رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أزمة الوفد من البداية للنهاية

أزمة الوفد من البداية للنهاية

الحياة السياسية

السيد البدوى رئيس الحزب، وفؤاد بدراوى القيادي بتيار إصلاح الوفد

أزمة الوفد من البداية للنهاية

سعيدة عامر 04 يونيو 2015 14:01

 دائما ما تحاط انتخابات حزب الوفد بالأزمات والخلافات الحادة بين قيادات الحزب ومعارضيهم، فتبلغ الذروة قبيل إجرائها، وتأتى لحظة الانفجار بعد إعلان النتائج.

 

وانتخابات الهيئة العليا الأخيرة، التى أجريت منتصف الشهر الماضى، لم تخرج عن تلك السنة، فبعدها مباشرة ازداد لهيب الأزمة المشتعلة أصلا بين رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى والقيادي بتيار "إصلاح الوفد" فؤاد بدراوى.

 

الأزمة بين البدوى وبدراوى، التى ترجع جذورها إلى خسارة الأخير فى انتخابات رئاسة الحزب التى عقدت العام الماضى، فطعن قضائيا على صحة انتخاب البدوى رئيسا، ثم قبلت الهيئة العليا استقالته، ليأتى تدخل قيادات الوفد لحل الأزمة بتنازل بدراوى عن طعنه على أن يعود عضوا بالهيئة العليا للحزب، لكن الرماد أخفى تحته نارًا سرعان ما أججتها انتخابات الهيئة العليا الأخيرة.. "مصر العربية" ترصد محطات الصراع الأخير بحزب الوفد.

 

اجتماع البداية

فى يوم الثلاثاء 21 من إبريل عقد عدد من قيادات الوفد اجتماعا بمكتب ياسين تاج الدين لبحث ما آل إليه الوفد وحضره فؤاد بدراوى، وصلاح دياب، ومصطفى الطويل، وأحمد عودة، وأحمد عز العرب، ومحمود السقا، وياسين تاج الدين، لكن بعض المشاركين فى اﻻجتماع قالوا إن أزمات الوفد لن تحل إلا بالإطاحة برئيس الحزب، وطرح اﻹعداد لمذكرة تطالب رئيس الحزب بالتنحى عن منصبه والدعوة ﻹجراء انتخابات على منصبه بشكل عاجل.

 

واعترض أحمد عودة ثم أحمد عز العرب على هذه الدعوة، لينتهى الاجتماع على موعد لاستكمال صياغة المذكرة التى ستطالب البدوى بالتنحى، إلا أن الاجتماع الثانى لم يحضره سوى ياسين تاج الدين وفؤاد بدراوى ومصطفى الطويل، وانتهى إلى ﻻ شيء.

 

مؤتمر سحب الثقة من البدوى

فى قرية الغار بالشرقية، وفى الجمعة اﻷولى من مايو، أعلن عصام شيحة وياسين تاج الدين وفؤاد بدراوى ومصطفى رسلان وعبدالعزيز النحاس ومحمد المسيرى، أعضاء الهيئة العليا بالوفد وقتها، أن البدوى فقد شرعيته، وأنهم عزلوه وشكلوا لجنة لإدارة شئون الحزب فى المرحلة الحالية، لحين انتخاب رئيس جديد للحزب، ليطلق اسم "تيار إصلاح الوفد" على معارضى رئيس الوفد.

 

وعقب هذا المؤتمر دعا البدوى الهيئة العليا للحزب والمكتب التنفيذى لبحث موقف اﻷعضاء المشاركين فى مؤتمر الشرقية؛ ليتقرر إيقاف عضويتهم وإحالتهم للتحقيق أمام لجنة خماسية من أعضاء الحزب، لكنهم امتنعوا عن حضور أى من جلسات التحقيق معهم، وأعلنوا عدم اعترافهم بقرارات رئيس الحزب، وتشككهم فى اللجنة التى ستجرى التحقيق معهم، وازدادت حدة الصراعات واﻻتهامات ببطلان انتخابات الهيئة العليا التى كان من المقرر عقدها فى 15 مايو، والتشكيك كذلك فى الجمعية العمومية للوفد فى دعاوى قضائية.

 

لقاء السيسى بطرفى الصراع

جاء لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى كلا من فؤاد بدراوى وعصام شيحة القياديين بتيار "إصلاح الوفد"، والدكتور السيد البدوى رئيس الوفد، والمستشار بهاء أبوشقة، سكرتير عام الحزب، ليهدئ كثيرا من اﻷزمة بدعوة الرئيس لطرفى الصراع بالوفد للتهدئة ولم شمل البيت الوفدى.

 

وأعلن البدوى بعد اللقاء تعيين 5 من تيار اﻹصلاح ضمن الهيئة العليا، بعدما رفض تأجيل انتخاباتها، فرفض تيار اﻹصلاح ذلك، وأكد ضرورة تعيين 10 أعضاء منه ضمن الهيئة العليا، وتعديل اللائحة، وأن تكون مدة الهيئة العليا للحزب عاما واحدا، وتشكيل لجنة برئاسة سكرتير عام الحزب وعضوية فؤاد بدراوى لمراجعة كشوف الجمعية العمومية، وإعادة المفصولين.

 

قيادة الحزب كان لها رأى آخر، فقد أعلنت مبدئيا القبول بتعديل اللائحة وتعيين 7 أعضاء من تيار اﻹصلاح ضمن الهيئة العليا، واﻻحتكام للقضاء فى الخلافات حول الجمعية العمومية والنظر فى طلبات المفصولين.

وهو ما رفضه تيار إصلاح الوفد، وتمسك بمطالبه، ليعلن الحزب فصل قيادات تيار اﻹصلاح السبعة من عضوية وتشكيلات الحزب ككل وينهى بذلك فترة من التشاور فتحها رئيس الجمهورية.

 

فصل قيادات تيار اﻹصلاح

 

قررت الهيئة العليا للحزب فصل فؤاد بدراوى، وياسين تاج الدين، ومحمد المسيرى، ومصطفى رسلان، وعبدالعزيز النحاس، وعصام شيحة، وشريف طاهر، بعد ما رآته من إصرار على تعمد اﻹساءة لحزب الوفد، ليبدأ فصل جديد من الصراع بين تيار اﻹصلاح والقيادة الحالية للحزب، ويتبادل الطرفان التهديد باللجوء للقضاء حال ارتكاب أى إساءة.

 

اقرأ أيضا: 

 

هل تورط ساويرس فى إشعال أزمة الوفد؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان