رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجيش والمسلحون "كماشة" تصفية جسدية لأهالي سيناء

الجيش والمسلحون كماشة تصفية جسدية لأهالي سيناء

الحياة السياسية

أهالي سيناء ضحية ما يجري في شبه الجزيرة

الجيش والمسلحون "كماشة" تصفية جسدية لأهالي سيناء

محمد الفقي 29 مايو 2015 20:49

يعيش أهالي سيناء، في ظل ظروف صعبة للغاية في ضوء المواجهات المستمرة منذ عامين تقريبا، بين الجيش والمجموعات المسلحة وتحديدا "ولاية سيناء".


 

وتشهد سيناء وتحديدا مدينتي الشيخ زويد ورفح، مواجهات عنيفة بين الجيش والتنظيم المسلح، خاصة خلال الحملات العسكرية التي تقوم بها القوات المشتركة من الجيش والشرطة.

 

ويقبع أهالي سيناء محاصرين بين نيران الجيش والمسلحين، وهو ما يخلف بينهم ضحايا بين قتلى ومصابين، فيما يعرف بالقتل خارج القانون أو "التصفيات الجسدية".

 

فلم يتوقف تنظيم "ولاية سيناء"، الذي أعلن البيعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، عن التأكيد على قتل بعض الأهالي بدعوى تعاونهم مع الموساد الإسرائيلي أو الجيش المصري.

 

في الجانب الأخر، يتردد بين الحين والآخر وقوع قتلى بين المدنيين جراء قصف الجيش لبعض المنازل أو ضحايا خلال مداهمات أوكار الأرهابيين، بحسب حقوقيين وسياسيين.

 

فيما اعتبر سياسيون أن الجيش يقتل على حسب الهوية، مشيرا إلى أنه لا أحد يعرف من الذي يعلن الجيش عن قتلهم بدعوى أنهم "تكفيريين"، فيما قلل خبير عسكري من الأخبار المتداولة أو حديث الحقوقيين على انتهاكات للجيش في سيناء.

 

تصفيات جسدية

 

قبل أن يبدأ المحامي الحقوقي، حليم حنيش، الحديث عما يحدث في سيناء من انتهاكات بحق المدنيين، أكد أنه لا توجد مصادر موثوقة لنقل بشكل دقيق ما يحدث هناك، بالشكل الذي يمكن الاستناد عليه في تحليل الوقائع كاملة.

 

وقال حنيش لـ "مصر العربية"، إنه بعد 30 يونيو 2013، ظهرت في سيناء جماعات جهادية بشكل واضح، وهو ما استدعى تدخل الجيش، وأسفر تدخل المؤسسة العسكرية، عن انتهاكات ضد المدنيين.

 

وتمثلت أبرز انتهاكات الجيش في سيناء، بحسب المحامي الحقوقي، القتل العشوائي، لأي مشتبه فيه، وهو ما يعرف بـ "التصفيات الجسدية"، أو القتل خارج القانون.

 

ولفت إلى التصفيات التي يتبعها الجيش ضد المشتبه فيهم من أهالي سيناء، أدى إلى انتشار حالة احتقان بين أهالي سيناء، خاصة وأن أي مشتبه فيه لابد وأن يجرى توقيفه لا قتله.

 

وضرب حنيش أمثلة على قضية التصفيات، منها شخص يسير ليلا في وقت الحظر سواء مذنب في شئ أم لا يتم إطلاق الرصاص عليه، وهو أمر يختلف في القاهرة وباقي المحافظات، حيث التعامل أقل حدة واستهداف للمدنيين.

 

ووصف استهداف المدنيين من قبل الجيش بـ "استرخاص التصفية الجسدية المباشرة"، وهو ما ترتب على رغبة في انتقام الجيش من العمليات الجهادية، ولكن من الأهالي وليس المسلحين.

 

وعدد لانتهاكات الدستور والقانون، في تهجير قسري لأهال الشريط الحدودي في رفح، وهو ما أفقد تعاطف الأهالي معه ضد التنظيمات المسلحة.

 

ولفت إلى أن هناك في سيناء بشكل مستمر، يتم قصف المنازل وبداخلها الأهالي وهو ما يترتب عليه وقوع ضحايا، بشكل عقابي نظرا لأن عناصر الجماعات المسلحة يختبأون وسط الأهالي.

 

وعن اعتبار ما ذكره على أنه انتهاكات من قبل الجيش، في ظل الإعلان أن سيناء منطقة حرب، أكد أنه حتى في اعتبار سيناء منطقة حرب تظل ما يقوم به الجيش انتهاكات، وهي تعتبر جرائم ضد الإنسانية.

 

ونفي حنيش، أن يكون الانتهاكات في سيناء تدخل ف جرائم حرب وفقا للقانون الدولي، نظرا لأن هذه الحالة تقترن فقط بالحروب بين الجيش وحماية الأسرى والشعوب التي يقع عليها احتلال من دولة ما، أما سيناء لا ينطبق عليها هذه الحالات.

 

قتل على الهوية

 

من جانبه، قال حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة، إن ما يحدث في سيناء لا يمكن وصفه إلا في إطار القتل خارج القانون.

 

وأضاف أبو زيد لـ "مصر العربية"، أن الأزمة في سيناء هي القتل على الهوية وبشكل عشوائي، دون التحقق من الأشخاص المذنبين.

 

وتابع: "أنه حتى لو شخص مذنب لا يتم قتله بهذه الطريقة وتصفيته، ولكن يتم ضبطه واحتجاه وتقديمه للمحاكمة".

 

ولفت إلى أن كل يوم يتم الإعلان عن قتل تكفيريين، متسائلا: "كيف يعرف الجيش أن من يقتلهم تكفيريين؟، هل مكتوب على صدورهم؟".

 

وأردف: "حتى لو أن من يقتلوا تكفيريين، هل يجوز قتلهم على أفكارهم"، مشيرا إلى أن سياسات الجيش والانتهاكات تعمق الأزمة هناك، بدلا من إعطاء أهالي سيناء حقوقهم المسلوبة منذ عقود.

 

معلومات غير دقيقة

 

من جانبه، قال اللواء نصر سالم، رئيس وحدة الاستطلاع بالجيش سابقا، إن ما يثار عن وجود انتهاكات من الجيش والشرطة ضد أهالي سيناء أمر غير دقيق بالمرة.

 

وأضاف سالم لـ "مصر العربية"، أن الجيش أحرص على حياة المدنيين، وبالتالي هناك أوامر مباشرة بعدم التعامل مع الإرهابيين طالما أنهم في وسط مدنيين.

 

وتابع: "أن الأزمة في أن الإرهابيين يتخذون من المدنيين دروع بشرية، وخلال المواجهات يمكن أن يصاب مدنيين، ولكن نسبة الإصابات من قبل الجيش أقل بالتأكيد، لأنهم أكثر قدرة على الإصابة من الإرهابيين".

 

وشدد على أن الضحايا من المدنيين عقب عمليات التنظيم الإرهابي تكون أكثر بكثير، لأنهم لا يفرقون بين مدني وعسكري، خاصة مع استخدام سيارات مفخخة، أو هجمات على كمائن.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان