رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

من يقف وراء بيان الأجهزة الأمنية عن خلية "الشاطر"؟

من يقف وراء بيان الأجهزة الأمنية عن خلية الشاطر؟

الحياة السياسية

خلية الشاطر وبيان الأجهزة الأمنية

من يقف وراء بيان الأجهزة الأمنية عن خلية "الشاطر"؟

محمد الفقي 02 يونيو 2015 05:33


عادة ما يكون الكشف عن تفاصيل قضية كبيرة أو خلية إرهابية على شاكلة القبض على خلية تعمل ضد مصلحة مصر، إلا ويصدر بيان من الجهة أو الجهاز الأمني الذي تمكن من كشفها.


بيد أنها المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن كشف خلية تخطط لجمع معلومات استخباراتية، وتنفيذ عمليات عدائية ضد أجهزة الدولة ومؤسساتها وشعبها، عبر بيان يحمل توقيع "الأجهزة الأمنية" دون ذكر من هي تلك الأجهزة.
 

وثارت علامات استفهام حول السبب وراء عدم ذكر الأجهزة الأمنية التي كشفت عن الخلية، بحسب بيان نشر في التلفزيون الرسمي، بشكل تفصيلي والاكتفاء بذكر "أجهزة أمنية".
 

وصدر بيان يكشف تمكن أجهزة أمنية من ضبط خلية تحت اسم "خلية الشاطر"، في إشارة لنائب مرشد جماعة الإخوان خبرت الشاطر، وتعمل على التخطيط ، لجمع معلومات استخباراتية عن أجهزة الدولة المختلفة، وإرسالها إلى التنظيم الدولي، وبعض الجهات الأجنبية، وبث أخبار كاذبة تضر بالمصالح القومية للبلاد، بجانب اختيار بعض عناصر التنظيم ممن تتوافر فيهم الخبرات في مجال الحاسب الآلي، وعمليات الاختراق الإلكتروني.
 

وبحسب البيان، جاءت هذه التكليفات لعناصر تنظيم الإخوان منذ عام 2012، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، من قياداتها بالداخل، أبرزهم القيادي خيرت الشاطر، والعناصر الهاربة، مثل محمود عزت، ومحمود حسين، وأيمن جاب الله، وأيمن محمد على، وبعض كوادر الصف الثاني والثالث.
 

ولم يذكر البيان أفراد الخلية المشار إليهم، واكتفى بذكر أسماء بعض قيادات الجماعة.

وذهب خبراء أمنيون، إلى أن السبب وراء استخدام "الأجهزة الأمنية"، يرجع إلى مشاركة أكثر من جهاز أمني في ضبط الخلية الإرهابية، مثل وزارة الداخلية والأمن القومي والمخابرات، لوجود أبعاد خارجية بعيدة عن الداخلية.
 

وقال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، إن عدم إصدار أسماء الجهاز الذي يقف خلف البيان الصادر أمس عن الكشف عن خلية إرهابية جديدة، يؤكد التعاون بين أكثر من جهاز في مصر لكشف تفاصيل هذه الخلية.
 

وأضاف عكاشة لـ "مصر العربية"، أنه من الوارد ألا يذكر اسماء الأجهزة المشاركة في الكشف عن الخلية، من باب وجود تعاون بين الأجهزة المختلفة.
 

وعن دلالة عدم ذكر أسماء الأجهزة وعمل مؤتمر صحفي لنشر هذه الأخبار، أكد أن مشاركة أكثر من جهاز يعني أن وجود مؤتمر صحفي ليس فعال بقدر بيان يذاع على الشعب بشكل شفاف عبر وسائل الإعلام.
 

ولفت الخبير الأمني، إلى أن من فحوى البيان، يمكن التنبؤ بالأجهزة المرتبطة بالكشف عن هذه الخلية، مثل وزارة الداخلية، والأمن القومي، فضلا عن جهاز المخابرات، لأن هناك شق من البيان مرتبط بأطراف خارجية.
 

وأكد أن الخلية المقبوض عليها تم كشف عليها مؤخرا ورصدها بشكل دقيق ومن ثم التحرك لضبطها بعد معرفة أبعاد عمليها وتفاصيل كل الخلية، ولذلك جاء البيان بعد استكمال الإجراءات المتبعة في هذه القضية.
 

واتفق مع عكاشة، اللواء جمال أبو ذكري، الخبير الأمني، من حيث أن توقيع البيان جاء باسم "الأجهزة الأمنية"، دون الإشارة إلى جهاز بعينه صراحة، جاء بسبب مشاركة أكثر من جهاز في هذه العملية.
 

وقال أبو ذكري في حديثه لـ "مصر العربية"، إن الأجهزة الأمنية المصرية تعمل في تعاون مثمر للكشف عن أي مخططات إرهابية لزعزعة الاستقرار الداخلي في مصر.
 

وعن دلالة توقيت إصدار البيان، لفت إلى أن البيان لم يكن بشكل مفاجئ ولكنه صدر بعد تنويه عنه في مختلف وسائل الإعلام، كما أنه لا يرتبط بأي وقائع سوى الانتهاء من الإجراءات القانونية.
 

وأشار أبو ذكري، إلى أن البيان لم يذكر صراحة عن أسماء المتورطين في القضية، ولكن اكتفى بذكر القيادات والمسؤولين في جماعة الإخوان.
 

وأكد أنه لن يتم كشف المتورطين في الخلية إلا عقب الانتهاء من التحقيقات معهم بمعرفة نيابة أمن الدولة، وبعدها سيتم كشف تفاصيل وأفراد الخلية بما لا يضر بمصلحة التحقيق.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان