رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سلسلة الاختفاء القسرى تستمر.. وحقوقيون: الهجمة ممنهجة

سلسلة الاختفاء القسرى تستمر.. وحقوقيون: الهجمة ممنهجة

الحياة السياسية

داليا رضوان أحد المختفيين قسريا

سلسلة الاختفاء القسرى تستمر.. وحقوقيون: الهجمة ممنهجة

نادية أبوالعينين 03 يونيو 2015 18:17

على مدار 4 أيام متتالية، زادت حالات الاختفاء والاختطاف من داخل البيوت، لمعارضي النظام، فطبقا لأرشيف شهر مايو، الصادر من مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، بلغت حالات الاختفاء 19 حالة، فضلا عن 4 اتُخذوا رهائن للضغط على أقاربهم لتسليم أنفسهم، إلا ان تلك الحالات تزداد شهرا عن الآخر.


 

سلسلة اختفاء

 

بدأت سلسلة الاختفاءات والاعتقالات العشوائية بالقبض على أحمد يسرى زكى، الطالب بكلية الحقوق، من منزله فى 3 مايو، ولم يظهر أو ظهر عنه معلومات حتى اليوم، وفى 26 مايو، اعتقل أنس سلان، وأسامة سلطان، وإسلام سلطان، واختفوا قسريا، إلا أنه صدر فى 29 مايو إذن النيابة.

 

وفى 31 مايو اعتقل، الطالب بكلية الهندسة، أحمد خطاب، وعلم أهله باحتجازه بمقر أمن الدولة بـ"أبو النمرس"، إلا انه لم يعرض على النيابة حتى الآن، وفى نفس اليوم، اعتقل، أحمد البيلى، خريج كلية العلاج الطبيعي من منطقة المعادي، فى الثامنة والنصف ليلا، وعندما حاول المارة التدخل، أطلقت أفراد الأمن  النيران في الهواء وإخبارهم إنهم من جهات سيادية، ولم تتوافر المعلومات عنه حتى الأن.


 

ومن منزلها، اعتقلت الناشطة، داليا رضوان، ولم تعرض على النيابة حتى اليوم، ووفى نفس التاريخ اعتقل عبد الله المهدى، من مقر عمله ولا معلومات عن مكان تواجده حتى الآن.


 

فى 1 يونيو، وضمن حمل اعتقال ما يقرب من 77 شخصا، وفقا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اعتقل الناشط السيناوى، صبرى الغول، ولكنه توفى بعد ساعات من اعتقاله، كانت أخر تلك الاختفاءات أمس، لإسراء الطويل، وصهيب سعد، وعمر محمد، بمنطقة المعادى، ولم تتوفر معلومات عن مكان تواجدهم حتى اليوم.


 

اختطاف منظم

 

علق مختار منير، محامى بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن تلك الحوادث منظمة، ولا تتم بطريقة عشوائية، مستهدفة تصفية النشطاء والقبض عليهم بصورة مستمرة.
 

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، انها ليست الهوجة الأولى، ولكنها حدثت أكثر من مرة، لكنها الآن تتم بأعداد كبيرة، مشيرا إلى أن المادة 54 من الدستور، وعدد من قانون الإجراءات الجنائية، حددث حالات القبض، ومواعيد العرض على النيابة بعد القبض عليهم، وهو ألا يمر عليهم أكثر من 24 ساعة، مؤكدا أن هذا لا يحدث، لوجود بعض المختفيين قسريا لمدة شهر أو أكثر، لا يعلم أحد مكانهم.


 

النيابة تتقاعس

 

وحول دور النيابة، أوضح ان قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 42 منه نص صراحة، على إعطاء النيابة العامة السلطة بالتفتيش على أماكن الاحتجاز والسجون العامة والمركزية، والكشف إذا ما كان هناك محجزين بطريقة غير قانونية.

 

وأكد أن النيابة العامة تتقاعس عن القيام بدورها، وهو ما أدى إلى زيادة الظاهرة، لوجود تنسيق بين النيابة والداخلية التى تلجأ للخطف من البيوت والشوارع والجامعات، موضحا أن سلطة النيابة ليس التفيش على أماكن الاحتجاز ولكن أيضا الكشف عن أماكن الاحتجاز غير القانونية لمحاسبة المسؤولين.

 

وأشار إلى أن هناك واقعة لاحتجاز أطفال داخل معسكر الجبل الاحمر، وعندما نزلت النيابة للتفتيش والقيام بدورها القانونى، وتم اتخاذ الاجراءات القانونية ضد المعسكر، لكنها الأن لا تتحرك وتتواطئ مع الداخلية للتنكيل بالمعتقلين، بحد قوله.

 

الإجراءات القانونية

 

وأشار إلى أن القانون كفل إجرائين اثنين فقط فى حالات الاختفاء أو الخطف، أولهم اثبات الحالة بتلغراف بالاتصال ب124 وتحميل وزير الداخلية أي مكروه للشخص المختطف، وتحميل النائب العام أى اتهامات تلفق للشخص المختطف، والإجراء الثانى كتابة بلاغ للنيابة العامة، ﻷن هناك شخص مختطف، إلا أن النيابة لا تتحرك، ومن يظهر بعد فترة، ويذهب للنيابة العامة بمحضر، نقدم ما يثب أنه مر عليه أكثر من 24 ساعة بدون تحقيق بالمخالفة للدستور والقانون ويجب عدم حبسه احتياطيا إلا أننا نجدها تجدد حبس بناء على تعليمات أمن الدولة.

 

طريقة همجية

 

ورأى عمرو أمام، المحامى بمركز هشام مبارك للقانون، أن ذلك منظم فى الوقت الذى بدأت فيه محاولات من القوى الثورية تنظيم نفسها بإعلان 6 إبريل عن يوم للإضراب العام، أو اعلان الاخوان عن مظاهرات يوم 8 فى الشهر ذاته، جعلهم يتصرفون بطريقة همجية، بحد قوله.

 

وأضاف أن هذه الفترة اختصت بعض الناشطين من الجهتين سواء التيار الاسلامى أو لا.

 

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان فى بيانها اليوم بالكشف عن أماكن تواجد المواطنين المختفين قسرياً والإعلان عن مكانهم وأسبابه، أو الإفراج الفوري عنهم وتأمينهم على حريتهم وسلامتهم، مؤكدة حقهم في العدالة والتعويض وتقديم المسؤولين عن تلك الحالات للمحاكمة تجنبا للترسيخ لسياسة الإفلات من العقاب.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان