رئيس التحرير: عادل صبري 11:12 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

4 أسباب للقبض على جناح السلمية في جماعة الإخوان

4 أسباب للقبض على جناح السلمية في جماعة الإخوان

الحياة السياسية

القيادي الإخواني محمود غزلان

بعد اعتقال "غزلان والبر" ..

4 أسباب للقبض على جناح السلمية في جماعة الإخوان

أحلام حسنين 02 يونيو 2015 15:11

 

خلاف ضرب بجذوره داخل أروقة جماعة الإخوان المسلمين، فجّره القيادي بالجماعة محمود غزلان ومعه عبد الرحمن البر والحرس القديم، لدعوتهم التمسك بالسلمية، ما أشعل أزمة داخل الصف الإخواني، لتمسك آخرين بالطريق الثوري في مواجهة النظام الحالي، لتحسم الأجهزة الأمنية تلك الأزمة بالقبض على "عزلان والبر"، إذ أكد بعض الخبراء لـ "مصر العربية"، أن القبض عليهما أغلق أبواب السلمية، بينما رآه  آخرون "مناورة" للمصالحة.

 

أكد حسين حمودة، الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب الدولي، أن توقيت القبض على القياديين " محمود عزلان وعبد الرحمن البر"، في الوقت الذي يدعون فيه للسلمية، يحمل رسالة بأنه ليس هناك أمل في المصالحة مع الإخوان وانسداد كافة آفاق الحل السياسي والسلمي والتعويل فقط على الحل الأمني، معتبرًا أن الدولة بذلك فوتت على أنفسها فرصة قد تحتاجها في وقت آخر  للحوار معهم.

 

ويرى حمودة أنه كان الأجدر بالأجهزة الأمنية أن تجد بابا غير مباشر لفتح مجال للتواصل مع هذه القيادات لتشكيل ضغط على الجزء الآخر منها، للتوصل لحل سلمي والبعد عن العنف، مشيرًا إلى أن الجهاز الأمني كان يعتمد دومًا على ترك قيادات الجماعة ومكتب الإرشاد خارج السجون، حتى يكن هناك باب للتواصل معهم، مؤكدًا أن الإخوان سيتجهون إلى مزيد من العنف الفترة القادمة. 

 

وقال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن القبض على غزلان والبر، جاء بعد القبض على القيادي الإخوان محمد وهدان، بما يعني أنه أرشد عن بقية القيادات واعترف بمعلومات كثيرة مكنت الأجهزة الأمنية من القبض عليهم والوصول لـ  "خلية الشاطر"، وكذلك ردًا من الداخلية على " نداء الكنانة" الذي يدعو للعنف المسلح ضد النظام الحالي، محذًرا من لجوء الإخوان لمزيد من العنف بعد القبض على الجناح الداعي للسلمية بداخلها.

 

وتوقع عيد، أن يكون الهدف من القبض على " غزلان والبر"، هو تجميع أكبر عدد من مكتب الإرشاد داخل السجن، للتفاهم معهم للضغط على الشباب للحد من أعمال العنف، مقابل التخفيف من أحكام الإعدام والقبض على أعضائها، بسبب الضغط الدولي والإقليمي خاصة من قبل السعودية على مصر للتوصل لتسوية بين الطرفين، وكذلك لحاجة مصر من تقليل الصراع والمواجهة بالداخل.

 

وأرجع العميد محمود قطري، الخبير الأمني، القبض على القياديين محمود غزلان وعبد الرحمن البر، في هذا التوقيت  إلى اقتراب ذكرى 30 يونيو، وذلك لاقتصاص "ريش " الإخوان، على حد تعبيره،  وتعجيزهم عن تنظيم أية فعاليات ويفقدونهم قدرتهم على الحشد في هذا اليوم. 

 

بينما استبعد اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الربط بين الخلافات الأخيرة داخل الصف الإخواني والقبض على القياديين بالجماعة،  مؤكدًا أن ذلك كان يجب أن يحدث منذ إصدار الحكم علىهم بالإعدام، ولكن لما قبضت أجهزة الأمن على العديد من الخلايا الإرهابية في الفترة الأخيرة، تمكنت من الوصول إلى هؤلاء .

 

وأشار نور الدين، إلى أن جماعة الإخوان كانت تعتزم استعادة روح ما حدث في يناير 2011،  من حرق الأقسام والسجون والكنائس وإشعال الفوضى بالبلاد، وأن القبض على قياداتهم سيضعف منهم ويشل تحركاتهم.

 

  وتساءل عبد الله وجيه، أمين التنظيم بحزب مصر القوية، " لماذا لم يتم القبض على  غزلان والبر من قبل، وهم مرصدون بالفعل منذ فترة وتحت أعين أجهزة الأمن، ولماذا القبض عليهم في الوقت الذي يدعون فيه للسلمية؟، هل يعني ذلك أن النظام لا يريد السلمية؟"،  معتبرًا أن القبض عليهما ينم عن التخبط في أجهزة الدولة وعدم وجود رؤية لديها .

 

وأكد وجيه، أن كافة القيادات الإخوانية المتواجدة بمصر، مرصودة من قبل الأمن وعلى علم بأماكنهم، محذرًا من لجوء شباب الإخوان لموجة من العنف، بعد فقد سيطرة القيادات عليهم. 

 

وألقت أجهزة الأمن القبض على محمود غزلان وعبد الرحمن البر، العضوين بمكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، وأحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا لتورطهم في أعمال عنف، وذلك قبل هروبهم إلى السودان، وبحوزتهما مبالغ مالية كبيرة، بحسب وزارة الداخلية. 

 

وكانت الأجهزة الأمنية أعلنت، في بيان مساء أمس، عن كشف خلية وصفتها بـ"الإرهابية"، تعمل بتكليف من قيادات جماعة الإخوان بالخارج لجمع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات معادية ضد مصر وشعبها ومؤسساتها وبخاصة رجال الشرطة والقضاة والإعلام وقيادات سياسية وشخصيات عامة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان