رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رسالة تحذيرية من الجماعة الإسلامية إلى "الإخوان"

رسالة تحذيرية من الجماعة الإسلامية إلى الإخوان

الحياة السياسية

الجماعة الإسلامية تحذر الإخوان من اللجوء للعنف

رسالة تحذيرية من الجماعة الإسلامية إلى "الإخوان"

محمد الفقي 05 يونيو 2015 19:28

بعثت الجماعة الإسلامية، رسالة تحذيرية إلى جماعة الإخوان المسلمين، على خلفية بيان "نداء الكنانة"، مفادها: "لا تقتربوا العنف.. وتعلموا من التجارب السابقة".


 

هذه الرسالة جاءت على لسان الرجل الأول في الجماعة حاليا وهو الشيخ أسامة حافظ، نائب رئيس مجلس شورى الجماعة، والذي تسلم راية القيادة عقب إلقاء القبض على الدكتور عصام دربالة.

 

وقال حافظ: "مثل هذه البيانات تلقى هكذا بين الشباب المتحمس المندفع هو أمر خطير، يستمدون منها مشروعية القتل".

 

وأصدر مجموعة من علماء الدين في عدة دول عربية، بيان يحث على استمرار النهج الثوري في مواجهة النظام الحالي.

 

وأضاف حافظ على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، حول البيان، قائلا: "البيانات مثل (نداء الكنانة)، تلقى هكذا بين الشباب المتحمس المندفع أمر خطير إذ يستمدون منها مشروعية القتل ولايجدون فيها الشروط اللازمة والموانع المانعة فلاتحقيق ولاتدقيق ولاقياس للمصلحة ولا المفاسد المترتبة علي ذلك خاصة وأن أكثرهم لايعيش التجربة وإنما يعيش مع كلام الكتب".

 

استراتيجية السلمية

وأعاد نائب مجلس الشورى، نشر تدوينه له سابقة بعنوان "سلميتنا أقوى من الرصاص"، وقال: "هذا هو الشعار الذي اتخذته الثورة ضد العسكر بكل طوائفها وأحزابها وجماعاتها نقلا عن هتاف الأستاذ المرشد من علي منصة رابعة وهو الشعار الذي مارسته الفعاليات حتي الآن ومنذ قامت ثورة 25 يناير والذي أكد عليه تحالف دعم الشرعية وفي القلب منه جماعة الاخوان المسلمين".

 

وتابع: "طالما أن تلك استراتيجية التحالف، من الذي يتحدث في في القنوات الإسلامية محرضا الشباب علي القتل والقتال ولمن يوجهون كلامهم هذا".

 

رفض العنف

موقف حافظ المعلن، أكد عليه قيادي بالجماعة الإسلامية، وقال: إن الجماعة ترفض بشكل قطعي أي دعوة للجوء إلى العنف مهما كانت الجهة الصادر منها هذه الدعوة".

 

وأضاف القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ "مصر العربية"، أن الجماعة خارج أي محاولة للعنف سواء من جماعة الإخوان أو غيرها، مشددا على التزام الجماعة النهج السلمي في رفض النظام الحالي.

 

وتابع: "أن أي انحراف عن منهج التحالف والجماعة بالتزام السلمية التامة سيكون موقف رافض لهذا"، ولم يستبعد القيادي في الجماعة الانسحاب من التحالف حال الاتجاه إلى العنف.

 

وحذر القيادي جماعة الإخوان من اللجوء إلى العنف تحت أي مسمي، داعيهم إلى الاستفادة من تجربة الجماعة الإسلامية في العقود الماضية.

 

موقف الجماعة الإسلامية لم يختلف عن حزب البناء والتنمية المنبثق عنها، وأكد أحمد الإسكندراني، المتحدث باسم الحزب، أن الحزب يرفض أي دعوة للعنف مهما كان من أصدرها.

 

وقال الإسكندراني، في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، إنه أي خروج للتحالف أو فصيل داخله عن النهج السلمي والذي التزمت به الكيانات كافة في رفض النظام الحالي، سيكون هناك موقف للحزب من هذا، ملمحا إلى عدم استبعاد الانسحاب في هذه الحالة.

 

رسالة تحذير

من جانبه، قال فؤاد الدواليبي، أحد القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية، ومؤسس جبهة إصلاح الجماعة، إن بيان نداء الكنانة مرفوض، لأنه تحريض على العنف ضد الدولة.

 

وأضاف الدواليبي لـ "مصر العربية"، أن كل بيان أو تصريح يحرض صراحة على العنف ويزج بالشباب في مواجهات مع الدولة مرفوض تماما.

 

وبينما ثمن موقف الجماعة الإسلامية الرسمي من رفض هذا البيان واعتباره تحريض للشباب، طالب قيادات الجماعة بالانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية.

 

وأوضح مؤسس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، أنه لابد للجماعة من اتخاذ موقف عملي على أرض الواقع لبيان رفض العنف من قبل جماعة الإخوان المسلمين والدعوات التي تحرض الشباب.

 

وعا الدواليبي، قادة الجماعة الإسلامية إلى الانسحاب من تحالف دعم الشرعية، خاصة وأنها تسير على نفس خطى الجماعة الإسلامية في العقود الماضية.

 

وأكد أن الجماعة تخلت على النهج العنيف وأصدرت رؤية تصحيح ومراجعات لمواقفها، حتى صارت تجرية الجماعة الإسلامية رائدة في مجال العمل الإسلامي.

 

ولفت إلى أن رفض الجماعة الإسلامية والشيخ أسامة حافظ لبيان نداء الكنانة، يعد رسالة لجماعة الإخوان المسلمين لعدم الاقتراب من العنف، خاصة وأنها تجربة مريرة للحركة الإسلامية ككل.

 

تجارب سابقة

من جانبه، قال الدكتور كمال حبيب، الخبير في الحركات الإسلامية، إن الجماعة الإسلامية بما لديها من تجربة سابقة مريرة في استخدام العنف، فهي بالضرورة لديها خطوة أو خطوتين إلى الخلف من العودة إلى العنف.

 

وأضاف حبيب لـ "مصر العربية"، أن رفض الجماعة لبيان نداء الكنانة هي رسالة للإخوان، بعدم استخدام العنف، لأن نتائجها سيئة للغاية على الحركة الإسلامية.

 

وتابع: "أن الجماعة الإسلامية لديها رفض فكري للعنف عقب مراجعات 1997، بيد أن الإخوان ليس لديهم مصوغ شرعي لعدم الانجراف إلى العنف، خاصة في ظل الأحداث المتصاعدة".

 

واعتبر أن شباب الإخوان الآن لديهم مبررات لاستخدام العنف سواء على المستوى الحركي في الشارع أو من خلال بيانات وقع عليها بعض علماء الدين من دول عربية.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان