رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الوزارتان الجديدتان.. فكرة "مباركية" ثمنها مليار ونصف

خبراء: مصيرها الفشل..

الوزارتان الجديدتان.. فكرة "مباركية" ثمنها مليار ونصف

أحلام حسنين 05 يونيو 2015 17:00

منذ أن جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم، عكف على استحداث حقائب وزارية، آخرها وزارتي التعليم الفني والسكان، وخلال زيارته لألمانيا كشف عن نيته في استحداث وزارتين جدد، إحداهما للمصريين العاملين بالخارج والثانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


 

"الفشل" حكم أصدره عدد من خبراء الاقتصاد والسياسة على تلك الوزارتين اللاتي لم يخرجا للنور بعد، وحيثياتهم في ذلك، فشل هذه الفكرة القديمة التي تعود لعصر الرئيس المخلوع حسني مبارك، وسوء الإدارة الحالية للوزارات كافة، حسبما أكد الخبراء لـ"مصر العربية". 

 

ففي عام 1994 أصدر مبارك قرارًا بتشكيل وزارة للمصريين العاملين بالخارج، وكان أول وزيرًا لها  ألبرت سلامة، إلا أنها سرعان ما أُلحقت بوزارة القوى العاملة لعجزها عن تقديم جديد للدولة أو المصريين بالخارج، وذلك بحسب الخبير الاقتصادي عادل عامر، مؤكدًا أن طرح هذه الفكرة ثانية في وقتنا الحالي سيكون مصيره الفشل. 

 

حين طُبقت "وزارة العاملين بالخارج" قديمًا كبدت الدولة 586 مليون جنيه، وإن نُفذت هذه المرة ستكبد الدولة أكثر من مليار جنيه مصري، هكذا يؤكد الخبير الاقتصادي، وبالنسبة لوزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فيراها أيضًا غير مجدية لأنها متضمنة بالفعل كقاطعين داخل وزارتي الصناعة والتضامن الاجتماعي.

 

واقترح عامر، انشاء هيئة عامة لهذه المشروعات كحل أفضل، بدلًا من تحمل الدولة تكلفة تزيد عن نصف مليار جنيه كبداية لانشاء وزارة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

بينما يرى الخبير الاقتصادي صلاح جودة، أن طرح الرئيس للوزارتين الجدد، قرار سليم تأخر 10 سنوات على الأقل، وذلك لتوفير فرص عمل وتقليل نسبة البطالة، ولربط المصريين بالخارج بأوطانهم، ولكنه سيصاب بداء الفشل، إذا  أُدريت  بنفس طريقة الوزارات الأخرى دون فكر ورؤية واضحة.

 

وأشار أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن وزارة العاملين بالخارج، معمول بها في بعض البلدان، إلا أنها لن تكن ذو قيمة في مصر، لأن الوزارات الحالية لم تقم بوظائفها، غير أن الوزارتين المطروحتين لم يكن مخطط لها سلفًا.

 

وأضاف دراج، أن التقدم والتطور ليس بالتوسع في عدد الوزارات، وقبل الحديث عن أية وزارة جديدة، يجب أن تنشط الوزارات الحالية ووضع تصور ورؤى واضحة لوظيفة الجديدة.

 

وأكد أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن الوزارتين الذين أعلن عنهما السيسي، سيعجزان عن أداء دورهما المنوط بهما، وسيلقيا مصير وزارة العدالة الانتقالية، وذلك نتيجة غياب الرؤية.

 

ولفت شعبان، إلى أنه رغم الحاجة لمثل هاتين الوزارتين نظرًا لكثرة أعداد المصريين العاملين بالخارج، وأهمية المشروعات الصغيرة في تقليل أعداد البطالة، إلا  أنهما غير كافيين لتحقيق تنمية شاملة، مشددًا أن الحكومة الحالية بحاجة لتطوير المشروعات الصغيرة ووضع خطط للتنمية الحقيقية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان