رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيون: الدولة ستجرى تفاهمات سرية مع الإخوان

سياسيون: الدولة ستجرى تفاهمات سرية مع الإخوان

الحياة السياسية

المستشار إبراهيم الهنيدي ، وزير العدالة الانتقالية

والمصالحة سيعلنها البرلمان..

سياسيون: الدولة ستجرى تفاهمات سرية مع الإخوان

سعيدة عامر 03 يونيو 2015 19:22

إعلان المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، مؤخرا أن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين مرهونة بالمحاسبة، وتأكيده أنها قرار شعبى، يعد هو الأول الذى يلمح فيه مسئول حكومى لإمكانية التصالح مع الجماعة بعد أن صُنفت "إرهابية".

ولكن إلى أى مدى ستقبل الدولة التصالح مع الجماعة؟ وكيف ستجرى هذه المصالحة؟

 

هذه الأسئلة أجاب عنها سياسيون لـ"مصر العربية"، مؤكدين أن الدولة ستلجأ لتفاهمات سرية مع الجماعة، لحين انتخاب برلمان، لطرح الفكرة عليه.

 

البرلمان سيعلن

 

سامح عيد، الباحث فى شئون الإسلام السياسى، كشف عن أن النظام سيلجأ لإجراء تفاهمات وتسويات مع الجيل الثانى من جماعة الإخوان، لكن بشكل سرى، لحين انتخاب البرلمان، وسيجرى بعدها طرح فكرة المصالحة عليه، لتأخذ سبيلها فى العلانية لترتكز على إرادة شعبية، خاصة فى ظل تصريحات المستشار إبراهيم الهنيدى، بارتباط المصالحة بالمحاسبة وأنها قرار شعبى.

 

وأكد عيد، لـ "مصر العربية"، أن المصالحة سيجرى بالتزامن معها تسوية قانونية، بالسماح لهم بالعمل الأهلى أو الانضمام لأى من الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي، أو حتى تأسيس أحزاب جديدة وفقا للشروط التى حددها الدستور، فيما لن تقبل الدولة باستمرار التنظيم السرى أو مكتب إرشاد أو أى من تنظيمات الجماعة، مشيرا إلى أنه على مستوى الواقع فإن الشعب المصرى بالفعل يتعامل بشكل طبيعى مع أعضاء جماعة الإخوان، خاصة أن الجماعة متغلغلة فى المجتمع.

 

 وأضاف الباحث فى شؤون الإسلام السياسي، أن الدولة أفرجت عن بعض أعضاء الجماعة على مستوى القيادات التنظيمية ومسئولى الشعب ومسئولى المكتب التنفيذى بالمحافظات ووغيرها، ووزير الكهرباء اعترف أن الوزارة بها ما يقرب من 1200 إخوانى وأحالهم لأعمال بعيدة عن مراكز القرار، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قال فى وقت سابق "معانا ناس مختلفين معنا فى الرأى لكن لابد ألا يؤذونا".

 

وتابع: "الدولة لم تتعامل معها بفكرة الإقصاء الكامل مع أعضاء الجماعة".

 

 

الشعب يقرر

 

بدوره رأى الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المصالحة لن تتم بهذه السهولة لأن أعمال العنف التى ارتكبت أخيرا لم تكن موجهة ضد الدولة أو مؤسساتها فحسب وإنما نال الشعب الكثير من عمليات العنف وبالتالى فإن المصالحة أمر متروك للشعب أن يحسمه من خلال البرلمان أو الطرح على استفتاء شعبى فى ظل عدم وجود مجلس النواب، ليكون القرار نابعا من الشعب ويعبر عن إرادته، مؤكدًا أن المصالحة لن تنجح إلا برغبة الشعب.

 

وشدد بدر الدين، على أهمية أن يكون هناك محاسبة أولا لكل من ارتكب عملا مخالفا للقانون أيا كان فالمحاسبة واجبة قانونا.

 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أهمية أن يكون هناك شروط للمصالحة وضمانات لعدم تكرار الأحداث المؤسفة وكذلك الHعتذار عما حدث.

 

لا تصالح

 

وفى المقابل قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسى، إن إعلان إبراهيم الهنيدى بأن التصالح مع جماعة الإخوان مرهون بالمحاسبة لا يعد بداية لتقبل فكرة التصالح مع الجماعة، لأن الرئيس عبد الفتاح السيسى اكتسب شعبيته من كونه المخلص من الإخوان، فإذا تراجع وتصالح معهم فإنه سيفقد الكثير من شعبيته القائمة على إنهائه حكم الإخوان ولذلك فإن السيسى لن يتراجع عن مواقفه الصارمة ضد الجماعة.

 

وأكد صادق أنه لا نية للتصالح مع الجماعة خاصة فى ظل أحكام الإعدام وسجن قيادات الجماعة، مشددا على أن جماعة الإخوان انتهت مثلما انتهى الحزب الشيوعى عندما سقط الاتحاد السوفيتى فى عام 1989.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان