رئيس التحرير: عادل صبري 10:20 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

طريقتان لتدخل أجهزة الدولة في الحياة الحزبية

طريقتان لتدخل أجهزة الدولة في الحياة الحزبية

عمرو عبدالله 12 مايو 2015 18:39

"أجهزة الدولة بشكل عام واﻷمنية خاصة لا تؤمن بالمؤسسية ولها دور كبير في تفتيت اﻷحزاب وإضعافها من خلال تدخلها المباشر أو غير المباشر في الحياة الحزبية بمصر"، هكذا لخص بعض السياسيين دور أجهزة الدولة في ضعف اﻷحزاب.


 

وحدد سياسيون وخبراء طريقتين لتدخل أجهزة الدولة في ضعف تلك الأحزاب، وهي وجود أحزاب دورها فقط تمرير القرارات والقوانين التى تريدها الدولة، إضافة لغلق المجال أمام المشاركة السياسية مما يخلق صراعات داخل هذه اﻷحزاب .

 

قال الدكتور صفوت النحاس، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، إن هناك كيانات سياسية وأحزاب ظهرت بكثرة بعد ثورة 25 يناير وتستخدم لتمرير بعض القرارات أو القوانين التى ترغب الحكومة فى تنفيذها.

 

وأضاف النحاس، أن السيولة في إنشاء اﻷحزاب حدثت بعد الثورة نتيجة للتضييق اﻷمنى الذى كان موجودا قبلها على إنشاءها، مشيرا إلى أن اﻷجهزة اﻷمنية لم تعد تمارس ضغوطا مثل ما كان يحدث قبل ثورة يناير.

 

غلق المجال السياسي

 

“تضييق المجال العام" هكذا يرى عبدالمنعم إمام، القيادى بالتيار الديمقراطى، دور اﻷجهزة اﻷمنية في الحياة الحزبية، قائلا: إن هناك عدم إقبال على الحياة السياسية ولا يوجد تداول للسلطة داخل اﻷحزاب مما يساهم في تفتيتها، إضافة لقانون اﻷحزاب الذى يتيح  إنشائها بسهولة مما جاء في صالح السلطة التى تستخدم اﻷحزاب الهشة في تمرير القرارت والقوانين التى تريدها.

 

وأضاف إمام، أن دور اﻷجهزة اﻷمنية أصبح يتمثل في تضييق وغلق المجال العام أمام اﻷحزاب مما يجعلها تتآكل داخليا من انتقال الصراع لداخلها وهو ما ينتج عنه حدوث انشقاقات واستقالات داخلها.

 

من جانبه، قال وحيد عبدالمجيد، نائب رئيس مركز اﻷهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن هناك ارتباك سياسي ناتج عن غياب الرؤية بشكل عام  وعدم تقدير الدولة لدور الحياة الحزبية، مشيرا إلى أن الانتخابات البرلمانبة أحد تجليات هذا الارتباك ومثال حى علي تدخل الدولة في الحياة الحزبية.

 

وأضاف عبدالمجيد، أن هناك استهانة بدولة المؤسسات، فالسلطة القائمة لا تهتم بوجودها وترى أن المؤسسات تعرقل الدولة، والدليل تدخل أجهزتها في الانتخابات البرلمانية، مؤكدا أن الدولة حاليا لاتمنع تكوين وإنشاء الكيانات السياسية لدرجة أن اﻷحزاب لدينا تجاوزت المائة ولكنها تغلق المجال العام أمام هذه الكيانات مما ينتج عنه خلق صراعات داخلية بها لعدم وجود متنفس لها خارجى.

 

وفي وقت سابق، قررت الهيئة العليا لحزب الوفد، عقد اجتماعا طارئا، يوم الأربعاء المقبل، بحضور رؤساء اللجان العامة في المحافظات، لمناقشة الشكوى التي تقدم بها بعض أعضاء الهيئة العليا إلى رئيس الحزب، السيد البدوي، لاتخاذ موقف فيما يتعلق بتدخل بعض أجهزة الدولة في العملية الانتخابية، طبقا لبيان أصدره الحزب، مساء أمس الإثنين.

 

وقال المتحدث باسم الحزب، بهجت الحسامي، إن بعض أعضاء الهيئة العليا بالمحافظات تقدموا بشكاوى خلال الاجتماع الأخير للهيئة، الأسبوع الماضي، من تدخل الأجهزة الأمنية في العملية الحزبية، إلا أن رئيس الحزب احتوى غضبهم، مبينا: "إن هذه التدخلات تكررت وسيتخذ الحزب موقفا منها وطريقة التعامل معها".

 

اﻷحزاب الكرتونية

 

وأكد الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، أن هناك تدخلا من أجهزة الدولة فى الشأن الحزبى وإعداد القوائم الانتخابية، مشيرا إلى أن تلك التدخلات تعطل عملية التحول الديمقراطي وتؤثر على حركة سير الانتخابات البرلمانية، وأنه أصبح للتدخلات أشكال كثيرة غير منعها من الظهور.

 

وأشار صميدة، إلى أن إتاحة الحرية لتكوين اﻷحزاب ثم التضييق عليها ينتج عنه خلق صراعات داخلها؛ لعدم وجود متنفس داخلى لها، إضافة لكثرة الكيانات التي تحسب علي اﻷحزاب وتساعد السلطة في تمرير القرارات والقوانين التى تريدها.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان