رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

6 عوامل للحرب الباردة بين السيسي ورجال الأعمال

6 عوامل للحرب الباردة بين السيسي ورجال الأعمال

الحياة السياسية

لقاء بين السيسي ورجال الأعمال

6 عوامل للحرب الباردة بين السيسي ورجال الأعمال

محمد المشتاوي 05 يونيو 2015 09:17

 

" باطنها فيها الرحمة وظاهرها من قبلها العذاب" هكذا يمكن وصف العلاقة بين النظام الحالي وعلى رأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي ورجال الأعمال في الفترة الأخيرة.

 

فأجمع محللون استطلعت مصر العربية آراءهم حول المسألة على أن المعركة بين الجانبين هي "حرب تكسير عظام"، فيرون أن العلاقة وإن كانت يعمها الود والتعاون في مانشيتات الصحف، فبين السطور يحاول كل جانب لي ذراع الآخر.

 

ويبقى تساؤل لماذا تحولت علاقة الرئيس برجال الأعمال الذين ساندوه في بادئ الأمر إلى حد الحرب، وما الذي يريده رجال الأعمال من النظام ؟

 

الاقتصاد الاجتماعي

 

في البداية يجيب الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية بأن ما أشعل الصراع بين السيسي ورجال الأعمال هو رفض رجال الأعمال للاقتصاد الاجتماعي وهو ألا تكون قرارات الاقتصادية على حساب الفئات المهمشة وهو ما لا يرغب فيه رجال الأعمال.

 

سببا آخر يضيفه عامر يتمثل في رغبتهم في الحصول على نفس المكاسب التي كانوا يحصلون عليها أيام المخلوع حسني مبارك،  مثل مجموعة الإعفاءات الكثيرة سواء كانت في صورة ضرائب أورسوم أوتقسيط بعض مصاريف الخدمات والبنية التحتية.

 

التبرعات

 

رفض التبرعات كان جزء من تأجج الصراع بين الجانبين خاصة بعدما ربطها رجال الأعمال بالحصول على مكاسب، إضافة لرفض المشاركة في المشروعات العملاقة التي تساهم في تخفيف حدة البطالة؛ لامتصاص غضب الشعب؛ لأنها تحتاج رأس مال كبير ورجال الأعمال يفضلون الاستثمار في أكثر من مشروع ،بحسب عامر،.

 

تعديلات قانون الاستثمار كانت نقطة فارقة أيضًا لدى كثير من رجال الأعمال كما يوضح رئيس مركز المصريين، حيث اعترض البعض منهم على المادة 59 الخاصة بالشركات المساهمة التي يملك رجال الأعمال كثير منها، لحرمانها من الاعفاءات.

 

الامتيازات

 

الدكتور محمد سيد أستاذ علم الاجتماع السياسي بأكاديمية الشروق أكد كلام عامر بأن ما أشعل الحرب الخفية بين السيسي ورجال الأعمال كما وصفها هو رغبة رجال أعمال مبارك في الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها في عهد المخلوع.

 

ابتعاد الدولة عن التنمية والإنتاج كما يضيف سيد وتركها لقمة سائغة بين فكي رجال الأعمال جعلهم يسيطرون على الاقتصاد الوطني منذ عهد مبارك، ويحصلون على امتيازات لا أول لها ولا آخر.

 

ضغوط

 

"الوضع اختلف الآن قليلا، فالشعب يمارس ضغوطا كبيرة على السيسي بمطالب لا يستطيع تلبيتها وحده، فيحاول بدوره الضغط على رجال الأعمال، من أجل المساهمة في التنمية، وتحسين أوضاع الناس، خاصة أن مطالب الناس معظمها اقتصادية، ولكن رجال الأعمال اعتادوا أن يأخذوا فقط" وفقا لما أردف أستاذ علم الاجتماع السياسي.

 

الجيش

 

يبين أيضًا أن النظام من أجل أن يحقق تنمية حقيقية فلا بد من إعادة صياغة القرار الاقتصادي، لذلك تريد الدولة التدخل شيء فشيء في الاقتصاد؛ لأن العدالة الاجتماعية لن تحدث في ظل سيطرة رجال أعمال مبارك دون قيود، وهو ما يقاومونه، وما زاد من غضبهم هو اعتقاد السيسي أن الجيش هو المخلص الوحيد وإسناد العديد من المشروعات له، فبات يحرمهم من عوائد كثيرة.

 

ويتابع:" السيسي حاول مداعبة رجال الأعمال في الأول حينما أعلن تبرعه بنصف ثروته على أمل أن يحذوا حذوه، ولكنهم ما فعلوا ذلك، فأصبح يضغط عليهم تارة ويهددهم، وتارة يهادنهم فهو في مأزق حقيقي".

 

التهديد بسحب الأراضي التي استولى عليها رجال الأعمال بأبخس الأسعار في عهد مبارك أحد أسلحة السيسي كما ينوه المحلل السياسي  ولكنه للآن لم يستطع تطبيق أي من تهديداته.

 

إضافة إلى ما سبق قال محمد عطية العضو السابق في حملة الرئيس عبدالفتاح السيسي الانتخابية، إن معركة السيسي برجال الأعمال هي حرب تكسير عظام، وهو غير قادر على تقليم أظافرهم حتى الآن.

 

العدالة الاجتماعية

 

بطانة الرئيس بحسب ما أكمل عطية تبعد وجوه كثيرة من مؤدي السيسي وأهداف الثورة من المناصب القيادية، وكل ذلك لصالح رجال أعمال نظام مبارك الذين تتعارض مصالحهم مع تطبيق العدالة الاجتماعية، لأنهم ما اغتنوا إلا بمص دماء المصريين.

 

وحذر عطية الرئيس من استمرار سطوة رجال الأعمال الذين يتحكمون في مفاصل الدولة، مما يؤثر عليه بالسبب ويهدد استمرار حكمه.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان