رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الديمقراطية في الأحزاب .. "وهم"

الديمقراطية في الأحزاب .. وهم

الحياة السياسية

اجتماع سابق لقيادات الأحزاب - ارشيفية

الديمقراطية في الأحزاب .. "وهم"

عبدالغنى دياب 12 مايو 2015 17:29

الديمقراطية هي أحد أشكال الحكم، التى يشارك فيها جميع المواطنون على قدم المساواة في الحكم، مباشرة أومن خلال ممثلين عنهم يتم اختيارهم بالانتخاب، وتعتبر الأحزاب السياسية المصرية هي أكثر من ينادي بتفعيل الممارسة الديمقراطية على المستوى العام.

 

 يوجد في مصر حاليا قرابة 98 حزبا رسميا منه 70 تم تأسيسهم في أعقاب ثورة يناير، بالإضافة إلى 20 حزبا تحت التأسيس، لكن هل تمارس هذه الأحزاب الديمقراطية داخليا في اختيار قادتها أما أنها مجرد عبارة يطرحها قيادات جاءوا بطريقة بعيدة عما ينادون به؟

 

بالنظر لحال الأحزاب نجد أن أكثر من ثلثى الكيانات الموجودة لم تجرى فيها انتخابات على منصب الرئيس، بل جاء بالتزكية، ولم تقم منافسة حقيقة تبرز معالم الديمقراطية المنشودة.

 

لا توجد ديمقراطية

 

 في  ورقة بحثية أعدها الدكتور عمرو الشوبكي الباحث السياسي، كانت جزءا من كتاب صدر عن مركز الجماعة العربية للديمقراطية، بعنوان "مفهوم  الديمقراطية وواقع الأحزاب في البلدان العربية" استشهد فيها الباحث بوﺟﮭﺔ ﻧظر ﻋﻠﻣﺎء اﻟﻧﺧﺑﺔ ﻣن أﻣﺛﺎل ﺑﺎرﯾﺗو وﻣوﺳﻛﺎ، وﻣﯾﺗﺷﻠز، ودﯾﻔرﺟﯾه أنه ﻻ ﯾوﺟد دﯾﻣﻘراطﯾﺔ داﺧل أي ﺣزب ﺳﯾﺎﺳﻲ، أو ھﯾﻛل ﺗﻧظﯾﻣﻲ، وأن أي ﻣﺟﺗﻣﻊ ﯾﺣﺗم وﺟود ﻧﺧﺑﺔ ﺗﺗﻛون ﻣن أﻗﻠﯾﺔ ﺗﺳﺗﺣوذ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار، وأن ﻓﻛرة ﺣﻛم اﻷﻏﻠﺑﯾﺔ ھو وھم ﻏﯾر ﻣﺗﺣﻘق ﻋﻠﻰ أرض اﻟواﻗﻊ، وﻟﻛن اﻟواﻗﻊ ھو ﺳﯾطرة ﻗﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار داﺧل اﻟﺣزب، بوﺿﻊ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن  اﻟﻠواﺋﺢ واﻟﻘواﻋد اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن ﺳﯾطرﺗﮭم ووﻻء اﻷﻋﺿﺎء ﻟﮭم.

 

منعدمة

 

الدكتور عمرو هاشم ربيع الباحث في السياسي بمركز الأهرام للدرسات السياسية والإستراتيجية يرى أن  ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية المصرية كانت منعدمة قبل ثورة يناير، لكن بعد الثورة تطرو الأمر هامشا وأصبحت بعض الأحزاب  فى طريقها لعمل نموذج داخلى أشبه بالديمقراطة.

 

وأضاف، هاشم  لـ"مصر العربية" أن اختيار رئيس الحزب بالتزكية هو سلوك بعيد كل البعد عن الديمقراطية لانعدام المنافسة، وتعدد الخيارات.

 

 يتفق معه الدكتور مختار الغباشي نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، فى أن الاختيار بالتزكية مناف تماما للديمقراطية، لأن المنافسة تقدم ماهو أفضل وأصلح سواء للحزب أو الوطن عموما.

 

وأرجع الغباشي فى تصريحه لـ"مصر العربية" فكرة انعدام الديمقراطية داخل الأحزاب المصرية لمورثات قديمة، يجب أن تتخلص منها هذه المؤسسات.

 

واستشهد الغباشي بكلمات الزعيم الماليزى مهاتير محمد عند زياراته لمصر عقب ثورة يناير، عندما وجه إليه سؤال بمتى تنجح الثورة المصرية فرد قائلا: "تنجح الثورة إذا وجدت الديمقراطية، واحترمت المعارضة نتيجة المنافسة".

 

هؤلاء جاءوا بالتزكية

 

بالنظر فى واقع الاحزاب المصرية الأقوى نجد أن عدد كبير منها لم يحظى رئيسه بانتخابات حرة فجدد أعضاء المؤتمر العام لحزب الكرامة الثقة فى المهندس محمد سامى رئيسا للحزب فى مارس 2014 دون انتخابات.

 

جدد أعضاء المؤتمر العام لحزب الكرامة، اليوم الجمعة، الثقة فى المهندس محمد سامي، رئيسا للحزب بالتزكية في ظل عدم وجود مرشحين منافسين، الأمر نفسه حدث بحزب المؤتمر، فاختير الربان عمر صميدة رئيسا للحزب بالتزكية في 31 إبريل الماضى، بعد إعلان منافسه المهندس حسام أبو لبن تنازله لصالحه، وفاز أيضا عبدالغفار شكر بمنصب رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكى بالتزكية مايو 2013.

 

 الأمر نفسه وقع في غالبية الأحزاب المصرية خصوصا المدشنة حديثا عقب ثورة يناير 2011، فاختير الفريق أحمد شفيق رئيسا رئيس الوزراء الأسبق رئيسا لحزب الحركة الوطنية، في العام الماضى، وكذلك حزب النور السلفي  اختير يونس مخيون رئيسا للحزب بالتزكية لكونه المرشح الوحيد، الأمر نفسه في حزب مصر الحرية الذى يترأسه الدكتور عمرو حمزاوى، وحزب الوسط الذى يترأسه أبو العلا ماضى.

 

لم يكن حزب المصري الديمقراطى الاجتماعى بعيدا عن التزكية،  ففى 31 - 08 - 2012 فاز الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى، بفترة رئاسية جديدة للحزب بعد تنازل الدكتور عماد جاد عضو الهيئة العليا للحزب، والدكتور فريد زهران، عن  منافسته على منصب رئاسة الحزب.

 

في سبتمبر الماضى أعلن الدكتور أحمد سعيد استقالته من رئاسة حزب المصريين الأحرار، وقررت الجمعية العمومية للحزب تولى الدكتور عصام خليل الأمبن العام، منصب القائم بأعمال رئيس الحزب لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية المقبلة ولمدة 45 يوما.

 

 رؤساء منتخبون

 

على الجانب الأخر أجريت انتخابات داخلية لعدد من الأحزاب على رأسها حزب العدل الذى فاز رئيسه المعمارى حمدى السطوحى  بنسبة68% وفوز عبد المنعم إمام بمنصب الأمين العام للحزب بنسبة65%. ، وفاز الدكتور السيد البدوي شحاتة، برئاسة حزب الوفد، لدورة ثانية، العام الماضى بفارق 235 صوتاً، ليفوز البدوي بنسبة 60% من أصوات المجمع الانتخابي الوفدي.

 

 من المفترض أن تجرى انتخابات الهيئة العليا للوفد الجمعة القادمة في ظل انشقاقات داخلية يقودها المرشح الخاسر فؤاد بدراوى  والذى يدعوا للاطاحة برئيس الحزب السيد البدوى.

 

 في السياق نفسه تجرى الانتخابات على منصب رئيس حزب الدستور في 29 مايو الجارى بعد إعلان الدكتورة هالة شكر الله الشهر الماضى انتهاء فترة ولايتها.

 

وفاز أيضا سيد عبدالعال برئاسة حزب التجمع ، على منافسة ،حسين عبد الرازق بفارق صوتا واحد.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان