رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مسئول بـ 6 أبريل: السيسي ينقلب على خارطة الطريق

مسئول بـ 6 أبريل: السيسي ينقلب على خارطة الطريق

الحياة السياسية

خالد إسماعيل عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل

في حوار لـ"مصر العربية"

مسئول بـ 6 أبريل: السيسي ينقلب على خارطة الطريق

حوار/ محمد المشتاوي 01 يونيو 2015 09:19

إنجازات السيسي صفر

اكتشفنا أن تمرد مؤامرة من الدولة ورجال أعمال

أعداد أعضاء الحركة وصلت 50 ألفا بعد الثورة ثم تراجعوا

 

من 25 يناير وحتى 30 يونيه وما بعدها، كانت حركة شباب 6 أبريل محركا أساسيا لكثير من الأحداث، ورغم أنهم زرعوا بذور الثورة الأولى، وموجتها الثورية في 30 يونيه فلم تجن الحركة من الاثنين سواء الاعتقالات والحظر ومزيد من التضييق الأمني عليهم، ومع هذا يحاول شباب الحركة ألا يقفوا مكتوفي الأيدي، فواصلوا تصعيدهم ضد النظام الذي وصفوه بالمضيق على الحريات بسلسلة فعاليات، ويعكفون على إصدار كشف حساب للرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة ذكرى مرور عام على حكمه بجانب الدعوة لإضراب عام في مصر يوم 11يونيه.

 

"مصر العربية" التقت بخالد إسماعيل المسئول عن إعداد كشف حساب السيسي بالحركة، ليطلعنا على بعض التفاصيل حول هذا الأمر، وتجهيزاتهم للإضراب، وعن وضع الحركة بعد الحظر، وكواليس ما جرى في 30 يونيه لاقتراب ذكراها الثالثة.

 

ما هدفكم من إعداد  كشف حساب للرئيس؟

 

كشف حساب السيسي محاولة لتقييم أدائه في ذكرى تنصيبه رئيسا مثلما فعلنا مع الرئيس المعزول محمد مرسي والحكومات السابقة، حتى يعلم الناس ما أنجزه وما فشل فيه بالأرقام والأدلة، لأن كل منظمة في الدولة تهتم بجانب معين يخص نشاطها فقط، فمثلا المنظمات الحقوقية تهتم برصد أوضاع حقوق الإنسان وهكذا باقي القطاعات، فأردنا أن نخرج منتج شامل يغطي أداء السيسي في كل المجالات والقطاعات ليكون أمام الناس صورة متكاملة.

 

كيف يمكن التيقن أن ما بين أيدكم أدلة وحقائق؟

 

استعنا بتقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات، والجهاز المركزي للإحصاء، وجرائد حكومية، ووسائل إعلام تابعة أو مقربة للنظام.

 

ومن أعدَّ  هذا الكشف تحديدا؟

 

خصصت الحركة 90 عضوا تحت إدارتي من أجل إنجاز هذه المهمة بالأرقام والأدلة، وستنتهي فى غضون ساعات.

 

ما الذي استخلصوته من هذا الكشف؟

 

أن النظام أداؤه سيئ للغاية، واعتمد على وعود كاذبة، يحاول من خلالها تهويل مساعيه مثل مشروع قناة السويس، وتصويره على أنه مشروع قومي كالسد العالي مع أنه مجرد توسيع لحارة من حارات القناة، ونفس الأمر في مشروع المليون وحدة والعاصمة الإدارية الجديدة فأثبتت الأيام أنهما فنكوش، فمحصلة أدائه وما أنجزه هي صفر.

 

ورغم أن السيسي بدأ عهده مع الناس بعبارة هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه من أجل استمالة مشاعرهم، فإنه في بداية حكمه رفع الدعم عن الوقود والكهرباء مما أشعل الأسعار وأرهق الأسر المصرية.

 

ولكن الكثيرين يقولون إن سوء أدائه طبيعي نظرا لصعوبة الأوضاع التي تمر بها مصر حاليا؟

 

هذا غير صحيح فالنظام كان يسانده جميع مؤسسات الدولة حتى رموز نظام مبارك، وأغلق جميع وسائل الإعلام التي قد تعارضه، وفتح المجال لـ"المطبلاتية" ليتحدثوا فقط عن إنجازاته المزعومة،وكان يتلقى دعما خليجيا كبيرا فلا حجة له،  ولكن المشكلة أنه لا يوجد فصيل واحد قادر على تحمل  مسئولية الدولة منفردا، ولكن مرسي اعتمد على جماعته فقط، والسيسي اعتمد على الجيش، ومنحه كل المشروعات، لذلك تعاني الدولة من التقهقر فترة حكميهما.

 

وما تقييك للحلول التي وضعها الرئيس للمشاكل؟

 

حلوله للمشاكل الاجتماعية مثيرة للشفقة، فالسيسي تحدث عن توفير عربات خضار للشباب للقضاء على البطالة، ولمبات موفرة لحل أزمة الكهرباء، كما أنه يصرخ للعالم في كل مؤتمر بأن مصر تعاني من الإرهاب وفي نفس الوقت يطلب منهم استثمارات فكيف تأتي الاستثمارات في ظل عدم الاستقرار؟، وهو ما يبين افتقاره لرؤية تمكنه من إدارة الدولة، وهذا ما سنوضحه في كشف الحساب الذي نعده له.

 

وماذا بعد الانتهاء من كشف الحساب؟

 

سنرسل نسخا منه لجميع وسائل الإعلام، وأيضًا سنوزعه على الناس في الشوارع، وفي النهاية سيكون الحكم للناس.

 

 

مع اقتراب ذكرى 30 يونيه الثلاثة، نريد استرجاع بعض ذكرياتكم في الحدث، ونكتشف أيضًا بعض التفاصيل الجديدة، فما كانت علاقتكم بتمرد حينها، وتما تقييمك لها؟

 

ساهمنا في حملة تمرد ووزعنا العديد من استماراتها من أجل سحب الثقة من مرسي وإجراء انتخابات جديدة، ولكننا اكتشفنا أنها مؤامرة، حيث ضُخَّت أموال سياسية في الحملة للتلاعب بها؛ لرحيل نظام الإخوان في مقابل عودة الدولة العسكرية فكان الهدف هو إثبات فشل أول رئيس مدني ليكون الحل الذي يُرَوج للناس هو الرئيس العسكري.

 

 

مؤامرة من جانب من؟

 

من رجال الأعمال وعلى رأسهم نجيب ساويرس والوليد ابن طلال، والمخابرات، وجميع مؤسسات الدولة التي لم تكن تريد مرسي رئيسا.

 

وكيف كانت علاقتكم بمحمود بدر ومجموعته؟

 

مجموعة محمود بدر كانت دوما تخشى حركة 6 إبريل بعد انضمامنا للحملة لكوننا أكبر الحركات الثورية خوفا من المنافسة أو أن تقود الحركة الحملة، ولكن الحركة كان هدفنا منها فقط تصليح المسار الديمقراطي بإعادته لبدايته.

 

 

هل معنى حديثك أن مرسي كان ضحية مؤامرة ضده؟

 

لا التآمر ضده لا يعفيه من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها هو وجماعته في حق الشعب وكان من أسباب خروجنا ضده.

 

بين 30 يونيه و 3 يوليو ماذا اختلف؟

 

كنا اتفقنا مع القوى السياسية على بعض الأمور ومنها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتعديل الدستور، ولكن بيان 3 يوليو وما أتبعه لم يكن متفق عليه، فالعسكر ضحك على الجميع.

 

 

ماذا حدث يوم 3 يوليو؟

 

القوى السياسية اتفقت على خارطة طريق توضح كيف تسير الأمور بعد الإطاحة بمرسي وكان المتفق عليه وضع دستور وإجراء انتخابات برلمانية ومن ثم رئاسية، بجانب ميثاق شرف إعلامي لم يفعَّل، السيناريو كان شكله جيد، ولكن العسكر عاد للتآمر وركب على الثورة الثانية، فتراجع عن وعوده وكذب على الناس، وهو ما قاله محمد عبدالعزيز مؤسس تمرد بإن السيسي وعدهم أنهم لن يتدخلوا في أي شيء وما سيتفق السياسيون عليه كرئيس سيدعمونه.

 

وهكذا خدع الجيش الجميع، وأول من انقلب على خارطة الطريق هو الرئيس السيسي، ولا ننسى كلام اللواء أحمد وصفي حين قال إن رأيتم السيسي يحصل على رتبة زيادة أو أصبح رئيسا للجمهورية يكون انقلاب، إذن هو انقلاب على خارطة الطريق وثورة يناير، فأصبح السيسي رئيس ولم نر برلمانا، والعهر الإعلامي زاد.

 

يقال أنكم تعجلتم في الخروج ضد مرسي، فما ردك؟

 

بالعكس كنا معارضين الخروج المبكر ضده فهناك من خرج ضده بعد أسبوع من حكمه، وهو ما كنا نرفضه، ولكنه من وضع نفسه في مأزق عندما وضع برنامج المائة يوم، ووعد بحل العديد من المشاكل، وفوجئنا بأخطاء كثير من قبل جماعة الإخوان وأبرزها شق الصف المجتمعي بين مؤيد ومعارض، واستمر الإخوان في الهجوم على أي معارض لهم، وقررنا الخروج ضدهم عند الإعلان الدستوري الذي يحصن قرارات مرسي، ويمنحه سلطات غير مسبوقة.

 

لماذا دعوتم لإضراب في 11 يونيه المقبل؟

 

لسوء الأحوال المعيشية، وانفراد النظام بالسلطة التشريعية، والتضييق على الحريات، حيث نعتبر  الدعوة بمثابة تصويت صامت من الناس على مدى رضاهم على الأوضاع التي آلت إليها البلاد بالامتناع عن أية أعمال أو أنشطة في هذا اليوم.
 

لكن يقال أنكم لم تنسقوا مع أحد من أجل هذا الأمر؟

 

 بدأنا التنسيق مع بعض النقابات المهنية والعمالية وخاطبنا نقابات الصيادلة والأطباء والصحفيين للمشاركة في الحملة، كما أن شباب الحركة بدأوا رسم الجرافيتي في الشوارع الداعي للحملة، ويستعدون لتعليق العديد من البوسترات في الشوارع.

 

هل تتوقع نجاح الإضراب؟

 

نجاح الحملة لن يكون قرين اليوم الأول، وإن لم يتحقق طيلة أيام الحملة، سوف يحدث فيما بعد عندما ترتفع الأسعار في شهر يوليو لأن الناس ستعلم وقتها أنا كنا صادقين في دعوتنا، وربما تكون دعوتنا رسالة إنذار للحكومة فتتراجع عن رفع الأسعار، وحينها تكون الحملة نجحت أيضًا.

 

لماذا لم تنضموا لحركة بداية وهي تقول إنها تأسست من أجل تجميع الثوار؟

 

حركة بداية تطالب بنفس المطالب التي نحارب من أجلها منذ عامين وهي الإفراج عن المعتقلين وإسقاط قانون التظاهر، وبالفعل نحن في تحالف جبهة ثوار، والانضمام لأكثر من تحالف في نفس الوقت يخلق ارتباك لا داع منه، نحن من الممكن أن ننسق معهم في الشارع في أي فعاليات، ولكن بعد الذي ذقناه من تمرد قررنا التريث في الانضمام لأي تحالف.

 

لماذا تخشى الحركات الإفصاح عند عدد أعضائها؟

 

الفكرة في أن الأعداد تتغير في كل حقبة، وهذه ظاهرة صحية، و6 أبريل عددها كان 100 عضو قبل الثورة وبعد الثورة اختلفت تماما.

 

وكم أصبح أعضاؤها بعد الثورة؟

 

انضم الآلاف للحركة بعد الثورة، ولكن هناك مندسين كثر من جانب الأمن، وكان هناك عشوائية في قبول الأعضاء، فوجدنا أن كثيرين ينضمون لنا من أجل الاطلاع على أفكار الحركة وكشفها للأمن أو لشق صف الحركة مثل طارق الخولي، فكان عدد الأعضاء قد وصل الأعضاء لقرابة الـ50 ألف، وفصلنا الكثير من هؤلاء، والأعضاء في الحركة درجات الذي يشارك في الفعاليات والاجتماعات  بنسبة 75 % يصبح عضوا عاملا، وبنسبة 50 % عضوا ناشطا، وأقل من ذلك يكون عضو منتسب.

 

وهل تقلصت أعداد الحركة أخيرا؟

 

طبيعي ، هناك من انضم للحركة لإسقاط الحكم العسكري وانسحب بعدها، وهناك من انسحب لدعمنا محمد مرسي على حساب أحمد شفيق في انتخابات 2012 لأننا لم نكن نرحب بعودة نظام مبارك، وهناك أعداد انسحبت بسبب 3 يوليو.

 

بعد حكم حظر الحركة هل تغيرت تحركاتكم؟

 

الحيطة والحذر من مكر الأمن مستمر لدينا قبل حكم الحظر وبعده لأننا لا نأمن حداعهم، ولكننا أصبحنا أكثر حيطة عقب الحظر، وفي نفس الوقت أيقنا أن مادامنا نعارض النظام فلسنا في منأى عن الاعتقال وتقبلنا هذا.

 

هل تصلكم رسائل أمنية تطالبكم بالكف عما تقومون به؟

 

بشكل مباشر لا ، ولكننا نتلقى رسائلنا من الإعلاميين المحسوبين على الأمن ونفهم هذه الرسائل جيدا، خاصة عندما يرددون جملا معينة، لأنهم تأتيهم تعليمات بما سيقولون، خاصة في الفعاليات والحملات التي نطلقها.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان