رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

5 مخابئ للأمن من تهمة التصفية الجسدية

5 مخابئ للأمن من تهمة التصفية الجسدية

الحياة السياسية

قوات الشرطة - صورة أرشيفية

5 مخابئ للأمن من تهمة التصفية الجسدية

محمد الفقي 30 مايو 2015 20:24

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى وزارة الداخلية، نظرا لارتكاب أفرادها انتهاكات ضد حقوق الإنسان، والتي تفضي إلى القتل بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.


 

وعادت جرائم القتل خارج الإطار القانوني المحدد، تتصدر المشهد مجددا عقب طي هذه الصحفة منذ سنوات، بيد أن الأزمة في عدم الإقدام على محاسبة المسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم، وخاصة "التصفيات الجسدية" أعادت الأمور لماضيها.

 

وبدا أن الأوضاع في مصر تنذر بأزمات كبيرة، على خلفية التوسع في حالات التعذيب التي تؤدي إلى القتل، فضلا عن عدم تقديم الخدمات الطبية للمتهمين داخل أماكن الاحتجاز، وهي الأخرى تفضي إلى القتل.

 

ويتربع فوق قمة التجاوزات التي تؤدي إلى القتل، التصفيات الجسدية، وهي إما اغتيال شخص ما أو القبض على شخص واصطحابه إلى مكان وقتله.

 

وأعاد مثل هذه الوقائع، قضية الطالب إسلام صلاح، طالب جامعة الأزهر، الذي قالت الشرطة إنه قتل خلال مواجهات مع القوات، في حين تشير الشهادات وأهله إلى أنه ألقى القبض عليه من داخل الجامعة خلال أدائه الامتحانات، والعثور على جثته مع تصدير رواية وزارة الداخلية.

 

"مصر العربية" حاولت التوصل إلى أهم الأسباب والعوامل التي تجعل مرتكب جريمة التصفية الجسدية يفلت من العقاب، وبحسب خبراء ومحامون اتضح أن هناك 5 أسباب رئيسية.

 

العبث بالأدلة

 

قال عادل معوض، المستشار القانوني لحزب البناء والتنمية، إن أهم شئ في إثبات أي جريمة مهما كانت، هي توافر الأدلة المادية الحسية بشكل كبير، واقتناع المحكمة بها.

 

وأضاف معوض لـ "مصر العربية"، أنه في حالة التصفيات الجسدية يجب إثبات بشكل دقيق صحة الواقعة، من قبل التحقيقات في النيابة أو أمام المحكمة.

 

وتابع: "أن ما قد يفشل هذه القضية وإثبات واقعة التصفية بشكل متعمد، هو عدم وجود أدلة قوية أو مثلا يقوم المتهمون في الحادثة بالعبث بالأدلة، لتضليل التحقيقات".

 

وأكد أنه في حالة العبث بالأدلة، مثل الضغط على الشهود مثلا، أو إخفاء معلومات أو تفاصيل، أو وضع سلاح بجانب القتيل لإظهار وجود تبادل إطلاق نار، فعلي محامي المجني عليه إثبات التلاعب في تلك الأدلة.

 

ولفت إلى أن المحكمة لا تحكم إلا بالأوراق، فإذا كانت أوراق القضية مرتبة وتمكن الدفاع من تقديم الدفوع بشكل قوي، سيتم الحكم لصالح القتيل، أما إذا حدث العكس فيكون في صالح أفراد الشرطة.

 

 استغلال السلطة

 

من جانبه، قال أحمد عزت المحامي الحقوقي، إن من أهم أسباب عدم إدانة المتهمين من الشرطة في قضايا القتل أو ما يعرف بـ "التصفيات الجسدية"، يعود إلى سوء استغلال السلطة المخولة لها.

 

وأضاف عزت لـ "مصر العربية"، أن وزارة الداخلية تستغل السلطات المخولة لها باستخدام السلاح في حالة الضرورة، إلى استخدامه في حالات فردية بدافع عنف مفرط يؤدي إلى موت شخص ما.

 

وتابع: "أن أفراد الشرطة قد يلجأون إلى التلاعب في اعتبار قتل أحدهم بدافع الضرورة، لوجود اشتباكات بينهم بالأسلحة، ولكن يمكن أن يكون في الحقيقة "تصفية جسدية".

 

ولفت إلى وجود شكل من أشكال القتل بخلاف التصفية الجسدية، فهناك الإهمال الطبي في السجون وقتل المتظاهرين، والتعذيب المفضي إلى الموت، كلها جرائم قتل.

 

وشدد على أن وزارة الداخلية تستغل سلطاتها في عمل ما تريد بعيدا عن أعين القانون.

 

عدم نزاهة التحقيقات

 

واعتبر المحامي الحقوقي، أن أحد الأسباب التي قد تؤثر على عدم إدانة رجال الشرطة ومحاسبتهم على جرائم القتل، هو عدم نزاهة جهات التحقيق.

 

وقال عزت، إن أحد العوامل الأساسية في تحقيقة العدالة بشل كامل، هو نزاهة الجهات المشاركة في التحقيقات أو التي لديها الأدلة، وليس مسؤولية النيابة العامة فقط، بقدر ايضا وزارة الداخلية.

 

وأضاف أن منظومة العدالة في مصر متأثر بأوضاع سياسية وبالتالي يكون هناك تدخلات في عملها.

 

الإفلات من العقاب

 

وشدد عزت، أن الإفلات من العقاب هو ثقافة عامة في مصر بالنسبة لرجال الشرطة والجيش، وبالتالي هو توفير لمناخ أمن لكل مرتكب جريمة مهما كانت حتى لو كانت قتل.

 

وأشار إلى أن  الإفلات من العقاب تؤمن لكل رجال الشرطة ملاذ خاص، حال ارتكابه جريمة أو مخالفة للقانون، وسط عدم وجود محاسبة له.

 

وحذر من استمرار ارتكاب الشرطة مخالفات وتحديدا تلك المتعلقة بالقتل، لأنه ستظهر مجموعات تريد الثأر من الشرطة، وندخل في دائرة مفرغة لا تنتهي.

 

عدم تناسب القوى

 

في المقابل، أكد العميد محمود قطري، الخبير الأمني، أنه لكي يفلت متهم من قتل شخص ما فيما يعرف بـ "التصفية الجسدية"، يجب تكييف الوضع كما لو كانت اعتداء على قوات الشرطة.

 

وقال قطري لـ "مصر العربية"، إن القانون يحدد حالات استخدام قوات الشرطة العنف والسلاح ضد أي متهم أو مشتبه فيه، وهي الهجوم على الكمائن أو التعرض لقوات الشرطة خلال تنفيذ مهامها.

 

وأضاف: "ولكن بشرط أن يكون من يهاجم قوات الشرطة معه سلاح آلي مثلا أو ناري على الأقل، أما أنه يكون معه سلاح أبيض ويتم قتله، فهنا تكون جريمة قتل وتصفية، أو اختطاف شخص وقتله والقول بانه هاجم الشرطة أو متهم في شئ دون دليل على مهاجمة القوات".

 

وشدد الخبير الأمني، على أنه لابد من إثبات التحقيقات التي تقوم بها النيابة أن الشخص الذي قتلته الشرطة هاجم القوات، بأن يوجود بجواره سلاح ناري، والأهم هو وجود فوارغ الطلقات، قتل أو إصابة أحد أفراد الشرطة.

 

وأردف: "أنه حتى لو هاجم شحص ما قوات الشرطة في أي جهة وأي وضع لا يجب قلته بشكل مباشر، إلامن خلال تحذيرات له أولا ، وبدء استخدام قواعد الاشتباك، وآخر شئ القتل إذا كان هذا ضرورة، وهي أمور تخضع لتحقيقات النيابة".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان