رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محمود عزت .. صقر الإخوان الذي فقد أجنحته

محمود عزت .. صقر الإخوان الذي فقد أجنحته

عبدالوهاب شعبان 30 مايو 2015 19:44

 عينان حادتان، ووجه تبرز من ملامحه علامات الدهاء، داخل تنظيم الإخوان، معروف بقدرته الفائقة على إدارة الصراع الداخلي، منذ تنحي مبارك في فبراير 2011، باعتباره "صقرًا"، لايخطيء الرؤية.


 

على رأس صقور الجماعة، يقبع "محمود عزت"، الصديق المقرب للمهندس خيرت الشاطر"نائب المرشد"، بعد الثورة تعاظم دور الصقور على حساب "الحمائم"، فأطاح الجناح الذي يمثله "عزت"، بـ"عبد المنعم أبو الفتوح"، ومن قبله "محمد حبيب"، نائب المرشد السابق"، وخلا الملعب تمامًا لـ"عزت"، الذي سيطر على القواعد قبل وبعد اعتصام "رابعة العدوية". يشتهر محمود عزت المولود عام 1944 بالقاهرة، وتعرّف على اﻹخوان فى صباه، بالغموض الشديد، والبعد عن أضواء الإعلام، لكنه بالتوازي كان يدير الجماعة بقاعدته الشهيرة التي أطلقها في مؤتمر جماهيري بعد الثورة: "تطبيق الحدود بعد امتلاك اﻷرض"، ممهورة بنصيحة لـ"شباب الجماعة"، تأتي في أن التضحية فى الوقت الحالي تختلف عما قبل الثورة.

 

انتظم عزت في الجماعة عام 1962، وبدأ يقرأ لكتب منظّر التنظيم" سيد قطب"، وانضم لما يعرف إعلاميًا بـ"تيار القطبيين"، واعتُقل "الصقر الإخواني"، عام 1965 لمدة 10 سنوات، ثم أكمل دراسته بكلية الطب وتخرج عام 1976. اختير الرجل في العام 1981، عضواً بمكتب اﻹرشاد، وبدأ يعمل فى تطوير قسم الطلاب، ليؤسس قاعدة طلابية للجماعة، تقتحم الاتحادات الطلابية بالجامعات. تجدد اعتقال "عزت" لمدة 6 أشهر عام 1993 فى قضية "سلسبيل"، مع صديقه "خيرت الشاطر"، وبعدها بعامين حُكم عليه بالسجن 5 سنوات فى قضية ما عرف إعلامياً بمجلس شورى اﻹخوان.

 

توقع "الصقر العجوز"، استمرار الصراع بين السلطة المنتخبة، والمجلس العسكري لمدة 8 سنوات، ويدعم "عزت"، وفقًا لتصريحات منسوبة له، نظرية المؤامرة على "الإخوان"، ومصر، داخليًا وخارجيًا. يمتلك الثعلب الداهية-حسبما يلقبه شباب الجماعة- قدرات فائقة على المراوغة، مما دفع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى توصيفه بـ"مستر إكس الجماعة".

 

يستند عزت في بقائه على رأس الجماعة، إلى القيادات التاريخية، التي أوكل إليها إدارة التنظيم بعد فض اعتصام "رابعة العدوية"، في مقدمتهم الأمين العام السابق محمود حسين، بينما يدفع شباب الإخوان باتجاه إزاحة الصقور التي أدركها "الشيب" في أفكارها، بحجة أن العمل الثوري هو الخيار الأخير للقواعد منذ جريان الدماء في 14 أغسطس 2013، لتدخل الجماعة نفق القرار الحاسم، في اختبار حقيقي يستهدف المسار والمصير معًا خلال الفترة المقبلة.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان