رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

منظمات تدين تهجير أقباط كفر درويش: دور الدولة غائب

منظمات تدين تهجير أقباط كفر درويش: دور الدولة غائب

نادية أبوالعينين 04 يونيو 2015 11:51

فى 22 مايو 2015 بدأت التوترات فى قرية كفر درويش على خلفية اتهام مسيحى بنشر مادة مسئية للنبى محمد (عليه الصلاة والسلام)، على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى، إلى أن انتهى الأمر بهجير خمس أسر من عائلته بموافقة أمنية.

 

بدأ القرار بجلسة عرفية بين أهالى القرية، طالب فيها مسلمى القرية بتغريم الأسر المسيحية 250 ألف جنيه، خُفضت بتدخل وسطاء إلى 50 ألفا، ووافق المسيحيون على ذلك، مطالبين بمهلة لتوفير المبلغ.

 

ولكن فى اليوم الأول رفض شباب القرية مبدأ التغريم، مطالبين بحمل والد الشاب يوسف وفيق كفنه ويقدمه لمسلمى القرية، ووافق والد الشاب، لكن الاعتداءات بدأت بمحاولة لاقتحام منزله، ورشقه وتحطيم نوافذه، وبدأت سلسلة من الاعتداءات الطائفية.

 

غياب دور الدولة

 

أدان عدد من المنظمات الحقوقية الاعتداءات التى تعرض لها الأقباط بقرية كفر درويش، التابعة لمركز الفشن بمحافظة بنى سويف، وتهجير 19 مسيحيا.

 

وأشارت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن تلك الأعمال من شأنها زيادة الاحتقان بين أفراد المجتمع، مدينة غياب دور الدولة فى تحقيق الأمن والأمان لمسيحيى الصعيد، وتورط بعض السلطات المحلية فى التهجير، بحسب البيان.

 

وطالبت المفوضية فى بيانها، الصادر اليوم الخميس، بالتحقيق مع المسئولين عن جريمة التهجير القسرى، وأعمال العنف، وتوفير الحماية للمواطنين الذين هُجّروا عقب عودتهم وبحث سبل تعويضهم عن الأضرار التى لحقت بهم بشكل فورى.

 

وأكدت أن التهجير القسرى جريمة لا تسقط بالتقادم، وفقا للمادة 63 من الدستور المصرى، لكونها تمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولى لحقوق الإنسان، وتعيد المفوضية تذكير السلطات المصرية بالتزاماتها تجاه مناهضة التمييز وحظر خطابات الكراهية.

 

قضاء موازٍ

 

وعقب عودة الأسر، أمس، أوضحت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن العودة من خلال جلسة عرفية خطوة غير كاملة، لن تحل مشكلة التوتر الطائفى، طالما لا تزال أجهزة الدولة تساهل فى التعامل مع تلك النوعية من الانتهاكات والاعتداءات على ممتلكات المواطنين.

 

وقال إسحاق إبراهيم، الباحث ومسئول برنامج حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية، إن حادثة التهجير ليست الأولى، ففى السابق عُقدت جلسة عرفية فى قرية الناصرية بالمنيا وميانة ببنى سويف، خلال إبريل ومايو الماضيين، بتهجير أقباط لمجرد اعتراض بعض المسلمين على آرائهم المنشورة على مواقع التواصل اﻻجتماعى، وحشد غاضبين لمهاجمة منازلهم وإجبارهم على الرحيل من موطنهم الأصلى الذى يعيشون فيه منذ عشرات السنين.

 

وأضاف إبراهيم، فى تصريحات صحفية، أن التهجير عقوبة قاسية تترك آثارها على المهجرين لفترة طويلة، لكونهم ينتقلون إلى أماكن جديدة، وهم غير مرحب بهم، ثم يبحثون فيها عن عمل ومدارس لأبنائهم.

 

وانتقدت المبادرة لجوء المسئولين إلى الجلسات العرفية، وتحولها إلى "قضاء مواز"، يفتقر إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة وعدم التمييز، ويفرض ألوانا مختلفة من العقاب الجماعى.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان