رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكرى تنصيبه.. العالم عن السيسي "ثورة دي ولا انقلاب"

في ذكرى تنصيبه.. العالم عن السيسي "ثورة دي ولا انقلاب"

أحلام حسنين 17 مايو 2015 08:59

في الذكرى الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية، ترصد "مصر العربية" مواقف الدول العربية والأجنبية، من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ففي مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كانت أنظار العالم مصوبة نحو مصر، تنتظر ما ستؤول إليه سباق الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس على حلبتها السسيسي، وحمدين صباحي، وما أن فاز الأول بالرئاسة، انقسمت الدول إلى ثلاث، ما بين مؤيد يرسل له التهاني والمساعدات المالية، وأخرى تعارضه وتصفه بـ"قائد الانقلاب"، وثالثة تقف على الحياد. 

 

مثلث الخليج 

 

 "السعودية، الإمارات، الكويت"، مثلث الدول الخليجية الأكثر دعمًا وتأييدًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، فتعد المملكة العربية السعودية، من أولى الدول التي أعلنت تأييدها له، حتى إن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، استقل طائرته قادمًا إلى مصر، ليقدم التهنئة للسيسي، ولأنه لم يستطع النزول من الطائرة لشدة مرضه، صعد إليه الأخير وقبل رأسه. 

 

ولكن بعد وفاة الملك عبد الله، وتولي الملك سالمان خلفًا له، ترددت أقاويل عن تغير علاقة المملكة مع مصر، إلا أن الملك نفى ذلك، وأجرى السيسي زيارات سريعة استغرقت إحداهما 77 دقيقة، وخلال المؤتمر الاقتصادي المصري الذي انعقد بشرم الشيخ مارس الماضي،  قدمت المملكة لمصر حزمة من المساعدات المالية، قيمتها 4 مليارات دولار، ومن قبل قدمت مساعدات أخرى عقب 30 يونيو قدرها خمسة مليارات دولار.

 

وتأتي الإمارات في نفس المرتبة مع السعودية، من حيث تأييد السيسي، وقدمت هي الأخرى حزمة مساعدات لمصر خلال العامين الماضيين، تقدر بأكثر من 14 مليار دولار، حسبما أعلن الشيخ راشد بن آل مكتوب، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، وحذت حذوهم دولة الكويت، التي ضخت 4 مليارات دولار للاقتصاد المصري عبر المؤتمر الاقتصادي، وعرضت عقب 30 يونيه  مساعدات بـ 6 مليارات دولار، كوديعة في البنك ومساعدات نفطية. 

 

ضد السيسي 

 

تقف دولتا قطر وتركيا في مقدمة الدول التي اتخذت موقفًا واضحًا ضد النظام الحالي متمثلًا في السيسي، واحتضنت أرضهما من لاذوا بهما من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين والمؤيدين لهم. 

 

وشنت قناة الجزيرة القطرية هجومًا حادًا على السيسي، وحاول الملك بن عبد الله بن عبد العزيز، العاهل السعودي الراحل، مد بذور المصالحة بين مصر وقطر،وتعاهد الطرفان على التهدئة، واعتذر السيسي لأمير قطر عما بدر من بعض الإعلاميين من سب والدته، وتوقفت الجزيرة عن حملتها الهجومية على مصر. 

 

وسار على درب معاداة النظام الحالي، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كثيرًا ما وصف السيسي في أكثر من موقف بـ"قائد الانقلاب العسكري"،  وشن عليه هجومًا كبيرًا خلال كلمته أمام الامم المتحدة، واعتبر 30 يونيه انقلاب على شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي،  كما انسحب الوفد التركي أثناء إلقاء السيسي كلمته أمام الأمم المتحدة. 

 

العودة للاتحاد الإفريقي

 

 اعتبر الاتحاد الأفريقي أن ما حدث في 30 يونيو  انقلابا عسكريا، وعلى أثره علق عضوية مصر بالاتحاد،  وبعد تولي السيسي الرئاسة، نجح في إعادة نشاط مصر بالاتحاد وشارك في قمته بأديس أبابا. 

 

الاتحاد الأوروبي 

 

أيد الاتحاد الأوروبي الإطاحة بمرسي، وقالت كاثرين أشتون، منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إنها تتابع الأحداث في مصر عن كثب، وأنها على علم بالانقسامات العميقة في المجتمع والمطالبات الشعبية من أجل التغيير السياسي، وأن الاتحاد سيواصل تقديم المساعدات لمصر لإقامة الديمقراطية، إلا أن الاتحاد سرعان ما انقلب على حكم السيسي

 

وأصدر البرلمان الأوروبي بيانًا طالب فيه بالإفراج عن كل المعتقلين بما فيهم 167 نائبًا معتقلًا، وشكك في انتخابات الرئاسة التي فاز فيها السيسي في مايو الماضي 2014، وقال إنها: “لم تستكمل المعايير الدولية”،  ورفض الاتحاد الأوروبي الإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة 2015، وشكك في مصداقيتها. 

 

واتهم البيان الحكومة الحالية وأجهزة أمنها بأنها تمارس العنف ضد كل المصريين، خاصة المعارضين السياسيين والمتظاهرين والصحفيين ومدوني الإنترنت والطلبة وناشطي حقوق النساء وممثلي المجتمع المدني والأقليات، كما أصدر الاتحاد من قبل بيانًا نقديًا للأوضاع  الداخلية في مصر أمام الدورة الـ 27 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف في سبتمبر 2014، معربًا عن  قلقه من تدهور أوضاع حقوق الإنسان بمصر،  خاصة من الاعتقال العشوائي. 

 

كما أعرب البيان عن استيائه لغياب العملية السياسية الشاملة، بالإضافة لنقص محاولات التغلب على الاستقطاب داخل المجتمع وإغلاق المساحة السياسية للآراء المعارضة قبل وأثناء الاستفتاء، وطالب بإنفاذ الخطوات المتبقية من خارطة الطريق، وخاصة إنهاء تشكيل الدوائر الانتخابية وميثاق الشرف الإعلامي وتمكين الشباب من المشاركة في العملية السياسية وإنشاء لجنة عليا للمصالحة الوطنية.

 

دول أوروبية ت السيسي" target="_blank">دعم السيسي 

 

تعد فرنسا  من الدول التي دعمت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعقدت معه صفقة توريد 24 طائرة من طراز رافال، وكذلك إيطاليا وبريطانيا، أما روسيا فعادت مرة ثانية إلى أحضان مصر، إذ حرص السيسي على عودة العلاقات المصرية الروسية بعد انقطاع عقود طويلة، وتبادل رئيسا الدولتين الزيارات الرسمية، واتفقا على التبادل الثنائي بين الدولتين تجاريًا واقتصادًا وعسكريًا. 

 

 لغز أمريكا 

 

غموض ألقى بظله على الموقف الأمريكي الرئيس عبد الفتاح السيسي، نتيجة تضارب تصريحات الإدارة الأمريكية، في البداية أرجأت موقفها  مما حدث في 30 يونيو،  ثم أعلنت دعمها لرحيل مرسي، وتارة أخرى تهاجم السياسة المصرية التي يتعبها السيسي،  لتعلن دعمه واستئناف المساعدات الأمريكية لمصر تارة أخرى، ولاتزال على هذه الوتيرة حتى وقتنا الحالي.

 

لغز الموقف الأمريكي، يحلله محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية، قا|لًا:" أمريكا دولة تبحث عن مصالحها في المقام الأول، لذا أرجأت موقفها من 30 يونيو حتى ترى مدى التأييد الشعبي لها،  ثم أعلنت دعمها لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الاحتفاظ والتمسك بالمعارضة،  ومن حين لحين  تخرج بتصريحات متضاربة  حتى يتجلى الموقف لديها ولا تخسر السلطة الحالية إن بقيت وألا  تخسر المعارضة القوية التي ربما تكن مكسب لها". 

 

وأضاف حسين، لـ"مصر العربية"، أن قطر وتركيا لايزالان على موقفهما المعادي لمصر، وتمويل جماعة الإخوان المسلمين، واحتضان أعضائها داخل أراضيها، رغم محاولات التهدئة التي تقوم بها السعودية من وقت لآخر للمصالحة بين مصر وقطر، لافتًا إلى استمرار العلاقة القوية بين مصر والسعودية والإمارات والكويت، غير أن حرب اليمن وارتفاع أسعار البترول، أخرت من ضخ الاستثمارات الخليجية والتزاماتهم ووعودهم لمصر. 

 

وعن علاقة روسيا وفرنسا بمصر،  أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن روسيا  تبحث عن مصالحها في الشرق الأوسط وتسعى لتحقيق حلمها بالوصول للماء الدافئ في البحر المتوسط، عبر تحسين علاقاتها مع مصر،  وكذلك فرنسا، تسعي لتحقيق مصالحها ببيع الأسلحة لمصر. 

 

المصالح أولًا

 

وأوضح السفير نبيل بدر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القضية في النهاية ليست تأييدا أو معارضة شخص الرئيس، ولكنها رؤى ومصالح مشتركة بين الدول، مشيرًا إلى أن قطر ترى مصلحتها مع جماعة الإخوان، وتركيا كانت تؤيد الإخوان لأنها ترى أن التمدد المصري بعد الإطاحة بهم سيأتي على حساب التمدد  التركي. 

 

وتابع بدر، لـ"مصر العربية"، أن الموقف الأمريكي في البداية لم يكن من أجل الحرص على الإخوان، ولكن لغياب الرؤية السياسية، وعدم استقرار الجانب السياسي حول الموقف المصري الداخلي،  حتى أصبح في النهاية متعدد الأطراف، ما بين مؤيد ومعارض للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا استمرار العلاقات القوية بين دول الخليج الثلاثة  الإمارت والسعودية والكويت مع مصر. 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان