رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قرارات المجمع المقدس.. غابت الأحوال الشخصية وحضرت الرهبنة

قرارات المجمع المقدس.. غابت الأحوال الشخصية وحضرت الرهبنة

الحياة السياسية

البابا تواضروس مع أعضاء المجمع المقدس

ثابت: التوصيات تعزز سلطة الكنيسة

قرارات المجمع المقدس.. غابت الأحوال الشخصية وحضرت الرهبنة

عبدالوهاب شعبان 31 مايو 2015 19:35

6 قرارات كنسية وعدد من التوصيات لـلجان "العلاقات العامة، الأسرة، شئون المهجر، الإيمان والتعليم والتشريع، الرعاية والخدمة ، الإعلام والمعلومات"، هى حصيلة اجتماع المجمع المقدس المنعقد، الخميس الماضى، برئاسة البابا تواضروس الثانى، بالمركز الثقافى القبطى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

القرارات التى تركزت فى ترتيب البيت من الداخل - حسبما يرمى البطريرك منذ قدومه للكرسى المرقسى - لم تتضمن إشارة واحدة لأزمة الأحوال الشخصية، وجاء معظمها فى إعادة ترتيب مسار الرهبنة، على خلفية أزمة دير وادى الريان الأخيرة، فى أعقاب عدم اعتراف الكنيسة بالدير.

اشترط المجمع فى قراراته على رؤساء الأديرة توجيه خطاب رسمى للبابا تواضروس، للحصول على موافقته، قبل قبول طالبى الرهبنة بالأديرة، بالتوازى مع تحديد مهام "مقر الدير"، باعتباره مقرا إداريا، وسكنا للظروف الصحية، أو الاجتماعية، الخاصة بالرهبان/الراهبات، شرط ألا يقوم بعمل كنسى سوى القداس الإلهى، بدون أى أعمال رعوية أخرى على الإطلاق.

وحذر المجمع من إقامة مقرات للأديرة دون الحصول على إذن أو تصريح كتابى من البابا، أو أسقف الإيبارشية التى يقام فيها المقر، داعيا رؤساء الأديرة إلى توفيق الأوضاع المخالفة للقرار ذاته.

فى الجانب العقدى، شدد المجمع على التزام الكنائس بتمثيلية القيامة بالطقس المعتاد لها، دون استخدام أية مؤثرات صوتية، أو ضوئية أو صور مجسمة، أو إطلاق دخان أو غيرها، وحذر من كتابات منسوبة للبابا كيرلس السادس، تتضمن مخالفات عقائدية، مشددا على منعها من مكتبات الكنائس والأديرة.

وفى سياق القرارات الـ 6، رفض كمال زاخر، منسق جبهة العلمانيين الأقباط، التعقيب عليها، لافتا إلى انتظاره نسخة معتمدة وموثقة من القرارات المجمعية الأخيرة، وطالب الناشط القبطى باسم زاهر، بمراجعة قرار منع كتب "جورج بباوى"، داعيا البابا تواضروس إلى دراسة الكتب والرد عليها بحجج كتابية.

فيما رحب نشطاء أقباط بالقرارات المجمعية، واعتبروها إضافة إلى أولويات البابا تواضروس فى إعادة ترتيب البيت الكنسى.

وقال مينا ثابت، الباحث فى الشأن القبطى، إن المجمع المقدس أصدر 4 قرارات من أصل 6 تتعلق بشئون الأديرة والرهبنة، مرجحا أن يرتبط ذلك بأزمة دير وادى الريان الأخيرة.

وأضاف ثابت، لـ"مصر العربية"، أن القرارات التى ركزت على تنظيم الرهبنة توحى بعمق أزمة دير وادى الريان، وانعكاساتها على الكنيسة.

القرارات التى تصب فى نطاق الإصلاح الكنسى، وفقا لرؤية الباحث فى الشأن القبطى، لم تفلح فى لفت الأنظار بعيدا عن التوصيات التى أصدرتها 6 من لجان المجمع، بعضها أحدث جدلا واسعا فى الوسط القبطى، فى مقدمتها "تأسيس مقرات لبيت العائلة المصرية فى كل إيبارشية"، وبعضها مثل "التأكيد على اسم الكنيسة الأرثوذكسية، وتأسيس صندوق لإدارة الأزمات، وانتخاب سكرتارية المجمع فى مايو من العام المقبل"، مر هادئا دون جدل يذكر، لاعتبارات الخصوصية الكنسية.

 على صعيد جدلية التوصيات، قال مينا ثابت إن بيت العائلة كيان أثبت فشله فى خدمة المسيحيين، وتورط فى العديد من الأزمات الطائفية، وأصبح عبئا حقيقيا على المواطن المسيحى، نظير دعمه للجلسات العرفية التى تجرى عقب الأحداث الطائفية.

وأضاف ثابت: أزمة بيت العائلة الحقيقية أنه يمثل كارثة مجتمعية، ويكرس لغياب دولة القانون، وانهيار منظومة العدالة، واستطرد قائلا: اتجاه المجمع المقدس لتعميم فروعه بـ"إيبارشيات الجمهورية"، يعزز فقط اتجاه الكنيسة لفرض قبضتها على المسيحيين.

 وأشار ثابت إلى أن أزمة الأحوال الشخصية لم تقع فى دائرة اهتمام المجمع المقدس، مشيرا إلى أن توصية "تشجيع المقبلين على الزواج، لاجتياز دورة المشورة الأسرية"، تكشف عن قصور حاد فى الرؤية المتعلقة بالمشاكل الأسرية، التى باتت إحدى أهم المشكلات، التى تؤرق عموم المسيحيين.

وأعرب ثابت عن اندهاشه من اختيار الأنبا بيشوى مقررا للجنة القنوات الفضائية، مشيرا إلى أنه صاحب فكر محافظ لدرجة شديدة، ويشتهر بصداماته مع الكثيرين.

فى سياق متصل، قال فادى يوسف مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إن تركيز المجمع على الأديرة والرهبنة فى قراراته، تكشف رغبة البابا تواضروس فى التعرف على السير الذاتية لطالبى الرهبنة قبيل الموافقة عليهم، انطلاقا من مسئوليته الأبوية.

وأضاف يوسف، لـ"مصر العربية"، أن توصيات المجمع تصب فى صالح الأقباط، معرّجا على توصية "التأكيد على اسم الكنيسة الأرثوذكسية فى المهجر"، باعتبارها دعما لوحدة الكنيسة، إلى جانب تعميم بيت العائلة بالإيبارشيات، تأكيدا لدوره فى دعم أواصر المحبة بين المسلمين والمسيحيين.

 واعتبر يوسف اختيار الأنبا بيشوى مقررا للقنوات الفضائية يدعم تنظيم التواصل الإعلامى مع المقر البابوى.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان