رئيس التحرير: عادل صبري 11:12 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأقباط فى عام السيسى: تعددت الرؤساء والمواطنة غائبة

الأقباط فى عام السيسى: تعددت الرؤساء والمواطنة غائبة

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع البابا تواضروس

المسيحيون خارج الوظائف العامة

الأقباط فى عام السيسى: تعددت الرؤساء والمواطنة غائبة

عبدالوهاب 16 مايو 2015 15:45

قبيل مرور عام على رئاسة المشير عبد الفتاح السيسى يراجع الأقباط آمالهم التى علقت على وصوله للمقعد الرئاسى، ويضعون أياديهم بوضوح على مناطق القصور، والمطالب التى لم تزل عالقة منذ فترة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك قبل نحو 40 عاما.

 

بدأ الرئيس السيسى رسميا مهام منصبه الرئاسى فى 8 يونيو الماضى، وقتها غزل الأقباط أحلامهم، التى تراوحت بين مواطنة حقيقية دون تمييز، ودولة مدنية تمنح الأقباط حقهم فى تولى المناصب العامة، وسط حالة من الترقب لما تنته بعد.

 

تحولت علاقة السيسى بالأقباط من الترقب إلى التأييد المطلق، فى أعقاب زيارته للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وحضوره قداس عيد الميلاد، كأول رئيس مصرى يحضر القداس، عطفا على قراراته ببناء عدد من الكنائس خلال العام ذاته، ورد فعله الرسمى حيال مقتل 21 مواطنا مصريا مسيحيا فى ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

 

تغيرت بوصلة التأييد القبطى إلى غضب كامن، جراء استمرار جلسات الصلح العرفية فى حل المشاكل الطائفية بمحافظات الصعيد، وغياب وصول الأقباط لرئاسة الجامعات، والوظائف القيادية، مما دفع أقباط المهجر إلى الخروج عن صمتهم منذ عامين، حسبما جاء فى تصريحات رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا مدحت قلادة، على النحو الآتى: "راهنا على رجل دولة، ولكن اتضح أنه رجل مصاطب، وتم إقصاء الدولة المدنية، وأصبحت الدولة سلفية"، واصفًا دولة السيسى بأنها "أمنية"، على حد قوله.

 

وأضاف قلادة فى بيان سابق له: " كنا ننتظر مستقبلا مشرقا يحمل شعاع النور لكل الأطياف، ولكن نعيش الآن فى ماض كئيب".

 

على صعيد مغاير، وصف النائب القبطى ممدوح رمزى عضو مجلس الشورى السابق، عبدالفتاح السيسى بأنه الرئيس الوحيد الذى دشن لدولة المواطنة، معرّجًا على زيارته للكاتدرائية إبان احتفال الكنيسة بعيد الميلاد فى يناير الماضى.

 

وقال رمزى: إن زيارة السيسى دشنت للمساواة، والمواطنة، بين أبناء الوطن الواحد.

 

وأضاف رمزى، فى تصريح لـ"مصر العربية"، أن رد فعل الرئاسة على مذبحة داعش، وضربه للتنظيم فى ليبيا، تكفى السيسى خلال عامه الأول.

 

وأشار رمزى إلى أن السيسى قدم للأقباط ما يتمنونه، وما يسعون إليه، من تكريس للدولة المدنية.

 

وأردف قائلا: "إن تولى الأقباط المناصب العليا بالدولة، يحتاج إلى توافق، بين عنصرى الأمة"، حسب قوله.

 

وأعرب النائب السابق بمجلس الشورى عن أمله فى اندماج الأقباط خلال الفترة المقبلة، فى كل مؤسسات الدولة والمجتمع، والعمل على زيادة الإنتاج لدعم الرئيس والدولة.

 

وقال القس إكرام لمعى، رئيس لجنة الإعلام السابق بالكنيسة الإنجيلية، إن العام الأول للرئيس السيسى لم يتضمن وضوحا بشأن المواطنة، والوظائف العامة للأقباط، لافتا إلى أنه يملك تعيين رؤساء جامعات مسيحيين، نظير ما لديه من قبول فى الشارع.

 

وأضاف لمعى، لـ"مصر العربية"، أن رؤية الأقباط لعام السيسى الأول تغيرت للأفضل، بالتوازى مع ما لديه من رؤية خارجية مميزة، ومرونة فى تصاريح بناء الكنائس.

 

وألمح لمعى إلى أن استمرار الجلسات العرفية يعنى غياب دولة القانون، واستطرد قائلا: "هذا يسىء لمصر".

 

ودعا رئيس لجنة الإعلام السابق بالكنيسة الإنجيلية إلى ضرورة إجراء الانتخابات حتى تتكون سلطة تشريعية واضحة، وبرلمان صحى، معربا عن قلقه إزاء سيطرة فلول مبارك، ورجال الأعمال على البرلمان المقبل، حسبما تشير الأجواء.

 

وقال فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إن الأقباط يطمحون إلى مزيد من تفعيل المواطنة الكاملة، مؤكدا أنهم يتمتعون بوضع أفضل فى دولة السيسى.

 

وأضاف يوسف، فى تصريح لـ"مصر العربية"، أن العام الأول للسيسى ملىء بالسقطات التى لا يمكن إغفالها، فى مقدمتها استمرار الجلسات العرفية، والتعنت فى بناء، وإصلاح الكنائس، إلى جانب حجب الوظائف العامة عن الأقباط.

 

وأشار يوسف إلى أن سقف طموح الأقباط كان مرتفعا منذ تولى السيسى الحكم، فى حين أن هناك فجوة كبيرة بين الطموح والواقع.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان