبنى خطة اصلاح طويلة المدى.

 

ويضيف الزيادى، قبل 6 أشهر من الآن كان شعار رجال الأعمال "عليا وعلى أعدائى " لكن حاليا بدأ عدد كبير منهم تقبل التغير الجديد، الدولة لا تستطيع السيطرة كاملة على مجتمع رجال الأعمال إلا بطريقة واحدة وهى التأميم التى اتبعاها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، لكن حاليا الوضع تغير، فهناك ممارسات احتكارية فى السوق تسعى الحكومة فى السيطرة عليها من خلال تكسير العظام حسبما يسمها الزيادى.
 

تكسير العظام


تدخل الحكومة كمنافس لرجال الأعمال الذين يحتكرون بعض السلع وتغرق السلع بمثلتها فى الجودة والنشأة حتى تتغلب من السيطرة على السوق وتخفيض نسبة الأرباح التى يتحصلون عليها التى تصل فى بعض الأحيان لـ60و 70% وهذا لا يحدث فى أى دولة فى العالم.

 

استثمارات

 

ولفت الزيادى إلى أن هناك نوعين من رجال الأعمال مجموعة ليس لها مصالح سياسية وتتعامل مع الحكومة بمنطلق وطنى بحت، وأخرى لديها طموح سياسي وتحاول السيطرة على السوق وفرض نفوذها ورؤيتها لجنى ثمار اقتصادية أو سياسية، من خلال توظيف أموالها لهذا الغرض، وهؤلاء تسعى الحكومة لتحجيم أدوارهم من خلال خلق منافسين أخرين لهم بجذب استثمارت خارجية وداخلية لضبط الوضع وتحيق توازن، فحجم الاستثمارات التى ستدخل مصر الفترة المقبلة سيفوق أى نفوذ داخلى.


وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد دخول سلع غذائية بكميات كبيرة برعاية القوات المسلحة معظمها سيتركز على اللحوم الحمراء والدواجن، ستباع بأقل من السعر المعروض حاليا بكثير، وهو ما سيجعل المستثمرين فى هذه القطعات مجبرين على تخيفض هامش الربح.

 

قانون الاستثمار

 

ولفت إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، التى ستخرج خلال أيام ستغضب قطاع كبير من رجال الأعمال، والعاملين فى جهاز الدولة أنفسهم ﻷنها ستقضى على الفساد بشكل كبير وستمنع الرشاوى، إلى جانب قانون الخدمة الوطنية الذى سيعمل فى نفس الاتجاه.

 

وبخصوص الضريبة الرأسمالية التى أعفت الحكومة المستثمرين منها يرى الزيادى أن الضريبة حق ويتضرر من إعفائها الفقراء، لكن الأمر يتعلق بآليات تنفيذها التى شابها خطأ لذلك أجلت الحكومة العمل بها لحين، تصحيح أليات جمعها.

 

مصير رجال أعمال الإخوان

 

وعن إمكانية تعرض بعض رجال الأعمال لنفس المصير الذى لقيه مثلائهم من الإخوان المسلمين بتجميد أرصدتهم يقول الزيادى إن التعامل مع رجال أعمال الإخوان ليس استيلاء على أموالهم، ولكنه تجميد أرصدة وإدارتها من قبل الدولة، لتجب استخدام تلك الأموال فى أعمال عنف، وهى خدمة لأصحاب الأموال قبل أن تكون ضدهم ﻷنها ستنفى عنهم شبه دعم الإرهاب، وسترد لهم الأموال بعد رفع الحظر عنهم.

 

ويري محللون اقتصاديون أن تحركات الرئيس الخارجية خاصة زيارته ﻷلمانيا تصب فى صالح العدالة الاجتماعية، وتقويد نفوذ رأس المال الداخلى، وهو ما يؤكده الدكتور رضا عيسى، أستاذ الاقتصاد، بأن السياسة التى يتبناها الرئيس السيسي تعمل على ترسيخ قدم الدولة وهوما أعلن خلال زيارته الأخيرة لألمانيا بأنه آن الآوان ليعود للدولة دورها القوى فى كل المجالات.
 

اقرأ  أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان